في حدث مميز، حصلت طالبة فلسطينية على جائزة في “تحدي القراءة العربي”، حيث قررت أن تهدي فوزها لأطفال غزة.
سُلمت الجوائز في حفل أقيم في أوبرا دبي بحضور شخصيات بارزة، وشهدت المنافسة مشاركة طلاب من مختلف الدول العربية، مما أضفى طابعًا من الفخر والاعتزاز على هذا الإنجاز.
وحصلت سالي سباح، البالغة من العمر 17 عامًا، على الجائزة الكبرى في تحدي القراءة العربي، الذي يهدف إلى تعزيز ثقافة القراءة بين الشباب العربي، وقد عبرت سالي عن مشاعرها خلال الحفل، قائلة: “هذا الفوز ليس لي وحدي، بل هو مهدى لأطفال غزة الذين يعانون في ظل الظروف الصعبة”.
كانت كلمتها مليئة بالعواطف، حيث تسلط الضوء على معاناة الأطفال في منطقتها، مما أثار تفاعل الحضور.
ويعتبر “تحدي القراءة العربي” من المبادرات الرائدة في العالم العربي، حيث يهدف إلى تعزيز القراءة كوسيلة للتعلم والتطوير الشخصي والثقافي.
وقد أُقيمت النسخة الحالية من التحدي بمشاركة آلاف الطلاب من مختلف الدول العربية، مما يعكس أهمية القراءة في بناء مستقبل مشرق للأجيال القادمة.
سالي، التي تدرس في مدينة الخليل بالضفة الغربية، أظهرت شغفًا كبيرًا بالقراءة منذ صغرها، وتقول إنها كانت تقضي ساعات في المكتبة، تغمر نفسها في عالم الكتب، وتعتبر القراءة وسيلة للهروب من الواقع، كما تضيف أنها تعتقد أن الكتب تمنح الأمل والتفاؤل في أوقات الأزمات.
تُمنح جوائز “تحدي القراءة العربي” لأفضل المشاركين، حيث حصل كل من الفائزين على مبلغ 500,000 درهم إماراتي، بالإضافة إلى الجوائز النقدية، تتمتع الفائزات بفرص لتطوير مهاراتهم ومواصلة تعليمهم.
وقد كان للحفل طابع احتفالي مميز، حيث شهد أداءً فنيًا من قبل فنانين مشهورين مما أضاف لمسة من الفرح إلى الأجواء.
تأمل سالي أن يُلهم فوزها الآخرين، وخاصة الأطفال في غزة، للتمسك بالأمل والسعي نحو تحقيق أحلامهم، تقول: “أريد أن أكون صوتًا للأطفال الذين يفتقرون إلى الفرص. فالقراءة تمنحهم القوة للتغلب على التحديات”، كما تعكس كلماتها إيمانًا عميقًا بأهمية التعليم والثقافة في تغيير واقع المجتمعات.
وفي ظل الظروف الصعبة التي يواجهها أطفال غزة، تبرز أهمية المبادرات الثقافية والتعليمية، حيث يتعرض الأطفال هناك لصعوبات كبيرة، بدءًا من نقص الموارد وصولًا إلى التأثيرات النفسية الناتجة عن الصراعات، لذا، فإن دعم القراءة وتعزيز الثقافة يعد أمرًا حيويًا لمساعدتهم على التغلب على هذه التحديات.
وتؤكد سالي على ضرورة أن يتعاون المجتمع الدولي لدعم التعليم في المناطق المتأثرة بالصراعات، فهي تعتقد أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في المستقبل، وأن الأطفال هم الأمل الحقيقي لأي مجتمع.
وفي ختام الحفل، كانت رسالة سالي واضحة: “لا تدعوا الظروف الصعبة تحبطكم، استمروا في القراءة، فكل كتاب هو باب لعالم جديد”، هذه الكلمات تعكس روح الإصرار والتحدي، وتُظهر كيف يمكن للثقافة والمعرفة أن تكونا سلاحًا قويًا في مواجهة الصعوبات.
وتخطط سالي لمواصلة دراستها في الأدب العربي، وتأمل أن تُصبح كاتبة تُسهم في نقل صوت أطفال غزة ومعاناتهم إلى العالم، تعتقد أن الأدب يمكن أن يكون وسيلة فعالة للتعبير عن القضايا الإنسانية وتعزيز الوعي.
كما تأمل أن تشجع تجاربها الآخرين على القراءة والتعلم، وأن تُظهر لهم أن الأمل دائمًا موجود، حتى في أحلك الأوقات.
بهذا، تُسهم سالي في نشر رسالة إيجابية، تُذكّر الجميع بقوة الكلمة وأهمية القراءة في تشكيل مستقبل أفضل، إن فوزها في “تحدي القراءة العربي” ليس مجرد إنجاز شخصي، بل هو أيضًا دعوة للعمل من أجل أطفال غزة وكل الأطفال الذين يحلمون بمستقبل أفضل.





