Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

عباس يعلن رفضه مشروع ترامب للسلام مع إسرائيل

14 يناير، 2018

رام الله- أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس اليوم الأحد على رفض مشروع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تحقيق السلام مع إسرائيل عقب قراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وقال عباس في كلمة له خلال افتتاح اجتماعات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية في مدينة رام الله في الضفة الغربية “قلنا لا لترمب ولن نقبل مشروعه، وصفقة العصر هي صفعة العصر ولن نقبلها”.

وشدد عباس على التمسك بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية وقال إنها “درة التاج وزهرة المدائن والعاصمة الأبدية لدولة فلسطين”، مضيفا “نحن في لحظة فارقة وخطيرة ومستقبلنا كلنا على المحك” بسبب القرار الأمريكي بشأن القدس.

وأشار إلى أن “القدس أزيحت عن الطاولة بتغريدة من السيد ترامب على توتير، لكن موقفنا الذي لا تراجع ولا تنازل عنه هو أن القدس هي العاصمة الدينية والسياسية والجغرافية لفلسطين ولن نقبل إلا بالقدس عاصمة للدولة الفلسطينية”

وكان ترامب أعلن في السادس من الشهر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده إليها وهو ما لاقى ردود فعل فلسطينية وعربية ودولية غاضبة.

ويريد الفلسطينيون إعلان الجزء الشرقي من مدينة القدس عاصمة لدولتهم العتيدة، فيما تصر إسرائيل على اعتبار القدس الموحدة عاصمة لها، علما أنها احتلت الجزء الشرقي من المدينة المقدسة عام 1967 ولم يعترف المجتمع الدولي بذلك.

والقدس واحدة من قضايا الوضع النهائي للمفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل والمتوقفة منذ عام 2014 بعد تسعة أشهر من المحادثات برعاية أمريكية من دون تحقيق تقدم لحل الصراع الممتد بين الجانبين منذ عدة عقود.

وجدد عباس رفضه أي وساطة أمريكية لمحادثات السلام مع إسرائيل على أثر قرار واشنطن المذكور بشأن القدس، داعيا إلى آلية دولية متعددة الأطراف تحت رعاية الأمم المتحدة استنادا على حل الدولتين على الحدود المحتلة عام 1967.

وشدد على الالتزام بالمقاومة الشعبية السلمية “باعتبار أقوى وأكثر تأثيرا وفعالية”، معتبرا أن إسرائيل “أنهت اتفاق أوسلو ونحن لن نقبل أن نبقي سلطة تحت الاحتلال واحتلال من دون كلفة”.

وقال “نحن مع حل الدولتين على أساس الشرعية الدولية وليس وفق رؤية أحد ولن نقبل إملاءات من أحد”، مضيفا “نحن نحارب الإرهاب ومع ثقافة السلام ولا نتدخل في شأن أحد ولا يرد من أحد يتدخل في شئوننا الداخلية”.

وانتقد عباس بشدة رفض حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي دعوة للمشاركة في اجتماعات المجلس المركزي احتجاجا على انعقاده في رام الله.

وقال بهذا الصدد “أزعجني جدا أن الأخوة في حماس والجهاد في المرحلة الأخيرة أبلغونا لا يمكننا أن نحضر لأن المكان لا يمكن أن نتحدث فيه قرارات مصيرية”، متسائلًا أين يمكن أن نجد مكانا لنأخذ فيه قرارات مصيرية؟.

في الوقت ذاته أكد عباس على استمرار المساعي لعقد المجلس الوطني الفلسطيني وإعادة تحديث منظمة التحرير مع بذل كل جهد لتحقيق المصالحة الداخلية على أساس التمكين الكامل لحكومة الوفاق في قطاع غزة.

من جهته قال رئيس المجلس الوطني الفلسطيني سليم الزعنون في كلمة له إنه “آن الأوان أن يقوم المجلس المركزي الذي ينوب عن المجلس الوطني الفلسطيني، وهو الذي اتخذ قرار إنشاء السلطة الفلسطينية لتكون نواة للدولة، أن يقرر مستقبلها ووظيفتها وأن يعيد النظر بمسألة الاعتراف بدولة إسرائيل حتى تعترف بدولة فلسطين وعاصمتها القدس”.

واقترح الزعنون على المجلس المركزي الفلسطيني تكريس المكانة القانونية لدولة فلسطين عبر إعداد خطة لتحويل وظائف السلطة الفلسطينية إلى وظائف الدولة، والتعامل مع المجلس الوطني الفلسطيني باعتباره برلمان دولة فلسطين.

وحث على “استكمال مناقشة مسودة دستور دولة فلسطين، والعودة بها للمجلس المركزي لإقرارها، بعد عرضها على الرأي العام الفلسطيني، والتي على ضوئها تجري انتخابات رئاسة الدولة وبرلمانها”.

كما دعا الزعنون إلى الذهاب للجمعية العامة للأمم المتحدة تحت بند: متحدون من أجل السلام لإنهاء الاحتلال الاسرائيلي لدولة فلسطين كواجب على الأمم المتحدة، واستكمال العمل للحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في الأمم المتحدة.

وأكد على ضرورة المضي قُدماً بالتحرك الدبلوماسي والقانوني والقضائي بالانضمام للمعاهدات والاتفاقيات الدولية، وتحريك الدعاوى القضائية ضد الاحتلال أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كما اقترح الزعنون على المجلس المركزي الإعداد لعقد دورة عادية للمجلس الوطني الفلسطيني مع دعوة حركتي المقاومة الإسلامية “حماس” والجهاد للمشاركة فيها، تكون مهمتها الأولى إعادة تشكيل أو اختيار أو انتخاب مجلسٍ وطنيٍ جديد.

وستستمر اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني الذي يعد حلقة الوصل بين المجلس الوطني واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حتى يوم غد بحضور 90 من أصل 114 من أعضاء المجلس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى