رام الله- قدس اليومية
طالب أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات الأمم المتحدة بإدراج إسرائيل كدولة تنتهك حقوق الأطفال في التقرير السنوي للأمم المتحدة حول الأطفال والنزاع المسلح، باعتباره أحد الأدوات المتاحة للأمم المتحدة والمبنية على الأدلة الكثيرة لاستهداف إسرائيل للأطفال الفلسطينيين، إضافة إلى التقرير الذي قدمه الأمين العام بشأن هذه المسألة في 14 آب 2018.
وأكد عريقات في رسالة رسمية وجهها إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرس، احتجاجا على استهداف إسرائيل، السلطة القائمة بالاحتلال، الأطفال الفلسطينيين الأبرياء بالاغتيال والقنص المباشر، وأن هذه الخطوة الأساسية تنسجم مع طلبنا العاجل للحماية الدولية لسكان فلسطين المدنيين.
وقال في مطلع رسالته: “كما تعلمون مما يردكم من التقارير العديدة التي تحصلون عليها من وكالات الأمم المتحدة العاملة في فلسطين المحتلة أو من خلال قنواتنا الثنائية، فإنه يتضح بالدليل على مواصلة إسرائيل، قوة الاحتلال، انتهاكاتها الخطيرة لالتزاماتها بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، كما هو الحال في العديد من المعاهدات الأخرى، بما في ذلك اتفاقية الأمم المتحدة لحقوق الطفل”.
وأضاف: “قامت قناصة جيش الاحتلال يوم الجمعة الماضي، 28 أيلول 2018، باغتيال الطفل عبد الناصر مصبح 12 عاما، وزميله محمد نايف الحوم 14 عاما الذي أصيب في صدره، بينما كانا على بُعد مئات الأمتار من قوات الاحتلال الإسرائيلية المنتشرة في قطاع غزة وحول، كان محمد وناصر آخر الأطفال الفلسطينيين الذين قتلوا على يد الجيش الإسرائيلي، ولكنهما ليسا آخر ضحايا الاحتلال العسكري.
وأكد: “أنه من بين الانتهاكات الخطيرة الستة التي وضعها مكتب الممثل الخاص للأمين العام المعني بالأطفال والنزاع المسلح كما صادق عليها مجلس الأمن، فإن إسرائيل قد مارست العديد منها بشكل ممنهج، بما في ذلك القتل والاختطاف والهجمات على المدارس والمستشفيات، إضافة إلى منع وصول المساعدات الإنسانية، إن إسرائيل تستمر في حرمان الأطفال الفلسطينيين من طفولتهم كما تنص عليها اتفاقية حقوق الطفل، وإن انتهاكاتها الصارخة وعدم احترامها لقرارات الأمم المتحدة والقانون الدولي والمعاهدات الدولية، حقيقة معروفة لمكتبكم”.
وتابع “على الرغم من حقيقة أن عضوية إسرائيل الخاصة في المنظمة، من خلال قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 273، كانت مشروطة بالتزام إسرائيل باحترام ميثاق الأمم المتحدة وتنفيذ قراراتها، بما في ذلك قرارا الجمعية العامة 181 و194، فإن ثقافة الإفلات من العقاب في إسرائيل سمحت لها بمواصلة انتهاك التزاماتها لأكثر من 70 عاما”.
وذكّر عريقات الأمين العام للأمم المتحدة بانتهاكات سلطة الاحتلال ومستوطنيها اليومية بحق شعب فلسطين بما فيهم الأطفال، مبينا: “أن الهجمات المنظمة من قبل المستوطنين والإذلال الذي تمارسه قوات الاحتلال هي حقيقة يومية يعايشها أطفالنا، إضافة إلى وجود نحو 350 طفلا فلسطينيا ما يزالوا يقبعون في سجون الاحتلال الإسرائيلية، والذي لا يعامل أي منهم وفقاً لأية معايير دولية، حيث تعرّض عدد كبير منهم للتعذيب.
وقال إن إسرائيل، هي الدولة الوحيدة في العالم التي تعتقل الأطفال الفلسطينيين حتى سن 12 عاما، عدا عن حرمانهم من الحق في التعليم والصحة والحياة الكريمة. إن قائمة الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الأطفال الفلسطينيين طويلة وشاملة وموثقة جيداً، ويعمل المسؤولون الإسرائيليون بجد من أجل تجريد أطفال فلسطين من إنسانيتهم”.





