Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

 فرنسا تتراجع عن مطالبة ألبانيز بالاستقالة في اجتماع مجلس حقوق الإنسان

27 فبراير، 2026

تخلّت فرنسا عن خطتها لمطالبة فرانشيسكا ألبانيز بالاستقالة خلال اجتماع مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، رغم تعهدات سابقة من باريس باتخاذ هذا الموقف علناً، في خطوة تعكس تبايناً بين الخطاب السياسي الداخلي والموقف الدبلوماسي الفرنسي في المحافل الدولية.

وخلال الجلسة لم تتضمن كلمة المندوبة الدائمة لفرنسا لدى الأمم المتحدة في جنيف سيلين يورغنسن أي دعوة صريحة لاستقالة ألبانيز، المقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واكتفت يورغنسن بالإشارة إلى ما وصفته بـ“تصريحات متكررة وإشكالية للغاية” صدرت عن أحد المقررين الخاصين، داعية جميع المقررين إلى الالتزام بضبط النفس والاعتدال والتقدير الذي تفرضه ولاياتهم.

ويأتي هذا التراجع بعد حملة سياسية ودبلوماسية قادتها عدة دول أوروبية طالبت ألبانيز بالتنحي، على خلفية تصريحات أدلت بها في وقت سابق من فبراير حول حرب إسرائيل على غزة، تحدثت فيها عن “عدو مشترك” للبشرية.

واعتبر منتقدوها أن هذه العبارة تنطوي على تشويه معادٍ للسامية موجّه ضد إسرائيل، وهو اتهام رفضته ألبانيز بشدة، مؤكدة أن تصريحاتها حُرّفت عمداً ولم تكن موجهة ضد إسرائيل أو اليهود.

وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في طليعة الأصوات الداعية إلى استقالة ألبانيز، إذ قال في خطاب أمام الجمعية الوطنية في 11 فبراير إن “استفزازات ألبانيز لا تستدعي سوى رد واحد: استقالتها”، مؤكداً أن فرنسا ستعبر عن هذا الموقف “بحزم” خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان.

وقد لقي هذا الموقف دعماً من السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر، الذي انتقد باريس لعدم بذلها ما يكفي لمواجهة معاداة السامية.

غير أن الخطاب الفرنسي في جنيف جاء أقل حدة بكثير من التصريحات السابقة، ما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التراجع.

ورداً على استفسارات صحافية، أحال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفافرو إلى مواقف بارو السابقة، مشدداً على أن الوزير لا يزال يرى أن “الاستفزازات المتكررة” من ألبانيز تستوجب تنحيها، من دون تفسير سبب عدم طرح هذا المطلب صراحة في الأمم المتحدة.

وتُعد ألبانيز من أكثر المقررين الخاصين إثارة للجدل، بسبب انتقاداتها العلنية والمتكررة لحرب إسرائيل على غزة، ولعنف المستوطنين، ولسياسات إسرائيل في الأراضي المحتلة، والتي تصفها مراراً بأنها ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية.

وعند إعلان الولايات المتحدة فرض عقوبات عليها، اتهمها وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو بإظهار “ازدراء واضح” للولايات المتحدة وإسرائيل والغرب.

ورغم الضغوط السياسية، لا تملك الدول الأعضاء في الأمم المتحدة بشكل فردي آلية رسمية لإجبار ألبانيز على الاستقالة قبل انتهاء ولايتها في عام 2028، باستثناء قرار يصدر عن مجلس حقوق الإنسان نفسه، وهو خيار يرى مسؤولون فرنسيون وأمميون، في أحاديث غير علنية، أنه غير مرجح في ظل الانقسامات داخل المجلس.

وكانت ألبانيز قد أكدت مراراً أنها لا تنوي التنحي، معتبرة أن ولايتها تستند إلى تفويض أممي مستقل لا يخضع للضغوط السياسية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى