قطاع غزة – قدس اليومية
لقي ثلاثة شبّان من قطاع غزّة حتوفهم، منذ أمس، الجمعة وحتى اليوم، بعد إقدام على الانتحار، فيما حاولت شابة الانتحار قبل أن يتمكّن الأطباء من إنقاذها.
وأوّل الضحايا هو أيمن الغول من مخيم الشاطئ غرب مدينة غزة، وألقى نفسه من الطابق الخامس.
كما أقدم الشاب سليمان العجوري (23 عامًا) على إطلاق الرصاص على رأسه، ليلة الجمعة – السبت، داخل منزله بمنطقة “أبراج الشيخ زايد” في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، نتيجة الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها.
وأعلن اليوم السبت، عن وفاة الشاب إبراهيم ياسين (21 عاما)، متأثرا بجروح أصيب بها إثر إحراق نفسه، قبل أسبوع، في مخيم الشاطئ غربي مدينة غزة، لذات السبب الذي أودى بحياة الاثنين الآخرين.
فيما سجلت محاولة انتحار لإحدى الفتيات تبلغ من العمر 18 عاما، في مدينة خان يونس جنوب القطاع، بسبب مشاكل عائلية، إثر تناولها حبوب دواء متنوع وأدوية خاصة بأمراض الاضطراب والقلق النفسي، ووصفت حالتها بالمتوسطة.
من جهتها، حذرت مراكز حقوقية ناشطة في غزة على مدار الفترة الماضية من سوء الأوضاع الاقتصادية والمعيشية الخطيرة التي يعاني منها أهالي القطاع، الذين يقبع أكثر من نصفهم تحت خط الفقر، ثلثهم في فقر مدقع، إضافة إلى انعدام الأمن الغذائي بين الأسر بنسبة تصل إلى 73٪.
كما حذّرت من تفاقم الأوضاع الاقتصادية والإنسانية للمواطنين في غزة، داعية المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة منذ العام 2007.
في وقت سابق أكدت وزارة الصحة ارتفاع عدد حالات الانتحار في الضفة خلال العام الماضي بنسبة 14% مقارنة بالعام الذي سبقه، مشيرة الى أن أحد أهم أسباب الإقدام على الانتحار هو الإصابة بمرض نفسي وخصوصا الاكتئاب.
وقالت اخصائية الطب النفسي د. سماح جبر إن دراسات عديدة خلصت إلى القول بأن الخطاب الديني المعتمد على الطمأنينة والثقة يخفف من الاكتئاب والقلق ويسهل الشفاء ويعزز الوقاية من الانتحار عن طريق إحياء الروح المعنوية وبث البشرى في النفوس.
ودعت إلى إدخال مساقات الصحة النفسية والإرشاد في كليات الشريعة لتكوين علماء دين مدربين على تقديم الإرشاد النفسي والتعامل مع أحداث الحياة وتقلُّبات النفس البشرية تعاملاً إيمانيًّا وعلمياً في آن معاً.
وقالت د. جبر إننا نواجه في فلسطين ارتفاعاً بوتيرة الإقدام على الانتحار، حيث أظهرت الاحصائيات الصادرة عن إدارة البحوث والتخطيط في الشرطة ارتفاع عدد حالات الانتحار في الضفة الغربية العام الماضي 2018 بنسبة 14%، مقارنة بالعام الذي سبقه، حيث شهدت الضفة ما مجموعه 25 حالة انتحار، علما بأن العام الذي سبقه، 2017، شهد 22 حالة، وكان توزيعهم حسب الجنس: 15 من الذكور و10 إناث، أما توزيعهم حسب الحالة الاجتماعية: 17 غير متزوجين مقابل 8 متزوجين، ووفقا للتوزيع العمري فقد جاءت أعلى نسبة للأشخاص الذين أقدموا على الانتحار ضمن الفئة العمرية ما بين 25- 28 عاما، وشكلت ما نسبته 32%، أما بخصوص المستوى التعليمي، فإن أعلى نسبة للاشخاص الذين أقدموا على الانتحار جاءت ضمن فئة حملة الشهادة الثانوية حيث شكلت هذه الفئة 44% من الحالات المسجلة.
وأشارت إلى أن الإحصائيات الرسمية بينت أن 218 شخصا حاولوا الانتحار، من بينهم 61 من الذكور و157 من الإناث.
وأكدت أن أحد أهم أسباب الإقدام على الانتحار هو الإصابة بمرض نفسي وخصوصا الاكتئاب، حيث تزيد الخطورة عندما يشعر الإنسان باليأس وأن حياته لا هدف منها ولا معنى لها، وعندما يكون هناك فقدان للاستبصار واختلال الصلة بالواقع كأن يعاني الشخص من ضلالات وأنه ملاحق أو مضطهد على سبيل المثال، أو يعاني من هلاوس سمعية تهدده وتسخر منه أو تكون لديه مشكلة استخدام الكحول والمخدرات، ولعل أهم عوامل الخطورة أن تكون هناك محاولات سابقة للانتحار.





