Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

كازاخستان تنضم رسميًا إلى اتفاقات أبراهام في خطوة رمزية تعزز موقع ترامب الدبلوماسي

7 نوفمبر، 2025

أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب عبر منصته “تروث سوشال” عن انضمام كازاخستان إلى اتفاقات أبراهام، لتصبح أول دولة تُضاف إلى الاتفاقيات خلال ولايته الثانية، في خطوة وصفها بأنها “انتصار جديد للسلام وبناء الجسور عبر العالم”.

وقال ترامب في منشوره: “لقد أجريت للتو مكالمة رائعة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ورئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف. أصبحت كازاخستان أول دولة في ولايتي الثانية تنضم إلى اتفاقات أبراهام، وستكون الأولى من بين الكثير”.

وتابع “إنها خطوة كبرى إلى الأمام في بناء الجسور عبر العالم. هناك المزيد في الطريق لتوحيد الدول من أجل الاستقرار والنمو — تقدمٌ حقيقي، ونتائج حقيقية. مباركون هم صانعو السلام!”.

ويأتي هذا الإعلان قبل ساعات من الزيارة المرتقبة لرئيس كازاخستان قاسم جومارت توكاييف إلى البيت الأبيض، حيث من المتوقع أن يُعلن رسميًا عن الخطوة إلى جانب ترامب، بحسب ما أكده المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف.

ورغم الاحتفاء الأمريكي والإسرائيلي بالحدث، فإن انضمام كازاخستان إلى الاتفاقيات يوصف بأنه “رمزي أكثر منه جوهري”، إذ أن الدولة الواقعة في آسيا الوسطى تقيم علاقات دبلوماسية كاملة مع إسرائيل منذ عام 1992، أي بعد فترة قصيرة من استقلالها عن الاتحاد السوفييتي، وتبادل الطرفان افتتاح سفارتين في تل أبيب ونور سلطان منذ أكثر من ثلاثة عقود.

تُعد كازاخستان دولة ذات أغلبية مسلمة معتدلة، حيث يشكّل المسلمون نحو 70% من سكانها، فيما يشكّل المسيحيون الأرثوذكس نسبة معتبرة أيضًا. وعلى عكس كثير من الدول الإسلامية، يلعب الدين دورًا محدودًا في الحياة العامة، وهو ما يعزوه المراقبون إلى الإرث العلماني العميق الذي تركه الحكم السوفييتي.

ويقول محللون إن انضمام كازاخستان إلى اتفاقات أبراهام قد يكون تحركًا سياسيًا أكثر من كونه تحوّلًا في العلاقات الإقليمية، إذ يهدف إلى تعزيز موقع ترامب في السياسة الخارجية وإعادة تسليط الضوء على الاتفاقيات التي أطلقتها إدارته الأولى عام 2020، والتي شملت الإمارات والبحرين والمغرب والسودان.

وقد اعتبرت الولايات المتحدة حينها هذه الاتفاقيات “إنجازًا دبلوماسيًا تاريخيًا” لأنها فتحت الباب أمام علاقات رسمية بين إسرائيل وأربع دول عربية لم تكن تربطها بها علاقات معلنة. إلا أن العديد من المراقبين، وخاصة أنصار القضية الفلسطينية، وصفوا تلك الخطوات بأنها “تطبيع مجاني وخيانة للقضية الفلسطينية”.

وتختلف حالة كازاخستان عن الدول السابقة، إذ إنها ليست دولة عربية، وكانت تربطها بالفعل علاقات سياسية واقتصادية علنية مع إسرائيل، شملت التعاون في مجالات التكنولوجيا والزراعة والطاقة. لذلك يرى خبراء أن انضمامها إلى الاتفاقيات يمثل إضافة رمزية تهدف إلى توسيع رقعة الدول الموقعة على “اتفاقات أبراهام” لتشمل مناطق خارج الشرق الأوسط.

وتحاول إدارة ترامب الثانية – وفق مراقبين – استثمار الحدث للتأكيد على استمرار إرث “السلام من خلال القوة” الذي تبنّاه الرئيس الأمريكي في ولايته الأولى، فيما يأمل نتنياهو أن تفتح الخطوة الباب أمام موجة جديدة من التطبيع تشمل دولًا آسيوية وإفريقية.

لكن يبقى السؤال المطروح، كما يرى محللون في واشنطن وتل أبيب، هو ما إذا كانت هذه الخطوة قادرة فعلاً على إحداث أثر سياسي ملموس، أم أنها مجرد تحرك دعائي لإحياء زخم اتفاقات أبراهام التي تراجعت أهميتها في خضم الأزمات المتصاعدة في الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة.

مهما يكن، فإن انضمام كازاخستان يعيد تسليط الضوء على إرث ترامب الدبلوماسي، ويشير إلى محاولة أمريكية جديدة لإعادة صياغة المشهد الإقليمي من بوابة “السلام الاقتصادي”، في وقت لا تزال فيه القضية الفلسطينية تعيش واحدة من أكثر مراحلها تعقيدًا.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى