حذر المفوض العام لوكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” فيليب لازاريني، من مخاطر مخطط إسرائيل لتفكيك الوكالة وإنهاء ملف اللاجئين.
وقال لازاريني أمام جلسة للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، إن تفكيك “الأونروا الذي تطالب به إسرائيل سيؤدي إلى التضحية “بجيل كامل من الأطفال” و”زرع بذور” نزاعات مقبلة.
وأضاف إن “تفكيك الأونروا خطوة متهورة. عبر القيام بها، سنضحي بجيل كامل من الأطفال وسنزرع بذور الكراهية والاستياء واندلاع نزاع مقبل”، معتبرا أنه “من السذاجة” الاعتقاد أن زوال الوكالة يمكن أن يتم من دون تهديد السلام والأمن العالميين.
من جهته أكد ممثل المملكة العربية السعودية، على دور الاونروا في دعم قضية اللاجئين، دعا الدول الاعضاء لتقديم مساهماتهم بشكل فوري.
وحذر من الابادة الجماعية التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني وادان استمرار العدوان الذي أدى لاستشهاد أكثر من 30 ألف فلسطيني أغلبهم من الاطفال والنساء.
وتابع: “لا يمكن أن نتصور ما يتعرض له المدنيون من عدوان شامل، وتهجير قسري في تجاهل للقوانين والاعراف الدولية”.
وجدد المطالبة باتخاذ كافة الاجراءات التي توقف العدوان وتوفر الحماية الدولية للمدنيين وايصال المساعدات لهم.
من جهته قال ممثل لبنان: إن اسرائيل تستهدف مباني الاونروا بشكل مباشرة دون أي احترام للقوانين الدولية.
وأضاف، إن الاونروا واحدة من أكثر وكالات الامم المتحدة كفاءة من الناحية المالية، لكن اسرائيل تريد أن يكون قطاع غزة غير قابل للحياة تمهيدا لإنهاء اقامة الدولة الفلسطينية وانهاء عمل الاونروا.
ودعا الدول الاعضاء التي علقت دعمها للأونروا لإعادة النظر في قراراها الذي له عواقب مباشرة على المواطنين في غزة التي تعاني المجاعة والفقر، وتقدم الدعم لكل اللاجئين، خاصة في مجالي التعليم والصحة.
وقال ممثل لبنان: إنه يجب الاستمرار في دعم الاونروا حتى اقامة الدولة الفلسطينية وعودة اللاجئين إلى ديارهم، وواجب علينا عدم خلق كيانات موازية لها.
وكرر المطالبة بوقف فوري لإطلاق النار وادخال المساعدات بشكل سريع، مؤكدا أن الاستثمار بالأونروا هو مصلحة مشتركة لأنها تساعد على خلق حالة جيدة للشعب الفلسطيني.
فيما أشارت ممثلة قطر إلى أن الوضع كارثي في قطاع غزة، وأدانت المجزرة التي ارتكبها الاحتلال في غزة بحق مدنيين عزل كانوا ينتظرون المساعدات.
ودعت المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بالقانون الدولي وتوفير الحماية للشعب الفلسطيني الشقيق.
وادنت الحملة ضد الاونروا التي لا يوجد بديل لها، يعتمد عليها اللاجئون، ودعت الدول التي علقت دعمها مراجعة قراراتها واعادة تقديم الاموال.
وأعلنت عن تقديم دعم اضافي بقيمة 25 مليون دولار لمواجهة ما تعانيه الاونروا في ظل توقف الدعم.
فيما قال ممثل تركيا، إن وقف الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين مقلق ويجب التراجع عنه.
وأكد أن بلاده سنواصل دعم عمل الوكالة لما تقدمه من دعم للشعب الفلسطيني الذي يتعرض للقتل منذ أكثر من 5 شهور، ويجب أن يكون هناك وقف لإطلاق النار وادخال المساعدات.





