غزة- قدس اليومية
أكد النائب جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن إنقاذ الاوضاع الانسانية المتدهورة في غزة مسؤولية أخلاقية وإنسانية وقانونية، والمجتمع الدولي يتحمل هذه المسؤولية، ما يستدعي سرعة التدخل لإنقاذ غزة من الانهيار الانساني والاقتصادي والخدماتي.
وقال الخضري في تصريح صحفي صدر عنه اليوم الأحد إن ” التقارير توصف الحالة الانسانية والاقتصادية وكافة مناحي الحياة في غزة، لكن وحدها لا تكفي، ومطلوب متابعتها بالعمل الفعلي والسريع ورصد موازنات طوارئ للإنقاذ.
وأشار إلى أن أكثر من مليوني مواطن يعيشون في غزة يتأثرون بشكل مباشر من تلك الحالة التي طالت الجوانب الصحية والاقتصادية والتعليمية والأساسية.
وبين أن معدل دخل الفرد في غزة دولارين فقط، وهو معدل يعد الأدنى حول العالم، في حين أن آلاف العائلات لا تجد قوت يومها، حيث تصل نسبة الفقر ٨٥٪، موضحاً أن 50% من الأدوية والمستهلكات الطبية غير متوفرة.
وأشار إلى أن أكثر من 90% من مصانع غزة توقفت بسبب الحصار، ومنع الاحتلال الإسرائيلي إدخال أكثر من 200 صنف من المواد الخام اللازمة للصناعات، ما أدى إلى تسريح 350 ألف عامل وأصبحوا في طابور العاطلين عن العمل.
وبيّن أن خسائر القطاع الاقتصادي في غزة جراء الحصار ونقص السيولة النقدية في البنوك والأسواق وصلت إلى أكثر من 50 مليون دولار شهرياً.
وجدد الخضري مناشدته للدول المانحة إلى سرعة تقديم مشاريع إغاثية تكون على شكل برامج تشغيل مؤقت للخريجين والعاطلين على العمل الأمر الذي سيؤدي إلى حالة إنعاش أولية لأوضاع غزة.
في السياق عبرت منظمتا “أطباء بلا حدود” و”بروميار أورجانس إنترناسيونال” الفرنسيتان غير الحكوميتين اليوم عن “قلقهما الشديد” لوضع سكان قطاع غزة، حيث تنهار الخدمات الحيوية على غرار مياه الشرب والخدمات الصحية.
وحذر ماركوس تاماريز أحد مسؤولي “أطباء بلا حدود” المكلف بفلسطين، أثناء مقابلة صحفية في باريس من أن “ثمة خطر انهيار الخدمات الأساسية” في غزة، مشيرا إلى وضع “مثير للقلق الشديد”.
وقال تاماريز “في الأسابيع الأخيرة شهدنا زيادة في عدد المحتجين (..) ووصلنا إلى حد باتت فيه الظروف الاقتصادية والنظام بأسره” في حالة يرثى لها بالنسبة إلى السكان. وشددت المنظمتان اللتان تعملان ميدانيا في غزة، على أن “النظام الصحي ينهار”.
وأضاف “يجري الحديث خصوصا عن وضع لا تتوفر فيه نسبة 50% من الأدوية في غزة منذ بداية العام، وعن نقص مستمر في الكهرباء، وعن ضرورة تعليق بعض الخدمات الصحية”.
كما أن “96% من الماء المتوفر ليس مناسبا للاستهلاك البشري” لأن وسائل التطهير غير متاحة، بحسب مسؤول في منظمة “بروميار أورجانس إنترناسيونال”.
وتابع تاماريز بالقول “تم تدمير شبكات المياه أثناء الحرب عام 2014 ولم يُعد بناؤها لأنه لا وجود لمواد أولية أو للأموال الضرورية”.
ويشهد قطاع غزة -حيث يعيش مليونا فلسطيني- منذ أكثر من عشر سنوات حالة حصار إسرائيلي خانق، ولا تزال ظروف عيش السكان تتدهور. وتزايد التوتر منذ انطلاق مسيرات العودة يوم 30 مارس/آذار الماضي التي استشهد فيها أكثر من 200 فلسطيني بينما أصيب 22 ألفا آخرون.
وتطالب الاحتجاجات برفع الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ منتصف العام 2007، وتمكين اللاجئين من العودة إلى ديارهم التي هجروا منها قبل سبعين عاما.





