Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

مؤسسة هند رجب تطالب نيويورك بفتح تحقيق جنائي مع بن غفير

3 يوليو، 2026

طالبت مؤسسة هند رجب، بالشراكة مع مركز الحقوق الدستورية (CCR) في الولايات المتحدة، المدعية العامة لولاية نيويورك ليتيتيا جيمس بفتح تحقيق جنائي بحق وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، قبيل زيارته المرتقبة إلى مدينة نيويورك الأسبوع المقبل، متهمة إياه بالمسؤولية عن التحريض على الإبادة الجماعية، ودعم جرائم المستوطنين، والانتهاكات المرتكبة بحق الفلسطينيين.

وجاءت المطالبة في رسالة رسمية وجهتها المؤسستان إلى المدعية العامة، تزامناً مع استعداد بن غفير للمشاركة في قمة لرؤساء أجهزة الشرطة في مانهاتن يومي 7 و8 يوليو/تموز، في خطوة أثارت اعتراضات واسعة من منظمات حقوقية تؤكد أن الوزير الإسرائيلي يجب أن يواجه المساءلة القضائية بدلاً من استقباله في فعاليات رسمية داخل الولايات المتحدة.

وأكدت مؤسسة هند رجب أن لديها أسباباً قانونية تدعو السلطات القضائية في نيويورك إلى فتح تحقيق فوري، معتبرة أن بن غفير قد يكون مسؤولاً عن أفعال ترقى إلى جرائم يعاقب عليها قانون ولاية نيويورك، بما في ذلك التحريض على ارتكاب جرائم دولية وانتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.

كما دعت الرسالة المدعية العامة إلى الاجتماع مع عدد من الأشخاص الذين يقولون إنهم تعرضوا لانتهاكات مباشرة مرتبطة بسياسات أو قرارات بن غفير، بينهم مواطن أمريكي من أصل فلسطيني قال إنه تعرض للتجويع والتعذيب داخل أحد السجون الإسرائيلية، إضافة إلى عشرة مشاركين في أسطولي “الصمود العالمي” لعامي 2025 و2026، أكدوا أنهم تعرضوا لسوء المعاملة بصورة مباشرة خلال احتجازهم.

وقال ممثل مؤسسة هند رجب في الولايات المتحدة جيك روم إن المسؤولية أصبحت الآن بيد المدعية العامة، مؤكداً أن الضحايا المقيمين في نيويورك “يستحقون حماية القانون”، وأن مكتب الادعاء مطالب بالاستماع إلى شهاداتهم واتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة.

وطالبت المؤسسة أيضاً بإنشاء فرقة عمل متخصصة للمساءلة عن جرائم الفظائع داخل قسم العدالة الجنائية في مكتب المدعية العامة، تكون مهمتها متابعة القضايا المتعلقة بضحايا المسؤولين الإسرائيليين والانتهاكات المرتبطة بسياسات الحكومة الإسرائيلية.

وترى المؤسسة أن التطورات السياسية الأخيرة في نيويورك قد تهيئ بيئة أكثر استعداداً للنظر في هذه المطالب، مشيرة إلى أن النقاش حول الحرب الإسرائيلية على غزة أصبح حاضراً بقوة في الحياة السياسية الأمريكية، وأن المواقف من القضية الفلسطينية لعبت دوراً مؤثراً في الانتخابات المحلية الأخيرة.

وقال روم إن غالبية الأمريكيين باتوا يعارضون، بحسب تقديره، السياسات التي تنتهجها إسرائيل في الأراضي الفلسطينية ولبنان، معتبراً أن هذا التحول يفرض على المؤسسات القضائية التحرك بصورة أكثر استقلالية تجاه الادعاءات المتعلقة بجرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة.

وفي رسالتها، سلطت مؤسسة هند رجب الضوء على سلسلة من التصريحات والممارسات المنسوبة إلى بن غفير، متهمة إياه بتوزيع الأسلحة وتوسيع منح تراخيص حملها للمستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، بما يسهم، بحسب وصفها، في تعزيز سياسات الفصل العنصري والتهجير القسري بحق الفلسطينيين.

كما اتهمت المؤسسة الوزير الإسرائيلي بالتحريض المباشر على الإبادة الجماعية في قطاع غزة، مستندة إلى تصريحاته العلنية الداعية إلى تشديد العمليات العسكرية واتخاذ إجراءات أكثر قسوة ضد الفلسطينيين خلال الحرب المستمرة على القطاع.

وأكدت المؤسسة في بيانها أن هناك “أسباباً معقولة” للاعتقاد بأن بن غفير ارتكب ما لا يقل عن تسع جرائم مختلفة بموجب قانون العقوبات في ولاية نيويورك، مطالبة السلطات المختصة بإجراء تحقيق شامل في تلك الادعاءات وعدم الاكتفاء بمنحه الحصانة السياسية.

من جانبه، قال المدير المساعد للسياسات في مركز الحقوق الدستورية براد باركر إن مسؤولين إسرائيليين، وفي مقدمتهم بن غفير، يتمتعون منذ سنوات بما وصفه بـ”حصانة شبه كاملة”، معتبراً أن استمرار الإدارة الأمريكية في توفير الغطاء السياسي لهم يقوض فرص تحقيق العدالة والمساءلة.

وأضاف باركر أن تراجع الإدارة الأمريكية السابقة عن الإجراءات العقابية المفروضة على بن غفير زاد من حالة الإفلات من العقاب، داعياً سلطات ولاية نيويورك إلى استخدام صلاحياتها القانونية للتحقيق في الانتهاكات المنسوبة إليه، بعيداً عن الاعتبارات السياسية.

وكانت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن قد فرضت عقوبات على بن غفير بسبب تحريضه على أعمال العنف التي يرتكبها المستوطنون في الضفة الغربية المحتلة، إلا أن إدارة الرئيس دونالد ترامب سارعت، بعد عودتها إلى السلطة، إلى إلغاء تلك العقوبات، وهو ما أثار انتقادات واسعة من منظمات حقوق الإنسان.

وتواصل مؤسسة هند رجب، التي تأسست قبل نحو عامين، توسيع تحركاتها القانونية ضد مسؤولين وقادة عسكريين إسرائيليين، حيث رفعت خلال الفترة الماضية دعاوى وشكاوى قضائية في عدد من الدول استهدفت شخصيات سياسية وعسكرية تتهمها بالتورط في جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال الحرب على قطاع غزة.

أما مركز الحقوق الدستورية، ومقره مدينة نيويورك، فيُعد من أبرز المؤسسات القانونية الأمريكية التي تتولى الدفاع عن الحقوق المدنية، وقد لعب دوراً بارزاً في تمثيل طلاب ونشطاء مؤيدين لفلسطين تعرضوا لإجراءات عقابية على خلفية مواقفهم الرافضة للحرب الإسرائيلية على غزة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى