Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مئات المستوطنين يصعدون خطاب التطهير العرقي وإعادة الاستيطان في قطاع غزة

20 ديسمبر، 2025

تجمع مئات المستوطنين الإسرائيليين، يوم الخميس الماضي، في مدينة سديروت جنوب إسرائيل، في فعالية حملت عنوان “رفع العلم في غزة”، نظمتها حركة “نحلا” الاستيطانية، في خطوة تعكس تصاعد الدعوات داخل اليمين الإسرائيلي لإعادة الاستيطان في قطاع غزة وطرد الفلسطينيين منه، معتبرين أن ذلك “مسألة وقت”.

وأقيمت الفعالية في نقطة مراقبة تطل مباشرة على شمال قطاع غزة، وهي منطقة تحولت خلال الشهور الماضية إلى مقصد سياحي للإسرائيليين الراغبين في مشاهدة الدمار الواسع الذي خلّفه القصف الإسرائيلي المتواصل على القطاع. من أعلى التلة، لم يظهر في الأفق أي معالم سكنية، بل مساحات شاسعة من الركام مع غروب شمس شتوية باردة.

وتزامن التجمع مع احتفالات عيد الأنوار اليهودي (حانوكا)، حيث أشعل المستوطنون الشموع ووزع المنظمون حلوى “السوفغانية” التقليدية، بينما وصلت حافلات تقل مشاركين من مستوطنات الضفة الغربية المحتلة ومن داخل إسرائيل.

وغلب الطابع الديني على الحضور، باستثناء عدد محدود من نشطاء حركة “الوقوف معاً” اليسارية، الذين حاولوا الاحتجاج رافعين لافتات كتب عليها “لن نعود إلى غزة”.

مع بدء الفعالية، أكد أحد منظميها أن “تضحيات الجنود الذين قُتلوا في غزة لن تذهب سدى”، مضيفاً أن “غزة جزء من إرث أجدادنا، وقد عدنا إليها لنمكث فيها إلى الأبد”، قبل أن يردد شعار “غزة لنا”.

وقال أرنون سيغال، وهو مستوطن من القدس الشرقية المحتلة حضر مع أطفاله، إن الاستيطان في غزة “ليس حلماً”، مذكّراً بأن الاستيطان في الضفة الغربية بدأ قبل خمسين عاماً بفكرة مشابهة. وأضاف: “كنا موجودين بالفعل في غزة، المسألة مسألة قرار سياسي”.

وأوضح سيغال أن “المستقبل ملك للحالمين”، معرباً عن تفاؤله بوجود جيل شاب مستعد لتنفيذ مشروع الاستيطان، ومؤكداً أن “النخبة السياسية المناسبة ستأتي في النهاية وتقول نعم”.

وكان منظمو الفعالية يطمحون إلى التوجه داخل قطاع غزة ورفع العلم الإسرائيلي في موقع مستوطنة نيسانيت السابقة شمال القطاع، إلا أن وزير الدفاع يسرائيل كاتس لم يمنح الموافقة.

ورغم ذلك، كشفت صحيفة “هآرتس” أن عشرات المستوطنين اخترقوا السياج الحدودي من نقاط مختلفة، ودخلوا إلى القطاع ورفعوا الأعلام دون أن يتم اعتقالهم.

وشهدت الفعالية حضور عدد محدود من السياسيين، بينهم نائب الليكود أوشر شيكاليم، وعضوة الكنيست ليمور سون هار-ميليخ من حزب “عوتسما يهوديت”، ووزيرة الاستيطان أوريت ستروك من حزب “الصهيونية الدينية”.

وكانت دعوات رسمية من حزب الليكود قد وُجهت لحضور الحدث، أكدت أن “غزة لنا إلى الأبد”.

وقال المستوطن يهوشوا سوكول، القادم من مستوطنة كارني شومرون في الضفة الغربية، إن الهدف من المشاركة هو “إيصال رسالة للحكومة والشعب الإسرائيلي بأن غزة إرث أجدادنا”.

وأضاف: “الحدود الدولية ليست مقدسة. كل حدود تدوم حتى الحرب القادمة”، مشيراً إلى أن فكرة الالتزام بالاتفاقيات الدولية “وهم يجب تجاوزه”.

من جهتها، أكدت دانييلا فايس، رئيسة حركة “نحلا”، أن رفع العلم في غزة “تعبير عن الاستقلال ورفض الإملاءات الدولية”، قائلة: “غزة ليست ريفييرا ترامب ولا ريفييرا أمريكا، إنها ريفييرا شعب إسرائيل”.

وأضافت أن المرحلة المقبلة ستشهد عودة الاستيطان، وأن “لا دولة أخرى ستحكم غزة سوى إسرائيل”.

وتطرق المتحدثون بشكل صريح إلى مصير الفلسطينيين في غزة، حيث دعت سون هار-ميليخ إلى ما سمته “الهجرة الطوعية”، وهو مصطلح يستخدمه اليمين الإسرائيلي للإشارة إلى الطرد القسري.

وقالت: “كل ما نحتاجه هو الإرادة”، معتبرة أن الفلسطينيين “يمكن إجبارهم على الرحيل”.

وتعكس هذه التصريحات، بحسب مراقبين، تصاعد الخطاب الداعي إلى التطهير العرقي وإعادة الاستيطان في قطاع غزة، في ظل الحرب المستمرة، ما يثير مخاوف متزايدة من تحول هذه الدعوات إلى سياسات رسمية على الأرض.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى