يبدأ الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب ولايته بمواجهة وقف إطلاق نار هش بين إسرائيل وحركة “حماس”، والذي يشمل اتفاقًا من ثلاث مراحل لتبادل الأسرى، وإنهاء دائم للحرب في غزة.
والمرحلة الأولى من الاتفاق بدأت يوم الأحد وتستمر لمدة ستة أسابيع، حيث سيتم إطلاق سراح 33 أسيرا إسرائيليا مقابل مئات الأسرى الفلسطينيين.
وترامب، الذي تولى دورًا مباشرًا في إتمام هذا الاتفاق بعد فوزه بالانتخابات في نوفمبر، سيحتاج إلى العمل مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لضمان تنفيذ الاتفاق، على الرغم من معارضة أجزاء من الحكومة الإسرائيلية، خصوصًا من جناحها اليميني المتطرف، الذي يطالب بتدمير حماس واستمرار السيطرة الأمنية على غزة.
ومن المتوقع أن تكون المرحلة الثانية حرجة، حيث ستتضمن إطلاق سراح أسرى إضافيين وإعلان إنهاء دائم للحرب.
مع ذلك، هناك تشاؤم كبير حول إمكانية تنفيذ الاتفاق بالكامل، وسط مخاطر من انهيار المفاوضات وتجدد القتال.
والاتفاق أثار تساؤلات حول إعادة إعمار غزة ومستقبل حكمها، إذ من المتوقع أن تنسحب إسرائيل من معظم أجزاء القطاع مع الحفاظ على مناطق أمنية.
ولم يتم تحديد خطة واضحة لإدارة غزة بعد الحرب، بما في ذلك إمكانية تشكيل ائتلاف دولي أو عربي لقيادة إعادة الإعمار.
ويُشيد البعض بالاتفاق كخطوة أولى نحو الاستقرار، فيما يراه آخرون فشلًا في معالجة القضايا الأساسية، مثل إنهاء وجود حماس وضمان الأمن الدائم لإسرائيل كما كانت تطالب تل أبيب.
وهناك دعوات لدمج السلطة الفلسطينية في إدارة غزة بدعم من ائتلاف عربي ودولي، إلا أن ذلك يواجه تحديات كبيرة بسبب عدم شعبية السلطة الفلسطينية وانعدام الثقة بها بين الفلسطينيين.
كما أن الاتفاق يترك الباب مفتوحًا أمام احتمالات تجدد الصراع، خاصة إذا فشلت المراحل اللاحقة في تحقيق أهدافها.
وترامب، الذي قد يرى في هذا الاتفاق فرصة دبلوماسية كبيرة، يُتوقع أن يركز على الأبعاد الإقليمية، مثل استئناف جهود تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسعودية. ومع ذلك، هناك مخاوف من أن اهتمام إدارته قد ينحرف عن غزة بمجرد إطلاق سراح الرهائن وانتهاء المرحلة الأولى من الاتفاق.
وفي النهاية، الاتفاق يُعتبر خطوة هشة نحو السلام، لكنه يواجه تحديات كبيرة تتطلب التزامًا مستدامًا من الأطراف المعنية والمجتمع الدولي لضمان نجاحه وتحقيق الاستقرار في المنطقة.





