هدد الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد دونالد ترامب بـ”إطلاق الجحيم” إذا لم يتم الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين في غزة، في حين أشار مسؤولون في إدارة بايدن إلى “محادثات بناءة” مع فريق الانتقال الرئاسي.
وقال ستيف ويتكوف، المبعوث الخاص للرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنطقة الشرق الأوسط، يوم الثلاثاء، إنه موجود في قطر “للعمل جنبًا إلى جنب” مع مفاوضي إدارة بايدن في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار والإفراج عن الأسرى في غزة.
وخلال مؤتمر صحفي عقده ترامب في مقر إقامته في “مارا لاغو” بفلوريدا، وصف ترامب ويتكوف بأنه “مفاوض رائع” و”الشخص الذي نحتاجه هناك”.
وذكرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية أن وجود ويتكوف في الدوحة، حيث تُجرى المفاوضات، يأتي في ظل ضبابية تفصل بين الإدارة المنتهية ولايتها والإدارة القادمة.
منذ انتخابه، استضاف ترامب عدة قادة أجانب في “مارا لاغو”، بمن فيهم رئيسة وزراء إيطاليا جورجيا ميلوني، وأطلق تهديدات بشأن فرض تعريفات جمركية أو حتى القيام بأعمال عدائية.
في حديث للصحفيين بعد المؤتمر، أكد ويتكوف أن إدارة بايدن هي “رأس الحربة” في المفاوضات وتُطلعه على تطوراتها يوميًا.
وقال ترامب: “لدى الرئيس بايدن فريق قوي، وأُقدر أنهم يسمحون لنا بالتعاون”.
فيما قال مسؤول في إدارة بايدن إن بريت ماكغورك، المسؤول بمجلس الأمن القومي والذي يقود فريق المفاوضات، يتواصل بانتظام مع ويتكوف، مشيرًا إلى أن “المناقشات بناءة”.
وأضاف المسؤول: “نحن نشترك في الهدف نفسه، وهو إخراج الأسرى”.
وأكد مسؤولون أمريكيون أن ويتكوف، الذي يعتبر صديقًا مقربًا لترامب، لا يشارك بشكل مباشر في مفاوضات إسرائيل وحماس التي تتوسط فيها الولايات المتحدة وقطر ومصر، لكنه يعزز الرسالة الأمريكية بشكل عام.
أرجع ويتكوف التقدم المحرز في المحادثات إلى ترامب، قائلًا إن “الأمور تتحرك” رغم التعقيدات التي أخفقت على مدى أكثر من عام في إطلاق سراح نحو 100 أسيرا، من بينهم 30 يُعتقد أنهم لقوا حتفهم دون استعادة جثثهم.
في المؤتمر الصحفي، قال ترامب إنه لا يريد “إعاقة” المفاوضات، لكنه هدد قائلًا: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قبل أن أتولى منصبي بعد أسبوعين، فإن الجحيم سيحل في الشرق الأوسط، ولن يكون ذلك جيدًا بالنسبة لحماس”.
وأكد ويتكوف أن المرحلة الأولى من الصفقة تشمل إطلاق سراح 34 أسيرا على مراحل خلال فترة وقف إطلاق نار تمتد 42 يومًا، موضحًا أن هذه الفترة تتجاوز موعد تنصيب ترامب.
وأضاف: “ما يهم حماس وإسرائيل على حد سواء هو ما سيحدث عندما يتولى ترامب الرئاسة”.
وذكرت الصحيفة أن الصفقة التي تشمل ثلاث مراحل أعلنت عنها إدارة بايدن في مايو الماضي، لكنها شهدت تعديلات خلال المفاوضات. وافقت إسرائيل على سحب بعض قواتها من مناطق مأهولة في غزة خلال المرحلة الأولى، لكن المفاوضات توقفت بسبب إصرار حماس على انسحاب شامل، ورفض إسرائيل الالتزام بإنهاء الحرب بشكل كامل خلال المرحلة الثانية.
والمرحلة الثالثة تهدف إلى إقامة حكومة غير تابعة لحماس في غزة، وبدء عملية إعادة الإعمار.
ورغم موافقة حماس على عدم الإصرار على إنهاء الحرب تمامًا، لا يزال مدى انسحاب إسرائيل من غزة غير واضح، حيث أنشأ الجيش الإسرائيلي منشآت دائمة وسط غزة وأقام منطقة عازلة على الجانب الغزي من الحدود.
وقد وافقت إسرائيل، كما فعلت في نهاية عام 2023، على تبادل عدد من الأسرى الفلسطينيين مقابل الأسرى، لكن لم يتم تحديد عدد الأسرى ولا هوياتهم بعد.
وبحسب مسؤول في حماس، فإن من بين أول 34 أسيرا قد يتم الإفراج عنهم أمريكيان إسرائيليان هما ساغي ديكل-تشن (36 عامًا) وكيث سيغل (65 عامًا). وأكد المسؤول أن إدراج ديكل-تشن كان بمثابة “بادرة حسن نية” تجاه الولايات المتحدة.
وأضاف المسؤول أن المفاوضات المكثفة مستمرة في الدوحة والقاهرة وتركز على المراحل الفنية للاتفاق.
في بيان صدر يوم الاثنين، قالت حكومة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن أسماء الأسرى الـ34 كانت قد قُدمت من قبل المفاوضين الإسرائيليين في يوليو، لكن إسرائيل لم تتلق أي تأكيد أو تعليق من حماس بشأن حالة هؤلاء الأسرى.





