قال مدير منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، الأربعاء، إن مجاعة كارثية بدأت في قطاع غزة نتيجة استمرار إغلاق المعابر ومنع إدخال المساعدات.
وأوضح غيبريسوس، إن نسبة كبيرة من سكان قطاع غزة يواجهون جوعا كارثيا وظروفا شبيهة بالمجاعة، مبينا أن سوء التغذية في القطاع قتل 32 شخصاً، بينهم 28 طفلاً دون سن الخامسة، حتى الآن.
وبين أنه لا يوجد حاليا أي دليل على أن أولئك الذين هم في أمس الحاجة إلى المساعدات يتلقون ما يكفي من الغذاء من حيث الكمية والنوعية، مشيراً إلى تشخيص وعلاج أكثر من 8 آلاف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد، بمن في ذلك 1600 طفل يعانون سوء التغذية المزمن.
وتابع مدير منظمة الصحة العالمية، “مع ذلك، ونظراً لانعدام الأمن وصعوبة الوصول، لا يمكن تشغيل سوى مركزين فقط لتحقيق الاستقرار للمرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد”، مبيناً أن عدم قدرة المنظمة على تقديم الخدمات الصحية بأمان، إلى جانب نقص المياه النظيفة والصرف الصحي، يزيدان بشكل كبير من المخاطر التي يتعرض لها الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية.
من جانبه، قال وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية مارتن غريفيث، إن نصف سكان قطاع غزة يواجهون الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو/ تموز المقبل.
وأضاف غريفيث، في بيان، إن “الصراعات في السودان وغزة تخرج عن نطاق السيطرة، وتدفع الحرب ملايين الناس إلى حافة المجاعة”، مؤكداً أن “الأمور الفنية هي التي تمنع إعلان المجاعات في غزة والسودان، حيث يموت الناس من الجوع بالفعل”.
وشدد على أنه “في غزة، من المتوقع أن يواجه نصف السكان، أكثر من مليون شخص، الموت والمجاعة بحلول منتصف يوليو”.
بدورها، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس، إن قطاع غزة يواجه مجاعة في ظل شح المساعدات الإنسانية وإغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمعابر.
وتابعت الحركة في بيان “يواجه شعبنا الفلسطيني في القطاع تصعيدا بحرب التجويع الوحشية، وتفاقما بالكارثة الإنسانية ومظاهر المجاعة، خصوصا في محافظتي غزة والشمال، بسبب إغلاق الاحتلال للمعابر، والعدد الهزيل من شاحنات المساعدات التي يسمح بدخولها، والحصار الظالم الذي يفرضه على قطاع غزة، خصوصا بعد احتلاله لمعبر رفح وفرض إغلاقه أمام حركة الأفراد والمساعدات”.



