نيويورك- قدس اليومية
وزّعت الكويت نسخة مخففة من مسودة مشروع قرار لمجلس الأمن الدولي حول إنشاء بعثة دولية لحماية الفلسطينيين، في محاولة لكسب دعم الأوروبيين، في التصويت المقرر هذا الأسبوع على القرار.
ومن المرجّح أن يجري المجلس تصويتاً غدا الخميس، على مشروع القرار الذي يتوقع أن تُمارس الولايات المتحدة ضده حق النقض “الفيتو”.
والكويت، العضو غير الدائم في مجلس الأمن الذي يمثّل الدول العربية، تأمل أن يحصد مشروع القرار أكبر عدد من أصوات الدول الأعضاء في المجلس، لإظهار أنّ واشنطن معزولة فيما يتعلّق بالموضوع الفلسطيني.
وتسقط المسودة التي تمّت مراجعتها، مطلباً مباشراً بإنشاء البعثة الدولية للحماية وبدلاً من ذلك تطلب أن يتقدّم الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس بتوصيات.
كما يدعو النص الجديد إلى “النظر في اتخاذ إجراءات لضمان سلامة وحماية السكان المدنيين الفلسطينيين” في المناطق الفلسطينية المحتلة وقطاع غزة وفق المسودة.
ويطلب مشروع القرار من غوتيريس تقديم تقرير، خلال 60 يوماً، حول اقتراحات لحماية المدنيين الفلسطينيين؛ بما في ذلك تشكيل بعثة دولية.
واشتكت فرنسا وبريطانيا اللتان تملكان حق النقض، من أنّ مسودة مشروع القرار تنقصها تفاصيل حول نطاق وهدف بعثة الحماية.
وقالت الولايات المتحدة خلال اجتماعين على مستوى الخبراء الأسبوع الماضي إنّ الإجراء متحيّز ضد إسرائيل وفق مصادر دبلوماسية.
وهاجم السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة داني دانون المشروع المقترح وادّعى بأنّه “معيب” وقال إنّه قد تم تصميمه لمساعدة حركة “حماس” في غزة.
وتقدّمت الكويت بمشروع القرار، قبل عشرة أيام، بعد أن قُتل أكثر من 60 فلسطينياً برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي خلال مسيرات العودة على الحدود بين غزة وإسرائيل، إثر نقل الولايات المتحدة سفارتها من تل أبيب إلى القدس المحتلة.
وقال دبلوماسيون إن النقاشات تجري بصعوبة مع الأوروبيين والأفريقيين الذين كانوا يضغطون للحصول على معلومات أكثر حول بعثة الحماية المقترحة.
وأضافوا أنّ الفلسطينيين قد يتوجهون إلى الجمعية العامة، في حال فشل مشروع القرار حول بعثة الحماية في مجلس الأمن.
وارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 14 مايو/أيار، مجزرة بحق المتظاهرين السلميين في “مسيرة العودة” على حدود قطاع غزة، استشهد فيها 64 فلسطينياً وجرح 3188 آخرون، بالرصاص الحي والمطاطي وقنابل الغاز المسيل للدموع، تزامناً مع افتتاح السفارة الأميركية في القدس المحتلة.
وجاءت تظاهرات الفلسطينيين، في ذكرى النكبة وقيام دولة إسرائيل، استكمالاً لـ”مسيرة العودة” التي بدأت، في ذكرى “يوم الأرض” 30 مارس/آذار الماضي، حيث يتجمهر آلاف الفلسطينيين، في عدة مواقع قرب السياج الحدودي، للمطالبة بعودة اللاجئين الفلسطينيين إلى قراهم ومدنهم التي هُجروا منها عام 1948.




