Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

فوضى بمحاكم لندن بعد إدراج أكثر من 1500 قضية مرتبطة بـ”فلسطين أكشن” في يوم واحد

31 يوليو، 2026

شهدت محكمة وستمنستر في العاصمة البريطانية لندن حالة من الارتباك والفوضى بعد إدراج أكثر من 1500 قضية مرتبطة بمتهمين يواجهون اتهامات بموجب قوانين مكافحة الإرهاب على خلفية احتجاجات مؤيدة لحركة “فلسطين أكشن”، في وقت قال فيه ناشطون ومحامون إن طريقة إدارة القضايا تسببت في اضطراب غير مسبوق داخل نظام العدالة الجنائية.

وأفاد ناشطون بأن نحو 1579 شخصاً أُدرجت أسماؤهم في قوائم جلسات المحكمة، رغم أن عدداً كبيراً منهم كان قد تلقى إشعارات تفيد بتأجيل جلساتهم إلى شهر أكتوبر المقبل، ما أدى إلى تضارب في المعلومات وإرباك المتهمين والمحامين على حد سواء.

وتلقى عدد من المتهمين رسائل تضمنت تعليمات متناقضة، إذ طلبت منهم إحدى الرسائل الحضور إلى المحكمة في 30 يوليو، قبل أن تتضمن في الوقت نفسه عبارة أخرى تطلب منهم عدم الحضور في اليوم ذاته، الأمر الذي دفع المئات إلى التوجه إلى المحكمة للتأكد من وضع قضاياهم.

واعتبر ناشطون أن هذا التضارب يعكس أزمة في إدارة الملفات بعد قرار حظر منظمة “فلسطين أكشن”، مؤكدين أن المحاكم لم تتمكن من التعامل مع العدد الكبير من القضايا الناجمة عن تطبيق تشريعات مكافحة الإرهاب على المشاركين في الاحتجاجات.

وتزامن ذلك مع صدور حكم من المحكمة العليا يقضي بإمكانية طعن منظمة “فلسطين أكشن” في قرار حظرها، الذي كانت الحكومة البريطانية السابقة قد فرضته في يوليو 2025، وهو القرار الذي أدى منذ ذلك الحين إلى اعتقال آلاف الأشخاص المشاركين في فعاليات تضامنية مع المنظمة.

وأفاد متهمون بأنهم فوجئوا بإدراج قضاياهم في قوائم المحكمة رغم تلقيهم إشعارات رسمية تؤكد تأجيلها، فيما قال آخرون إنهم اكتشفوا وجود أسمائهم أكثر من مرة داخل الجداول بسبب اختلاف طريقة كتابة أسمائهم.

وتداول الحاضرون داخل المحكمة رسائل عامة موجهة “إلى من يهمه الأمر”، تفيد بأن جميع القضايا أُجلت إلى 26 أكتوبر، وأن الجلسة المقبلة ستكون إدارية فقط، ولن يكون الحضور إلزامياً.

وأثار هذا الإجراء انتقادات من محامين اعتبروا أن التواصل مع المتهمين يجب أن يتم بصورة فردية ورسمية، لا من خلال رسائل عامة، خاصة أن جميع القضايا تتعلق باتهامات جنائية خطيرة.

وأكد عدد من المتهمين أنهم قرروا الحضور رغم تلقيهم إشعارات التأجيل خشية صدور قرارات في غيابهم، مشيرين إلى أن حالة الغموض دفعت كثيرين إلى السفر لمسافات طويلة وتحمل نفقات الإقامة للوصول إلى المحكمة.

وقال بعض المتهمين إن توجيه اتهامات تتعلق بالإرهاب لهم انعكس سلباً على حياتهم اليومية، موضحين أن تلك الاتهامات أثرت في فرص العمل والسفر، رغم أن كثيراً منهم يواجهون الاتهامات بسبب مشاركتهم في احتجاجات سلمية أو حمل لافتات.

كما أعرب متهمون آخرون عن اعتراضهم على تأجيل القضايا دون منحهم فرصة لحضور الجلسات أو معرفة ما يجري بشأن ملفاتهم، معتبرين أن ذلك يحد من حقهم في الدفاع عن أنفسهم.

وانتقد محامون طريقة تعامل المحكمة مع مئات القضايا بصورة جماعية، معتبرين أن لكل ملف ظروفه وأدلته الخاصة، وأن التعامل مع جميع المتهمين ككتلة واحدة يتعارض مع مبادئ العدالة والإجراءات القانونية الفردية.

وتستند غالبية الاتهامات إلى المادة (13) من قانون مكافحة الإرهاب البريطاني، التي تجرم إظهار أو ارتداء أو حمل ما قد يثير شبهة دعم منظمة محظورة، فيما يواجه بعض المحتجين اتهامات بموجب المادة (12)، التي تتعلق بطلب الدعم لمنظمة محظورة، وتصل عقوبتها إلى السجن لمدة قد تبلغ 14 عاماً.

وخارج المحكمة، نظمت مجموعات داعمة لـ”فلسطين أكشن” وقفة احتجاجية، تدخلت الشرطة على إثرها لتنفيذ اعتقالات بحق عدد من المشاركين.

وأعلنت شرطة العاصمة البريطانية اعتقال 77 شخصاً، موضحة أن معظمهم أوقفوا للاشتباه في التعبير عن دعم منظمة محظورة، بينما اعتُقل أربعة آخرون للاشتباه في التحريض على ارتكاب جرائم أو المساعدة في ارتكابها.

في المقابل، قالت مجموعات حقوقية إن بعض الاعتقالات استهدفت أشخاصاً لم يعلنوا تأييدهم للمنظمة بشكل مباشر، وإنما كانوا موجودين بالقرب من موقع الاحتجاج.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى