Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

مصادر أمريكية: إسرائيل تستعد لغزو بري واسع في لبنان

14 مارس، 2026

تخطط إسرائيل لتوسيع عملياتها البرية في لبنان بشكل كبير، في خطوة قد تمثل أكبر هجوم بري على الجبهة الشمالية منذ حرب عام 2006، وفق ما أكده مسؤولون إسرائيليون وأمريكيون لموقع أكسيوس الأمريكي.

وبحسب الموقع تهدف الخطة العسكرية إلى السيطرة على كامل المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني، ودفع قوات حزب الله بعيداً عن الحدود الإسرائيلية، إضافة إلى تفكيك البنية التحتية العسكرية التابعة للحزب في القرى والبلدات الجنوبية.

ويقول مسؤول إسرائيلي إن الهدف من العملية يتمثل في تدمير مواقع إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة التي تقول إسرائيل إن حزب الله يستخدمها لشن الهجمات.

وأضاف المسؤول أن الجيش الإسرائيلي قد يتبع في لبنان أسلوباً مشابهاً لما حدث في غزة، في إشارة إلى تدمير المباني التي تعتبرها إسرائيل مواقع عسكرية.

وتعبر الحكومة اللبنانية عن قلق بالغ من أن يؤدي توسع الحرب إلى تدمير واسع للبنية التحتية والاقتصاد اللبناني.

وتأتي هذه الخطط في ظل تصاعد المواجهة الإقليمية المرتبطة بالحرب بين إسرائيل وإيران.

وتشير مصادر إسرائيلية إلى أن حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو كانت حتى وقت قريب تسعى إلى احتواء التصعيد على الجبهة اللبنانية والتركيز على المواجهة مع إيران.

لكن هذه الحسابات تغيرت بشكل مفاجئ بعد هجوم صاروخي واسع نفذه حزب الله بالتنسيق مع إيران.

وقد أطلق حزب الله أكثر من 200 صاروخ في هجوم منسق، بينما أطلقت إيران عشرات الصواريخ باتجاه إسرائيل.

وقال مسؤول إسرائيلي إن الحكومة كانت مستعدة لمناقشة وقف إطلاق النار في لبنان قبل هذا الهجوم، لكن التطورات الأخيرة دفعت إلى اتخاذ قرار بالتحضير لعملية برية واسعة.

ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه نشر منذ بداية الحرب ثلاث فرق مدرعة إضافة إلى وحدات مشاة على طول الحدود مع لبنان.

كما نفذت القوات الإسرائيلية خلال الأسبوعين الماضيين توغلات محدودة داخل الأراضي اللبنانية.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيعزز قواته على الحدود وسيحشد مزيداً من قوات الاحتياط استعداداً للعملية البرية الموسعة.

ويقول مسؤولون عسكريون إن الهدف العسكري يتمثل في السيطرة على مناطق جنوب لبنان ودفع قوات حزب الله شمالاً بعيداً عن الحدود.

كما تهدف العملية إلى تدمير مواقع إطلاق الصواريخ ومستودعات الأسلحة التي تنتشر في القرى الجنوبية.

وفي المقابل يؤكد حزب الله استعداده لمواجهة أي اجتياح بري. وقال الأمين العام للحزب نعيم قاسم إن المسار الدبلوماسي للحكومة اللبنانية فشل في حماية البلاد، معتبراً أن المقاومة أصبحت الخيار الوحيد.

وأضاف أن أي تقدم إسرائيلي في عملية برية سيتيح لقوات الحزب مواجهة مباشرة مع الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى أن ما تعتبره إسرائيل تهديداً بالاجتياح قد يتحول إلى “فخ” للقوات المهاجمة.

وتترافق هذه التطورات مع تصعيد إنساني واسع في جنوب لبنان حيث أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء واسعة لسكان المناطق الجنوبية، بما في ذلك مناطق تقع شمال نهر الليطاني.

كما شملت أوامر الإخلاء للمرة الأولى الضواحي الجنوبية لبيروت التي تعد أحد أبرز معاقل حزب الله.

وتشير التقديرات إلى نزوح نحو 800 ألف مدني لبناني منذ بداية الحرب، فضلا عن استشهاد ما لا يقل عن 773 شخصاً، معظمهم من المدنيين.

وفي الوقت نفسه تواصل الولايات المتحدة دعم العمليات الإسرائيلية ضد حزب الله مع محاولة الحد من الأضرار التي قد تلحق بالدولة اللبنانية.

وقد طلبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من إسرائيل تجنب استهداف مطار بيروت الدولي أو البنية التحتية الحيوية للدولة اللبنانية.

ويقول مسؤولون أمريكيون إن إسرائيل وافقت على عدم استهداف المطار لكنها لم تقدم تعهداً مماثلاً بشأن بقية البنية التحتية.

وقد قصفت القوات الإسرائيلية بالفعل جسراً في جنوب لبنان قالت إنه يستخدم لنقل قوات وأسلحة حزب الله.

ويؤكد مسؤولون إسرائيليون أنهم يتشاورون مع واشنطن بشأن الأهداف العسكرية في كل حالة على حدة.

كما يشير مسؤولون أمريكيون إلى أن واشنطن تمنح إسرائيل دعماً واسعاً في عملياتها العسكرية.

وفي الوقت نفسه تجري اتصالات دبلوماسية لبحث إمكانية فتح مفاوضات مباشرة بين إسرائيل ولبنان.

وقد كلف رئيس الوزراء الإسرائيلي الوزير السابق رون ديرمر بإدارة الملف اللبناني خلال الحرب.

وسيتولى ديرمر التنسيق مع الإدارة الأمريكية وقيادة أي مفاوضات محتملة مع الحكومة اللبنانية.

ومن الجانب الأمريكي يتولى مستشار الرئيس ترامب مسعد بولس إدارة الاتصالات الدبلوماسية المتعلقة بالملف اللبناني.

وقد أجرى بولس اتصالات مع مسؤولين إسرائيليين ولبنانيين وعرب خلال الأيام الأخيرة في محاولة لتهيئة الظروف لمفاوضات مباشرة.

وتشير تقارير إلى أن الحكومة اللبنانية أبدت استعداداً للدخول في محادثات حول وقف إطلاق النار دون شروط مسبقة.

وترغب إدارة ترامب في استغلال هذه المحادثات المحتملة لوضع أسس اتفاق أوسع قد ينهي رسمياً حالة الحرب بين إسرائيل ولبنان المستمرة منذ عام 1948.

لكن نجاح هذه الجهود يبقى مرهوناً بتطورات الميدان في ظل الاستعدادات الإسرائيلية لعملية برية قد تغير مسار الصراع في المنطقة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى