Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مصادر طبية: مؤشرات على إعدامات ميدانية ودهس بآليات عسكرية في غزة

15 أكتوبر، 2025

قالت مصادر طبية فلسطينية في قطاع غزة إن فحوصات أولية لجثامين سلّمتها السلطات الإسرائيلية أمس كشفت عن معطيات «صادمة»، من بينها العثور على عدد من الجثامين «وأيدي أصحابها وأعينهم معصوبة»، فضلاً عن وجود «آثار جنازير دبابات» على أجساد بعضهم، بما يرجّح – وفق تقدير الأطباء – أن «عدداً منهم قُتل دهساً بآليات عسكرية».

وأفادت المصادر نفسها بأن «المؤشرات الطبية والقضائية الأولية» قد تدعم فرضية تعرّض بعض الضحايا لـ«إعدامات ميدانية» خارج إطار أي اشتباك مباشر.

وأوضح أطباء شرعيون يعملون في مستشفيات القطاع أن فرقهم بدأت منذ ساعات صباح اليوم إجراءات التوثيق والمعاينة وفق بروتوكولات الطب الشرعي، تشمل تصوير الجثامين، وتسجيل العلامات الفارقة، وجمع العينات اللازمة، تمهيداً لرفع تقارير مبدئية للجهات الحقوقية المحلية والدولية.

وبيّن أحد الأطباء أن وجود العصائب على اليدين والعينين «قرينة طبية» تُدرس ضمن سياق أوسع يضم مكان العثور على الجثمان، وطبيعة الإصابات، والآثار المحيطة، مؤكداً أن «الحسم» يتطلّب استكمال سلسلة إجراءات فحص الأشعة والتشريح المقيّد بالمعايير المتبعة وموافقة ذوي الضحايا.

وأشار مسعفون وممرضون شاركوا في استلام الجثامين إلى أن بعضها وصل في حالات «تحلّل جزئي» نتيجة تأخر التسليم وبقائها لفترات طويلة في مناطق يصعب الوصول إليها، ما يعقّد عملية التعرّف ويوجب الاستعانة بوسائل إضافية مثل البصمات، وتحليل الحمض النووي عند الضرورة.

وذكرت المصادر أن المستشفيات التي استقبلت الجثامين تشهد ضغطاً غير مسبوق على وحدات الطب الشرعي وثلاجات الموتى، ما استدعى تنسيقاً مع لجان مجتمعية وفرق تطوعية لتنظيم إجراءات الاستلام والتعرف والدفن.

وقد طالبت مؤسسات فلسطينية مختصة ومنظمات محلية بفتح تحقيق دولي مستقل وعاجل، والسماح لخبراء الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر بالدخول إلى مواقع الحوادث، والوصول غير المقيّد إلى السجلات الطبية، وأرشيف الصور، وشهادات الشهود.

كما شددت على ضرورة حفظ «سلسلة الحيازة» (chain of custody) لكل دليل مادي، بما في ذلك بقايا أقمشة العصائب وآثار الجنازير وعينات التربة، لضمان موثوقية النتائج أمام أي هيئات قضائية دولية.

ويرى محامون وخبراء في القانون الدولي الإنساني أن صحة هذه المعطيات – إن ثَبُتَت بتحقيقات مستقلة – قد تندرج ضمن «عمليات قتل خارج نطاق القضاء»، و«المعاملة القاسية والمهينة»، و«الاعتداء على الكرامة الشخصية»، وهي انتهاكات جسيمة لاتفاقيات جنيف تستوجب المساءلة والملاحقة القضائية.

ويذكّر هؤلاء بأن على القوات العسكرية التزامات محددة أثناء النزاعات المسلحة، تشمل حظر استهداف الأشخاص العُزّل والمحتجزين، وحظر استخدام وسائل تسبب معاناة لا ضرورة عسكرية لها.

وعلى الصعيد الإنساني، دعا الأطباء إلى تمكين العائلات من مشاهدة الجثامين والتعرف عليها في بيئة «حافظة للكرامة»، وتوفير دعم نفسي اجتماعي للذوي، خاصة في الحالات التي تتضمن إصابات بالغة أو مشاهد مؤلمة.

كما ناشدوا الجهات الدولية توفير معدات طب شرعي متقدمة ووحدات تبريد إضافية، إلى جانب الموارد اللازمة لتسريع التحاليل المخبرية.

واختتمت المصادر الطبية بالتأكيد أن ما جرى «يستدعي أعلى درجات الشفافية»، وأن النتائج النهائية ستُعلن بعد اكتمال الفحوص والتقارير الشرعية، مع التشديد على أن «التأخر أو العوائق اللوجستية لا ينبغي أن تحول دون الوصول إلى الحقيقة، وإنصاف الضحايا وذويهم».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى