Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

مطالبات في غزة بإلغاء كامل لآلية الأمم المتحدة لإعادة الإعمار

19 فبراير، 2018

غزة – طالبت مؤسسات القطاع الخاص الفلسطيني في غزة اليوم الاثنين، بإلغاء كامل لآلية الأمم المتحدة لإعادة إعمار القطاع وذلك ردا على الإعلان عن اتفاق فلسطيني إسرائيلي لإعادة تقييم الآلية.

وقال بيان مشترك لمؤسسات القطاع الخاص إن الآلية المذكورة “ثبت فشلها في التطبيق على أرض الواقع وساهمت في تعزيز حصار قطاع غزة برعاية الأمم المتحدة”.

وأوضح البيان أن كمية ما تم إدخاله من الاسمنت للقطاع الخاص لإعادة إعمار قطاع غزة منذ منتصف أكتوبر حتى نهاية العام الماضي لا تتجاوز 2 مليون طن, وهي لا تمثل سوى 30 في المائة من احتياج قطاع غزة للإسمنت خلال نفس الفترة.

وأكد البيان وجود “حاجة ماسة جدا إلى كميات كبيرة من الاسمنت لتلبية احتياجات إعادة إعمار المساكن التي استهدفت خلال الهجوم الإسرائيلي الأخير على قطاع غزة صيف عام 2014”.

وكان أعلن منسق الأمم المتحدة الخاص بعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الخميس الماضي، عن اجتماع ثلاثي فلسطيني إسرائيلي عقد في مدينة رام الله في الضفة الغربية برعاية الامم المتحدة.

وقال ملادينوف في حينه إن الاجتماع تم بينه وبين رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله عن الجانب الفلسطيني ومنسق أعمال الحكومة الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية يؤاف بولي موردخاي عن الجانب الإسرائيلي.

وذكر ميلادينوف أنه تم التوصل خلال الاجتماع إلى اتفاق  لإجراء استعراض مشترك لآلية إعادة إعمار غزة بغرض “تحسين وظائفها وشفافيتها”.

وعقب بيان مؤسسات القطاع الخاص في غزة بأن المطلوب بعد استلام السلطة الفلسطينية لكافة معابر قطاع غزة (منذ مطلع نوفمبر الماضي) إلغاء ألية إعادة الإعمار “العقيمة والفاشلة” وإدخال مواد البناء دون قيود أو شروط.

وبحسب البيان فإن الآلية المذكورة لم تتح سوى إعمار 50 في المائة من المنازل المدمرة كليا في قطاع غزة حتى الآن، وأن المطلوب ليس تعديلها بل إلغائها كليا.

وشدد البيان على وجوب إدخال الأسمنت لكافة المصانع الإنشائية والمقاولين والموردين في قطاع غزة من دون قيود أو شروط, باعتبار أن الأسمنت الركيزة الرئيسية لقطاع الإنشاءات ويفتح المجال لتشغيل عشرات الالاف من العمال والحرفين.

وهدد البيان ب”خطوات جدية من أجل إيقاف دخول مواد البناء عن طريق آلية الأمم المتحدة” والتي يتم إدارتها من خلال مكتب الأمم المتحدة لخدمات المشاريع (UNOPS).

وختم البيان بمطالبة المجتمع الدولي بالضغط الجاد على إسرائيل من أجل فتح كافة معابر قطاع غزة أمام حركة الأفراد والبضائع والعمل على إنهاء الحصار لتجنيب القطاع كارثة شاملة.

وشنت إسرائيل صيف عام 2014 هجوما على قطاع غزة استمر 50 يوما هدم خلال عشرات الآلاف المنازل السكنية ما بين كلي وجزئي عوضا عن دمار هائل في البني التحتية للقطاع.

وعقب الهجوم الإسرائيلي بشهرين، أعلن مبعوث الأمم المتحدة السابق لعملية السلام في الشرق الأوسط روبرت سيري أن المنظمة الدولية توسطت للتوصل لاتفاق ثلاثي فلسطيني إسرائيلي أممي لتمكين السلطة الفلسطينية من بدء إعادة الإعمار في غزة.

وأفصح سيري في حينه أن الاتفاق يقوم على ضمانات أمنية مشددة من خلال آلية رقابة من قبل الأمم المتحدة وفق نظام يشرف على إدخال واستخدام جميع المواد اللازمة لإعادة إعمار قطاع غزة لضمان عدم تحويلها عن أهدافها المدنية الخالص.

ويقول مسئولون فلسطينيون إن إسرائيل واصلت فرض قيودا مشددة على معابر قطاع غزة خاصة ما يتعلق بتورد مواد البناء اللازمة للإعمار رغم إعلانها المتكرر عن إدخال تسهيلات للوضع في القطاع.

وشدد مدير شبكة المنظمات الأهلية في غزة أمجد الشوا على ضرورة رفع الحصار كليا عن القطاع بما يضمن حركة البضائع والمواد والافراد في كلا الاتجاهين وليس القبول بتحسينات على الحصار وتجميله.

وقال الشوا في بيان بهذا الخصوص  إن آلية الامم المتحدة لإعمار غزة هي “آلية بائسة تجاوز عليها الزمن والأوضاع التي يمر بها قطاع غزة ومن المفترض أن تكون قد انتهت “.

وأضاف أنه “من أجل البدء في تحسين الأوضاع (في غزة) لابد من رفع الحصار بشكل كامل وإنهاء الانقسام وصياغة خطة متكاملة لانعاش وتنمية القطاع وتعزيز وزيادة الدعم الدولي بما في ذلك دفع الممولين لتعهداتهم في مؤتمر الإعمار الذي عقد في القاهرة أكتوبر 2014 والتي دفع منها 37 بالمائة منها فقط”.

وفي السياق ذاته قال مدير مركز (بال ثينك) للدراسات الاستراتيجية في غزة عمر شعبان إن آلية الأمم لمتحدة لإعادة الإعمار “فاشلة ومكلفة وغير وطنية”.

وأشار شعبان إلى أن الآلية المذكورة “حولت الأمم المتحدة إلى شركة مقاولات وحراسة واستبدلت الحصار الاسرائيلي على غزة بحصار أممي”.

ونبه إلى أن عشرات الخبراء الدوليين يتقاضون مكافئات خيالية وبرامج محوسبة تكلفت مبالغ طائلة يعملون ضمن الآلية المذكورة لمراقبة كيس  الاسمنت الذي يدخل إلى قطاع غزة و ضمان عدم استغلاله في أغراض أخرى.

كما لفت إلى أن آلاف الاطنان من مواد البناء إلى قطاع غزة دخلت من معبر رفح مع مصر بشكل علني ورسمي “مما جعل من آلية الامم المتحدة غير ذات معنى”.

وعليه شدد شعبان على أن المطلوب وقف العمل بالآلية الدولية كليا وليس مراجعتها فقط “كونها أحد مسببات المعاناة والركود الاقتصادي الكبير في قطاع غزة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى