وصل مفاوضون مصريون إلى تل أبيب لمناقشة مع المسؤولين الإسرائيليين مقترحات جديدة لوقف إطلاق النار في غزة إلى جانب اقتراحات لحل النزاع بين البلدين بشأن احتلال إسرائيل للجانب الفلسطيني من الحدود بين مصر وغزة ومعبر رفح.
وقالت مصادر مطلعة على الزيارة إن المفاوضين المصريين من جهاز المخابرات العامة سيقدمون لمسؤولي الاستخبارات في الموساد الإسرائيلي خطة لإعلان هدنة مؤقتة ولكن قابلة للتجديد في غزة.
خلال وقف إطلاق النار الأولي، وكتمهيد لتبادل الأسرى ستتقاسم إسرائيل وحركة حماس أسماء الأسرى الإسرائيليين والمعتقلين الفلسطينيين في سجون إسرائيل بتهم تتعلق بالأمن والذين سيتم الإفراج عنهم.
وذكرت المصادر أن الوفد سيبحث أيضا المقترحات المصرية لإدارة معبر رفح بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من الجانب الفلسطيني الذي احتله قبل ستة أشهر.
ولم تكشف المصادر عن مدة الهدنة الأولية، لكنها قالت إنها ستكون أطول من الهدنة التي اقترحها المصريون لمدة 48 ساعة ورفضتها حماس. وأضافوا أن المفاوضات للتوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار ستستمر أثناء سريان الهدنة.
وأضافت المصادر أن المقترحات تشمل تقديم المساعدات الإنسانية وعودة النازحين الفلسطينيين إلى ديارهم، دون ذكر تفاصيل.
ومن غير المؤكد ما إذا كانت حماس وإسرائيل ستقبلان الخطط، وفقا للمصادر، لكن القاهرة تشعر بالحاجة إلى البناء على الزخم الذي أحدثه وقف إطلاق النار في لبنان والذي دخل حيز التنفيذ يوم الأربعاء وليس انتظار إدارة دونالد ترامب لتولي زمام الأمور في واشنطن في يناير.
وأضاف أحد المصادر “وعلاوة على ذلك، تشعر مصر أن تأخير وقف إطلاق النار في غزة لن يؤدي إلا إلى تفاقم الوضع الإنساني اليائس بالفعل هناك إلى مستوى لن يكون أمام الفلسطينيين فيه خيار سوى الفرار عبر الحدود إلى مصر بحثا عن الغذاء والأمان”.
وذكر المصدر أن “قرار مصر بتقديم مقترحات جديدة إلى إسرائيل لديه فرصة ضئيلة لأن يتم تبنيه من قبل حماس أو إسرائيل، لكنه يزيد الضغوط على إسرائيل في وقت يتزايد فيه القلق الدولي بشأن الحرب”.
وحذرت مصر مرارا وتكرارا من الهجرة الجماعية للفلسطينيين إلى شبه جزيرة سيناء، مؤكدة أن ذلك من شأنه “تصفية” القضية الفلسطينية وتهديد الأمن القومي المصري.
وفضلاً عن الجوع والأمراض المرتبطة بسوء التغذية في غزة، فإن الحرب التي استمرت 13 شهراً في القطاع الساحلي الصغير أسفرت عن أكثر من 44 ألف شهيد فلسطيني وإصابة أكثر من ضعف هذا العدد. كما دمرت مناطق سكنية في غزة ودمرت معظم بنيتها الأساسية.





