Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

 هرتسوغ يشيد بالإمارات كـ«ركيزة للاستقرار» من تل أبيب ويوجّه انتقاداً مبطناً للسعودية

27 فبراير، 2026

أشاد رئيس دولة الاحتلال الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بدولة الإمارات العربية المتحدة وقيادتها، واصفاً إياها بأنها “ركيزة للاستقرار والازدهار والسلام”، وذلك خلال مأدبة إفطار رمضاني استضافتها سفارة الإمارات العربية المتحدة في تل أبيب، في فعالية حملت أبعاداً سياسية واضحة في توقيت إقليمي بالغ الحساسية.

وخلال كلمته في حفل الإفطار، أثنى هرتسوغ على رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد، معتبراً إياه “أحد أبرز القادة وأكثرهم قوة وحكمة في جيلنا”، ومعبّراً عن “محبة إسرائيل وإعجابها بشعب الإمارات”.

وأضاف: “أتمنى لو يرى العالم هذه الصورة الرائعة”، في إشارة إلى مشهد الإفطار المشترك الذي جمع مسؤولين إسرائيليين ودبلوماسيين عرباً وأجانب.

غير أن الإشادة بالإمارات لم تكن الرسالة الوحيدة في خطاب هرتسوغ، إذ وجّه انتقاداً مبطناً إلى السعودية على خلفية مواقفها الأخيرة، قائلاً إن هناك “دولاً تنشر الفتنة والكراهية” ضد كل من إسرائيل والإمارات.

وجاء هذا التصريح في سياق تصاعد الانتقادات العلنية الصادرة عن الرياض تجاه البلدين، خصوصاً في ظل توترات متزايدة بين السعودية والإمارات في ملفات إقليمية مثل اليمن والنفوذ في أفريقيا، إلى جانب استمرار الحرب على غزة وما تثيره من انقسامات عربية حادة.

وحضر مأدبة الإفطار وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، الذي ألقى كلمة مقتضبة ركّز فيها على أهمية “الحوار وبناء الجسور” في المنطقة، دون أن يتطرق بشكل مباشر إلى السعودية، في حين بدا واضحاً أن الرسائل السياسية الأساسية تولّاها رئيس الدولة نفسه.

وأقيمت المناسبة في فندق هيلتون في تل أبيب، في مشهد عُدّ استعراضاً علنياً للعلاقات الإماراتية ـ الإسرائيلية، في وقت يتجنّب فيه العديد من الشركاء العرب لإسرائيل الظهور العلني مع مسؤوليها، خشية ردود الفعل الشعبية الغاضبة بعد الحرب على غزة.

ويعكس هذا التباين اختلاف مقاربات الدول العربية المطبّعة في إدارة علاقاتها مع تل أبيب في ظل الأزمة الحالية.

وشارك في الإفطار سفير الإمارات لدى إسرائيل محمد الخاجة، إلى جانب سفير البحرين خالد الجلاهمة، ما عزز الطابع الدبلوماسي والسياسي للفعالية.

كما حضر عدد من السفراء الأجانب، وأعضاء في الكنيست، ودبلوماسيون إسرائيليون، إضافة إلى قادة من المجتمع المسلم المحلي داخل إسرائيل.

ويرى مراقبون أن تصريحات هرتسوغ، التي جمعت بين الإشادة بالإمارات وانتقاد السعودية بشكل غير مباشر، تعكس محاولة إسرائيلية لتكريس محور إقليمي علني مع أبوظبي والمنامة، في مقابل تزايد التباعد السياسي مع الرياض.

كما تعكس رغبة إسرائيل في إظهار أن علاقاتها مع بعض الدول العربية ما تزال صلبة وقادرة على الصمود، رغم الضغوط الإقليمية والدولية المتزايدة بسبب الحرب على غزة.

وفي المقابل، يُنظر إلى هذا الحدث على أنه يحمل كلفة سياسية متنامية للإمارات، التي تواجه انتقادات شعبية وحقوقية بسبب استمرار علاقاتها العلنية مع إسرائيل، في وقت تشهد فيه المنطقة واحدة من أكثر مراحلها توتراً منذ سنوات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى