Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

هل لجأت حماس إلى المصالحة لتمرير إنتخاباتها الداخلية في الضفة الغربية .. ؟

3 يناير، 2021

الضفة الغربية – قدس اليومية | كشف القيادي بحركة “حماس” ، والوزير السابق، وصفي قبها ، السبت، عن وجود إشكاليات تُعيق إجراء الانتخابات الداخلية للحركة في محافظات الضفة الغربية، مُفرداً حديثاً مطولاً وهاماً عن آخر التطورات على صعيد المصالحة مع حركة (فتح).

 

وقال قبها في تصريح صحفي له نقلته “دنيا الوطن” :” الكل يعلم جيداً بوجود إشكاليات حقيقية على صعيد الانتخابات الداخلية للحركة في محافظات الضفة الغربية ، نظراً لوجود الاحتلال، حيث لا توجد لائحة يتم من خلالها تعريف العضوية ، ودرجاتها ، ومن يحق له أن يترشح للمنافسة على المقاعد المحددة لكل مستوى، وهيئة من مستويات، وهيئات الحركة القيادية”.

 

وشدد قبها على أن واقع الاحتلال، يحول دون إجراء هذه الانتخابات، مضيفاً “لذلك تتجلى الشورى والديمقراطية في هيئات الحركة من خلال الالتزام بدورية إجراء الانتخابات، وكذلك الالتزام باللوائح، التي تحكم هذه الانتخابات في غزة، والخارج، والسجون، حيث تفرز المؤتمر العام، ومجلس الشورى، والهيئة القيادية العليا، ورئيسها، ونائب الرئيس”.

 

وبيّن قبها أنه “لا أحد يعترض على ذلك”، مشيراً إلى أن “مجلس شورى الحركة، دأب على التوافق على إيجاد مقاربات من خلال نقاشات وعصف ذهني؛ لاعتماد آلية لتمثيل الضفة، وكل دورة انتخابية، قد تختلف الآلية عن الأخرى، فظروف الواقع والمناخات السائدة، هي التي تحكم معايير تمثيل الضفة بكل محافظاتها لكل دورة انتخابية”.

 

وتنشغل حركة “حماس” ، حالياً، بالتحضير لانتخاباتها الداخلية التي تبدأ مطلع العام المقبل، لفرز رئيس وأعضاء مكتبها السياسي الجديد، في ظل تحديات محلية وإقليمية ودولية وازنة محدقة بالحركة وبالقضية الفلسطينية.

 

وتواجه الحركة عدة ملفات شائكة ، متعلقة بانتشار فيروس “كورونا” وبالمصالحة الفلسطينية والتحديات المحدقة بالمشروع الوطني، إلى حسم أمر إجراء انتخاباتها الداخلية، التي تجري كل أربع سنوات، مطلع العام المقبل، وعدم تأجيلها لفترة أطول أو تمديد عمل مهمة المكتب السياسي الحالي لولاية أخرى ، أو تجديد انتخابه بالتزكية، كما كان التوجه السائد.

 

ومن المتوقع أن تشهد الفترة الراهنة والمقبلة حراكاً انتخابياً “حمساوياً” مهماً على مستوى المناطق، داخل الوطن المحتل، في الضفة الغربية وقطاع غزة وسجون الاحتلال الإسرائيلي، وخارجه، والممتد، على أقل تقدير، حتى نهاية شهر إبريل (نيسان) المقبل أو مطلع الشهر اللاحق به، بدءاً من قواعدها التنظيمية، وانتخاب مجلس الشورى، الذي يعد أعلى سلطة في الحركة وبمثابة برلمانها العام، ووصولاً لانتخاب مكتبها السياسي الجديد.

 

وحول آخر التطورات بموضوع المصالحة الفلسطينية، قال قبها: “يُنتظر من الرئيس إعطاء الموافقة  للوسطاء، بأنه سيقوم بإصدار المراسيم الثلاثة المطلوبة، في توقيتاتها المطلوبة، وطمأنة حركة حماس من خلال رسالة رسمية، حول ذلك قد تصلها خلال الأيام المقبلة”.

 

كما كشف قبها عن تدخل دول عربية وإسلامية وصديقة ، وهي معروفة بمواقفها الإيجابية من القضية الفلسطينية ، وقد يكون الحديث عن مصر، وتركيا، وروسيا، وقطر، والأردن، لأن حركة (فتح) أعلمت عواصم هذه الدول ، بأن المشكلة مع (حماس) تعقدت ، فتواصلت هذه الدول مع ممثلي الحركة، الأمر الذي أفضى بأن تتراجع الحركة عن شرط التزامن لإجراء الانتخابات للمؤسسات الثلاث المجلس التشريعي والرئاسة والمجلس الوطني، على أن تُجرى بالتتابع، وخلال فترة زمنية مسقوفة بستة أشهر، كما كان متفقاً في السابق.

 

واستدرك: (حماس) طلبت ضمانات من الدول الوسيطة التي استعدت لذلك، بضمان إجراء الانتخابات بالتتابع، وعلى مراحل ثلاث، وتضمّن إجراء هذه الانتخابات في ظروف وأجواء ومناخات مناسبة، كما تضمن العدالة للجميع بالتحرك والعمل، وتعهد الوسطاء بضمان نزاهة الانتخابات من خلال الإشراف عليها بحيادية، وعليه قبلت (حماس) ذلك من أجل تحقيق مطالب الشعب، بضرورة تجديد الشرعيات بظروف عادلة ومناسبة”.

 

وزاد قبها، “لا يخفى على الجميع، أن حركة حماس تُصر على المصالحة، وهي هدف لا يمكن لها أن تحيد عنه، وستبذل كل ما بوسعها؛ لتذليل العقبات في طريق تحقيقها، وإنجاز الوحدة الوطنية”.

 

ولفت إلى أن (حماس) لديها تجربة سابقة من ضرورة وواجبية توفير الأجواء والمناخات؛ لتحقيق الانتخابات بشفافية ومهنية.

 

ووفقاً له: “عندما أصرّت”فتح” على إجراء الانتخابات بالتتابع، وجاء انتخاب الرئيس الأمريكي جو بايدن، الذي وجدت “فتح” بفوزه نافذة أمل لإخراج المنطقة من الجمود، وقامت السلطة بالتراجع عن مواقفها من الاتفاقيات الموقعة مع الاحتلال، وخاصة التنسيق الأمني ، الذي في تقديري لم يتوقف، وإنما بهتَ قليلاً، فأصبحت هناك بالفعل عقبات حقيقية في طريق المصالحة”.

 

وأشار قبها إلى أن العديد من الدول والشخصيات، حاولت التوسط، ومع مغادرة عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، وأمين سرها اللواء جبريل الرجوب، أرض الوطن، كانت هناك لقاءات مكثفة لتجاوز العقبات؛ حيث لم تكن هذه العقبات إجرائية أو فنية بقدر ما هي جوهرية، بضرورة التوافق عليها، وفق ما شدد.

 

وأكد أن حركة حماس، استمرت بطرق باب المصالحة، لأنها الصخرة التي ستتحطم عليها كل المؤامرات.

 

وحول طبيعة الانتخابات، قال قبها: “ستكون بالنظام النسبي الكامل، حيث أن الأطراف قد اتفقت على ذلك في السابق، وتبقى المصلحة الوطنية العليا، هي التي ستحدد شكل الانتخابات القادمة سواءً أكان بقوائم مختلفة، أو من خلال قائمة وطنية موحدة، أو من خلال تحالفات فصائلية”.

 

ورأى، أن الحديث عن ذلك سابق لأوانه الآن حتى يتم إصدار المراسيم المطلوبة، حيث يؤمل من الانتخابات تجديد الشرعيات، وتصويب العلاقات الوطنية، وتحديد بوصلة المشروع الوطني وفق رؤى سياسية متوافق عليها، وليس وفق الاستفراد.

 

وشدد قبها على أهمية أن تكون الشراكة السياسية الكاملة، هي أساس وثابت عند الجميع، بغض النظر عن من يفوز في هذه الانتخابات، فالقضية الفلسطينية، بحاجة إلى جهد الجميع ولابد من أن تتكامل هذه الجهود، والجميع في مركب واحد، ورصاص الاحتلال لا يُفرق.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى