تدهور الصحة والظروف القاسية
أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، يوم الاثنين، عن تدهور ملحوظ في الحالة الصحية لعدد من الأسيرات الفلسطينيات المحتجزات في السجون الإسرائيلية. وارتبط هذا التدهور الصحي بتصاعد وتيرة الاقتحامات، وعمليات القمع والتفتيش العشوائي، بالإضافة إلى تطبيق إجراءات عقابية مشددة بحقهن. وأكدت الهيئة في بيانها أن تقاريرها الميدانية وشهادات الأسيرات المباشرة ترصد ظروف احتجاز بالغة القسوة داخل السجون ومراكز التحقيق، وتشمل الاكتظاظ الشديد، ونقص الاحتياجات الأساسية، وتردي جودة الطعام، والإهمال الطبي الواضح.
حالات مرضية محددة وإجراءات عقابية
وأوضحت الهيئة أن هذه الظروف تنعكس سلباً وبشكل مباشر على الأوضاع النفسية والجسدية للسجينات، مسجلةً حالات مرضية متعددة في سجن “الدامون” ومراكز التحقيق. ومن بين أبرز الحالات المذكورة، الأسيرة عبير عودة من طولكرم، التي تعاني من أمراض مزمنة تشمل مشكلات في المريء والظهر، بالإضافة إلى الربو، وقد خضعت لعمليات جراحية قبل اعتقالها. وذكرت الهيئة أن إدارة السجن لا توفر لها سوى أدوية للمعدة، متجاهلة حاجتها لأدوية أخرى ضرورية. كما أفادت عبير بأن إدارة السجن نفذت عمليات قمع في غرفتين بتاريخ 17 أغسطس/آب، تلتها عملية في أحد الأقسام اليوم التالي، حيث أُخرجت الأسيرات وقُامت السلطات بصادرة مستلزماتهم الشخصية وملابسهم.
أسيرات أخريات بحاجة للعلاج الفوري
كما سلطت الهيئة الضوء على معاناة الأسيرة ياسمين شعبان من جنين، التي تعاني إصابة في الرحم وتتطلب متابعة علاجية، بعد إعادة اعتقالها في مايو/أيار 2025 وصدر بحقها خمسة أوامر اعتقال إداري. وفي سياق متصل، ذكرت الهيئة إصابة الأسيرة نادين الدغامين من الخليل بطفح جلدي وحساسية شديدة، بينما تعاني الأسيرة شهد عادي من بيت أمر من مرض الجرب المصحوب بحكة مفرطة.
تهديدات سياسية وتدهور حالة طبيبة
في تطور آخر، أشارت الهيئة إلى اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير لسجن “الدامون” في 19 أغسطس/آب 2026، حيث هدد الأسرى وتفاخر بالإجراءات القمعية. وفي قضية صحية حرجة، أفادت الهيئة بتدهور وضع الأسيرة الدكتورة ديما محمد أمين (54 عاماً) عقب اعتقالها في 18 أغسطس/آب 2026، حيث تعرضت لأعراض تشبه الجلطة القلبية وخضعت لعملية قسطرة. وبعد زيارة محاميها لمركز تحقيق المسكوبية، أكدت ديما أنها تعاني انخفاض السكر واضطراب ضغط الدم وارتفاع الكوليسترول والدوخة، مشيرة إلى نقص الملابس والطعام والضغوط النفسية المستمرة.
وحذرت الهيئة من استمرار المخاطر على صحة ديما، مؤكدة ضرورة الرعاية الطبية المستمرة. وأشارت المعطيات الرسمية إلى وجود نحو 92 أسيرة فلسطينية في السجون، فيما يبلغ عدد الأسرى الإجمالي نحو 9400 سجين حتى بداية يوليو/تموز 2026، بينهم أكثر من 350 طفلاً و3244 معتقلاً إدارياً.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





