بدأت وزارة التعليم في دولة الاحتلال الإسرائيلي تطبيق قانون يحظر توظيف خريجي المؤسسات الأكاديمية الفلسطينية في المدارس الإسرائيلية، بما فيها المدارس التي يدرس فيها الطلاب الفلسطينيون في مدنهم وبلداتهم داخل الأراضي المحتلة عام 1948، بذريعة أن هذه الجامعات “تُعرّض خريجيها للتحريض”.
وجددت الوزارة تعميماً يذكّر المناطق التعليمية التابعة لها بالحظر، بعد إقرار القانون في مطلع العام الجاري، على أن يُستثنى منه الحاصلون على تصريح عمل في القطاع التعليمي، ومن أتمّوا سنة دراسية واحدة ويواصلون دراستهم للحصول على شهادة.
أثر مباشر على مسار آلاف الطلاب
ويعني هذا القرار عملياً أن الطلاب الفلسطينيين في الداخل المحتل الذين أتمّوا أقل من عام دراسي واحد في مؤسسات التعليم الفلسطينية، أو ما زالوا يفكرون في الالتحاق بها، مضطرون إلى إعادة النظر في مسارهم الدراسي بأكمله.
وبالفعل غيّر عدد منهم تخصصاتهم، فيما امتنع آخرون عن التسجيل في برامج تمنح هذه الشهادات، تفادياً لإغلاق باب التوظيف أمامهم بعد التخرج.
ويُذكر أن الجامعات الفلسطينية في الضفة الغربية شكّلت لعقود وجهة تعليمية للطلاب الفلسطينيين في الداخل المحتل، خصوصاً في تخصصات التربية والتعليم واللغة العربية، لما توفره من مقاعد ورسوم وشروط قبول تختلف عن نظيرتها في الجامعات الإسرائيلية.
الجدل داخل الكنيست
وأُقر القانون بدعم من أعضاء الكنيست المنتمين إلى جميع أحزاب الائتلاف الحاكم، ومن دون دعم المعارضة.
وبرّر مؤيدوه، وفي مقدمتهم عضوا الكنيست أفيخاي بوارون وأميت هاليفي، الخطوة بزعم أن الطلاب في جامعات الضفة الغربية “يُحرّضون على ارتكاب أعمال مسلحة” ضد إسرائيل.
وذهب رئيس أحد المعاهد البحثية المؤيدة للقانون إلى القول إن معلماً درس في جنين والخليل “لن يُعلّم طلابه على حب إسرائيل”، معتبراً أن الجامعات الفلسطينية تنطلق من خلفية أكاديمية تستند إلى رواية النكبة.
ويأتي القانون ضمن سلسلة إجراءات طالت خلال السنوات الأخيرة العمل التربوي في المدارس التي يدرس فيها الطلاب الفلسطينيون داخل الخط الأخضر، من مراقبة للمناهج إلى تحقيقات مع معلمين على خلفية مواقف سياسية، وهو ما يجعل أثر الحظر الجديد أوسع من مسألة توظيف فردية: فهو يضيّق مصادر الكوادر التعليمية المتاحة لمجتمع يعاني أصلاً من نقص في المعلمين في عدد من التخصصات.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





