أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الخميس، أن العدوان الإسرائيلي المتواصل خلّف 83 شهيدًا و216 إصابة جديدة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، في وقت ما يزال عدد من الضحايا تحت أنقاض المباني المستهدفة أو في الطرقات، حيث تعجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بفعل كثافة الغارات واستمرار القصف.
وأوضحت الوزارة أن الحصيلة الإجمالية منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 ارتفعت إلى 65,427 شهيدًا و167,376 إصابة. فيما بلغ عدد الضحايا منذ 18 مارس/آذار 2025 حتى اليوم 12,939 شهيدًا و55,335 إصابة.
كما كشفت عن تسجيل سبعة شهداء وخمسين إصابة جديدة ضمن ما يعرف بـ”شهداء لقمة العيش”، وهم ضحايا عمليات القصف والاستهداف أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الغذائية. وبهذا ترتفع حصيلة هذه الفئة إلى 2,538 شهيدًا وأكثر من 18,581 إصابة منذ بداية الحرب.
تصعيد ميداني
وأكد مراسلون ميدانيون أن طائرات الاحتلال شنت سلسلة غارات مكثفة على أحياء ومناطق مختلفة من مدينة غزة خلال الساعات الماضية، أبرزها:
استهداف بناية سكنية قرب مطعم التاج في شارع اليرموك وسط المدينة.
قصف متكرر على حي الصبرة وحي الشجاعية شرق غزة.
غارتان جويتان في محيط سوق الزاوية بالبلدة القديمة.
كما دوّت صفارات الإنذار في مستوطنات “غلاف غزة” بعد رصد إطلاق صواريخ، في حين أعلن جيش الاحتلال عن محاولة استهداف مروحية قتالية في أجواء غزة، ووصفت الإذاعة العبرية الحادث بأنه “غير مألوف” في الأشهر الأخيرة.
أوضاع المستشفيات
وصف مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة محمد أبو سلمية الوضع داخل المجمع بأنه “مأساوي وخطير جدًا”، مشيرًا إلى أن خروج المستشفى عن الخدمة قد يؤدي إلى سقوط “عشرات الآلاف من الضحايا” نظرًا لاعتماده كمركز رئيسي للطوارئ والإسعافات.
وقال أبو سلمية إن هناك خوفًا حقيقيًا على حياة الطواقم الطبية بعد تحريض الاحتلال ضد من هم داخل المستشفى، في وقت تقترب فيه الدبابات الإسرائيلية من محيط المجمع.
وناشد المجتمع الدولي بتوفير الحماية العاجلة للمرفق الطبي وإمداده بالوقود اللازم لاستمرار عمله.
انتهاكات في الضفة والقدس
بالتوازي مع التصعيد في غزة، أفادت مصادر محلية بأن قوات الاحتلال اقتحمت منطقة دائرة السير في مدينة الخليل، إضافة إلى بلدة بيت حنينا في القدس المحتلة، حيث شهدت مواجهات وعمليات اعتقال.
كما سلّمت مخابرات الاحتلال المرابطة المقدسية هنادي الحلواني قرارًا جديدًا بالإبعاد عن المسجد الأقصى لمدة ستة أشهر.
وتأتي هذه التطورات في ظل دخول الحرب شهرها الثالث والعشرين، وسط تحذيرات أممية ودولية من انهيار شامل للبنية الصحية والإنسانية في القطاع، خاصة مع استمرار استهداف المرافق الحيوية، وتقييد إدخال المساعدات الإنسانية.
في الوقت ذاته، تواصل المقاومة الفلسطينية إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة باتجاه أهداف إسرائيلية، في رسائل ردع رغم الفارق العسكري الهائل. وقد أكد جيش الاحتلال تعرض مدينة إيلات والعمق الإسرائيلي لهجمات متكررة خلال الأسبوع الجاري.



