Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
منوعات

إشادة دولية بكتاب لوسام عفيفة يوثق جحيم الأسرى الفلسطينيين

من قلب الدمار إلى العالمية

22 مارس، 2026

أشاد الكاتب والمفكر العالمي فيجاي براشاد بكتاب مرتقب للصحفي الفلسطيني وسام عفيفة يوثق جحيم الأسرى الفلسطينيين من قطاع غزة في السجون الإسرائيلية خلال حرب الإبادة الجماعية التي استمرت لأكثر من عامين.

ويمثل إشادة براشاد بالكتاب اختراقًا جديدًا للرواية الفلسطينية من قلب قطاع غزة المدمّر إلى الفضاء الثقافي الدولي رغم ظروف الحرب والحصار والانهيار الإنساني غير المسبوق.

وقد أكد براشاد في تغريدة نشرها باللغة الإنجليزية أنه يعمل حاليًا على تحرير الكتاب، مشيرًا إلى أن العمل يتضمن شهادات إنسانية قاسية لأسرى فلسطينيين تعرضوا للاعتقال والتعذيب داخل السجون الإسرائيلية خلال الحرب الجارية.

وأوضح أن النصوص التي جمعها عفيفة توثّق تجارب شديدة القسوة داخل الزنازين، حيث يفقد المعتقلون الإحساس بالزمان والمكان، في وصف يعكس مستوى غير مسبوق من المعاناة الإنسانية.

ولفت إلى أن الكتاب يحمل كذلك بعدًا إنسانيًا عميقًا ورسالة سياسية واضحة، مضيفًا أن العمل “سيجعلك تبكي، لكنه—آمل—سيملؤك بالغضب من كل ما يُسمح بحدوثه في عالمنا”، في إشارة إلى قوة التأثير المتوقع للكتاب على الرأي العام الدولي.

ويكتسب العمل أهمية مضاعفة كونه يصدر عن غزة التي تعيش واحدة من أعنف الحروب في التاريخ الإنساني الحديث، حيث تتواصل عمليات القصف والتدمير الواسع، ومع ذلك ينجح صحفي فلسطيني في إنتاج عمل أدبي توثيقي قادر على الوصول إلى دور نشر عالمية مرموقة.

وأوضح براشاد أن الكتاب سيصدر خلال العام الجاري عن دارَي نشر دوليتين بارزتين هما LeftWord Books وInk@ni Books، وهو ما يمنحه زخماً إضافياً ويؤشر إلى اهتمام متزايد في الأوساط الثقافية العالمية بالقضية الفلسطينية، خصوصاً في ظل تصاعد الانتقادات الدولية للانتهاكات المرتكبة في غزة.

من جانبه، ردّ عفيفة على إشادة براشاد بتعليق مؤثر يعكس واقع الكتابة من داخل الحرب، قائلاً: “من تحت سماء غزة، التي تهطل أمطارها الآن ونحن نُحيي بداية الربيع الفلسطيني، تابعت كلماتك عن الكتاب”، مضيفًا أن هذه الشهادات تمثل “تجارب لناجين من الجحيم”، حيث يكتشف الإنسان أن الموت قد يبدو أحيانًا أقل قسوة من العذاب داخل الزنازين.

وأبرز عفيفة أن الكتاب ليس مجرد عمل صحفي، بل محاولة لإخراج أصوات الأسرى من الظل إلى النور، في وقت تتعرض فيه الرواية الفلسطينية لمحاولات طمس وتشويه، مشيدًا بدور براشاد في المساهمة بإيصال هذه الأصوات إلى جمهور عالمي أوسع.

ويُعد براشاد من أبرز المفكرين في قضايا الجنوب العالمي، ويشغل منصب المدير التنفيذي لمعهد Tricontinental: Institute for Social Research، كما عُرف بإسهاماته في نقد السياسات الدولية والاستعمار، وهو ما يمنح دعمه للكتاب بعدًا سياسيًا وفكريًا يتجاوز الإطار الأدبي.

ويمثل هذا المشروع نموذجًا لنجاح فلسطيني جديد ينبثق من قلب الدمار في غزة، حيث تتحول المعاناة اليومية إلى مادة توثيقية قادرة على اختراق السرديات العالمية، في وقت تعجز فيه كثير من المؤسسات الدولية عن نقل الصورة الكاملة لما يجري.

كما يعكس صدور الكتاب المرتقب تزايد الاهتمام العالمي بقصص الأسرى الفلسطينيين، خاصة مع تصاعد التقارير الحقوقية التي تتحدث عن انتهاكات جسيمة داخل السجون، ما يمنح هذا العمل أهمية توثيقية قد تساهم في تشكيل وعي دولي أوسع تجاه هذه القضية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى