قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية إن حركة حماس استجابت لاثنين من المطالب الرئيسية لإسرائيل بشأن اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، وفقًا لما قاله وسطاء عرب، مما أثار آمالًا بالتوصل إلى اتفاق قد يؤدي إلى إطلاق سراح بعض الأسرى خلال أيام، رغم فشل الجولات السابقة من المفاوضات.
وبحسب الصحيفة وافقت حماس للمرة الأولى على صفقة تسمح للقوات الإسرائيلية بالبقاء مؤقتًا في غزة عند توقف القتال، وقدمت قائمة بالأسرى، بمن فيهم مواطنون أمريكيون، الذين ستطلق سراحهم بموجب اتفاق وقف إطلاق النار، وهو أمر لم تفعله منذ أول هدنة في الصراع العام الماضي.
وتهدف الخطة الجديدة، التي اقترحتها القاهرة وبدعم من الولايات المتحدة، إلى البناء على الزخم الذي تحقق من وقف إطلاق النار في لبنان الذي تم تأمينه في نوفمبر، والذي استمر بشكل عام رغم اتهام كل من إسرائيل وحزب الله بعضهما البعض بانتهاكات.
ورفض مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو التعليق، وقال نتنياهو يوم الاثنين إن هناك تطورات في محادثات وقف إطلاق النار، لكن من المبكر تحديد ما إذا كان الاتفاق قاب قوسين أو أدنى.
وجاء هذا التقدم نحو الاتفاق بعد زيارة وفد مصري إلى إسرائيل في أواخر نوفمبر، وبعد تصريح الرئيس المنتخب دونالد ترامب على منصة Truth Social في وقت سابق من الشهر بأنه ستكون هناك “عواقب وخيمة” في الشرق الأوسط إذا لم يتم إطلاق سراح الأسرى قبل توليه منصبه في يناير.
وتدرس إسرائيل وحماس فترة وقف إطلاق نار لمدة 60 يومًا يتم خلالها إطلاق سراح ما يصل إلى 30 أسيرا محتجزين في غزة، بمن فيهم مواطنون أمريكيون، وفقًا لما قاله الوسطاء وستطلق إسرائيل في المقابل سراح معتقلين فلسطينيين وتسمح بتدفق مزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، حسبما أفاد الوسطاء.
وتسارعت وتيرة المفاوضات هذا الأسبوع مع زيارة وفد إسرائيلي للقاهرة يوم الثلاثاء، بعد أيام من وجود مسؤولين من حماس في العاصمة المصرية، ومن المتوقع أن يزور مستشار الأمن القومي الأمريكي جيك سوليفان إسرائيل ومصر وقطر هذا الأسبوع لدفع الصفقة، حسبما قال الوسطاء.
وحذر المفاوضون العرب من أن حماس قد تنسحب من الصفقة في اللحظة الأخيرة، كما فعلت سابقًا.
وقالت حماس يوم الأحد إنها قدمت للوسطاء في القاهرة قائمة بالأسرى تضم مواطنين أمريكيين، ونساء، وكبار السن، ومعتقلين يعانون من ظروف صحية، بالإضافة إلى جثث خمسة أسرى قتلى، كما أعدت قائمة بالمعتقلين الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، الذين تطالب بالإفراج عنهم كجزء من الصفقة.
وقد يتم إطلاق سراح الأسرى بعد توقيع الاتفاق بوقت قصير، مع منح حماس مزيدًا من الوقت لتحديد أسماء الأسرى الباقين، أماكنهم، وحالتهم الصحية، وفقًا لما ذكره الوسطاء.
وقالت حماس في بيان لصحيفة وول ستريت جورنال: “صفقة تبادل الأسرى تتطلب موافقة الطرفين، وبالتالي على العدو اتخاذ قرار سياسي للتوصل إلى اتفاق أساسي”.
وكانت آخر جولة من المحادثات قد تعثرت بسبب مطالب نتنياهو ببقاء القوات الإسرائيلية في الممرات الاستراتيجية في غزة، وشملت نقاط الخلاف الأخرى ما إذا كان يجب أن يكون وقف القتال مؤقتًا أو دائمًا، وكيفية تأمين الحدود بين غزة ومصر، وقدرة إسرائيل على فحص الفلسطينيين العائدين إلى شمال غزة.
واندلع القتال إثر هجمات قادتها حماس على جنوب إسرائيل في السابع من أكتوبر 2023، مما أسفر عن مقتل 1,200 شخص وأخذ نحو 250 رهينة، ومنذ ذلك الحين، استشهد أكثر من 44,000 شخص في غزة، وفقًا للسلطات الصحية الفلسطينية.
ويقول المفاوضون العرب إنه بمجرد التوصل إلى وقف إطلاق النار الأولي، سيكون من الصعب على إسرائيل استئناف الحرب في غزة.


