تحذيرات اقتصادية وسياسية حادة
تصاعدت المخاوف في الأوساط الاقتصادية الإسرائيلية حول احتمال تعرض البلاد لانهيار مالي كبير، وذلك في ظل التوقعات بزيادة الضغط الدولي عبر فرض عقوبات قد تطال مختلف القطاعات الحيوية. وقد أصدر بيان تحذيري مشترك وقع عليه 109 من كبار الاقتصاديين ورجال الأعمال والمتخصصين في قطاع التكنولوجيا العالية، بالإضافة إلى مسؤولين سابقين وحائزين على جائزة نوبل ومحافظين سابقين لبنك إسرائيل. جاء هذا التحذير ردّاً على تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو التي أكد فيها عدم خشيته من العقوبات، مشيراً إلى أن المساعدة الأمنية الأمريكية المدرجة في الميزانية ليست أمراً دائماً.
تداعيات على الأمن والحياة اليومية
أوضح الموقعون في بيانهم أن فرض عقوبات دولية سيؤدي حتماً إلى ارتفاع معدل البطالة بشكل ملحوظ، مما سيؤثر سلباً على القدرة الوطنية على حماية النفس من الأعداء. كما حذروا من تعطيل مواقع التجارة الإلكترونية وتضرر الأمن القومي، معتبرين أن السياسات الحالية تتجه بدفع البلاد نحو المقاطعة والعزلة الاقتصادية. وأشار البيان إلى أن الحلول التي طرحها نتنياهو، مثل الاعتماد على العملات الرقمية وتقنية «بلوك تشين»، غير كافية ولا تعالج جذور الأزمة المتوقعة.
تأثيرات على القطاع الصحي والعمال الأجانب
على صعيد الحياة اليومية، حذر الخبراء من أن العقوبات قد تعطل استخدام بطاقات الائتمان، وتفرض قيوداً صارمة على وصول المواطنين إلى منصات التجارة الإلكترونية العالمية الكبرى مثل «أمازون» و«علي إكسبريس». كما أشاروا إلى صعوبات محتملة في تحويل الأموال إلى الخارج، وهو ما قد يدفع العمال الأجانب لمغادرة إسرائيل إذا تعذر عليهم إرسال مدخراتهم لعائلاتهم، مما يفاقم النقص في الأيدي العاملة ويضغط على القطاعات الحيوية. وفي المجال الصحي، حذر الموقعون من أن المؤسسات الطبية ستواجه عوائق كبيرة في شراء الأدوية الأساسية والمعدات الطبية نتيجة القيود على المعاملات المالية والتجارة الدولية، مما يهدد جودة الخدمات الصحية المقدمة للجمهور.
مقارنة مع دول أخرى وشخصيات موقعة
قام الموقعون بمقارنة السيناريو المحتمل بأوضاع دول تعرضت لعقوبات مشددة، منها جنوب أفريقيا وإيران وروسيا، متوقعين انخفاضاً حاداً في مستوى المعيشة وتراجع قدرة إسرائيل على تمويل احتياجاتها الأمنية. وتضم قائمة الموقعين شخصيات بارزة مثل البروفيسور يوئيل موكير المتخصص في الاقتصاد، والبروفيسور أهارون تشيشانوف المتخصص في الكيمياء، وكلاهما من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى البروفيسور يعقوب فرينكل الحائز على جائزة إسرائيل والمحافظ السابق لبنك إسرائيل.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





