أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أن عام 2030 يمثل نهاية فترة رئاسته، نفيًا أي نية لتعديل الدستور لتمديد الحكم أو إعداد أحد أفراد عائلته للخلافة. وقد أعادت تصريحاته إحياء الجدل بشأن الشخصيات التي قد تقود البلاد مستقبلاً، في ظل وجود خلافات داخل أوساط المعارضة حول الأسماء المطروحة وفرص التوافق على مرشح قادر على المنافسة.
أسماء متداولة وتوقعات متباينة
برز اسم البرلماني السابق والمرشح الرئاسي أحمد الطنطاوي ضمن الخيارات المطروحة لخوض انتخابات 2030، بعد إعلان عزمه الترشح مجدداً عقب مشاورات مع قوى مدنية وديمقراطية. وفي سياق متصل، طرح المحامي الحقوقي خالد علي خلال برنامج «ميكروفون» مجموعة من الأسماء التي رأى إمكانية التوافق عليها، شملت السياسي المعتقل عبد المنعم أبو الفتوح، والمرشح الرئاسي السابق حمدين صباحي، ووزير الخارجية الأسبق عمرو موسى، ووزير الاستثمار السابق محمود محيي الدين، ونقيب الصحفيين خالد البلشي.
إلا أن طرح هذه الأسماء أثار نقاشاً واسعاً حول معايير اختيار المرشح الأنسب وأسباب غياب شخصيات أخرى عن القائمة، بينما لا تزال المعارضة تواجه تحديات تتعلق بقدرتها على التنظيم وتقديم مشروع سياسي واقتصادي بديل.
تحذيرات من غياب الكوادر وصمت المعارضة
حذر الصحفي مجدي الجلاد من غياب جيل سياسي قادر على تولي المسؤولية، معتبراً أن الحكومات المتعاقبة منذ عام 1952 أسهمت في إغلاق المجال العام وعدم إتاحة الفرصة لنشوء قيادات جديدة. وأشار إلى أن السلطة أغلقت ما وصفه بـ«مصنع السياسيين» على مدار 75 عاماً.
من جهته، قدم الكاتب سيد أمين قراءة متشائمة لواقع المعارضة المصرية، واصفاً إياها بـ«الحمل الكاذب»، حيث يرى أن النظام نجح في إضعاف المعارضة الجادة واستبدالها بقوى شكلية تتحرك ضمن هوامش محدودة. ولفت إلى أن وجود أكثر من 100 حزب سياسي لا يعني وجود حياة حزبية حقيقية، معتبراً أن غالبية هذه الأحزاب نشأت تحت نفوذ الأجهزة الأمنية أو خضعت لعمليات احتواء.
دعوة للتوافق ومخاوف دستورية
وطالب السياسي مجدي حمدان بضمانات المنافسة السياسية الحقيقية وترسيخ مبدأ التداول السلمي للسلطة، بدلاً من الانشغال بالأسماء المطروحة وحدها. وشدد على أن التوافق لا يعني إلغاء الاختلافات بين التيارات السياسية، بل الاتفاق على الحد الأدنى من الأولويات الوطنية وقواعد الدولة الديمقراطية.
في المقابل، دعا المعارض أيمن نور إلى وقف ما وصفه بـ«محرقة أسماء الرئاسة»، منتقداً اختزال مستقبل مصر في المفاضلة بين مجموعة من الشخصيات دون توافق حقيقي على معايير مشتركة لاختيار المرشح. كما حذر الكاتب شوقي عقل من أن الخلافات الحالية قد تؤدي إلى فرض قيود جديدة على الحقوق الدستورية وحريات المواطنين في المرحلة المقبلة.
وشدد حمدان على أن شروط الترشح للرئاسة يجب أن تستمد شرعيتها من الدستور وإرادة الناخبين، مشدداً على أن أي شرط إضافي يفرض خارج الإطار الدستوري والقانوني يثير تساؤلات بشأن مشروعيته.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





