الداخل المحتل – قدس اليومية
نقلت القناة 13 العبرية عن مصدر إسرائيلي قوله “إن هناك فرصة نادرة للتوصل إلى صفقة تبادل أسرى، في أعقاب تصريحات قائد حماس في قطاع غزة يحيى السنوار.
وقال المصدر “إذا لم نتصرف بسرعة للتعامل مع مبادرة السنوار لصفقة تبادل، فهذه الفرصة سوف تتبخر خلال أسابيع”.
وكان رئيس حماس في القطاع يحيى السنوار قد عرض مبادرة من أجل تحريك هذا الملف، وسط مماطلة في التعامل معه من قبل حكومة نتنياهو، وإهمالها للجنود المحتجزين في غزة منذ سنوات.
وحسب ما أفاد التقارير الفلسطينية فإن المبادر يتم بموجبها إطلاق سراح الأسرى كبار السن والمرضى والأطفال والنساء مقابل معلومات عن حياة بعض الجنود.
وعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية للحديث عن تمسك حماس بمطلبها وشرطها لبدء مفاوضات عبر الوسطاء في هذا الملف وهو الإفراج عن محرري “صفقة شاليط” والتي سميت فلسطينيا “بصفقة وفاء الاحرار”.
ويحتجز الذراع العسكري لحماس في قطاع غزة أربعة جنود إسرائيليين من بينهم ضابط، ولم يعرف مصيرهم حتى اللحظة، وأن لذلك ثمن يجب دفعه لمعرفة تفاصيل عن حياتهم- تقول حماس.
وفي وقت سابق أكد مسؤول ملف الأسرى في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وعضو المكتب السياسي موسى دودين، أنه لم يحدث أي اختراق حقيقي في المفاوضات مع الاحتلال الإسرائيلي حول ملف تبادل الأسرى، بعد المبادرة التي أطلقها رئيس الحركة في قطاع غزة يحيى السنوار.
وأوضح دودين في حديث لوكالات اعلامية أنه جرى التواصل مع وسطاء، واتصلت بعض الأطراف للاستفسار عن ماهية مبادرة الحركة وما الذي تريده بالضبط، مشيرا إلى أن معنى استفسار بعض الوسطاء لا يعني وجود خطوات عملية أو قفزات حققتها هذه الجهود إلى الآن، ولا يوجد إنجازات حقيقة على الأرض حتى هذه اللحظة.
ولفت دودين أن ما استجد في موقف الحركة في ظل الظروف الإنسانية الصعبة التي يعيشها الأسرى، هو المبادرة التي تنص على إفراج الاحتلال عن الأسرى المرضى والأسيرات الفلسطينيات، في المقابل تقوم المقاومة باتخاذ خطوة في ملف الأسرى الإسرائيليين.
وشدد على أن مبادرة الحركة لن تكون على حساب الهيكلية العامة لصفقة تبادل الأسرى أو إطارها العام، ولا على حساب مطالب الحركة الضرورية تجاه البدء في ترتيبات صفقة جديدة، وإنما إجراء إنساني ضمن جزئية واضحة يتم فيها اتخاذ خطوات متبادلة.
وأشار مسؤول ملف الأسرى في حركة “حماس” إلى أن حركته متمسكة بالمطالب المعلنة سابقا حول الإفراج عن الأسرى الذين أعاد الاحتلال اعتقالهم بعد صفقة “وفاء الأحرار” عام 2011، كمتطلبات لأرضية صحيحة لإجراء صفقة جديدة.
وقال دودين “ليس من المعقول أو من المقبول الاتفاق بالصفقة الماضية على الإفراج عن أسرى، وأن يقوم الاحتلال بعد إتمام الصفقة بإعادة اعتقالهم بلا ذنب أو تهمة، ثم يجعل منهم مادة للتفاوض عليها في صفقة جديدة هذا أسلوب مرفوض وابتزاز غير مقبول”.
وبالحديث عن التحليلات والتصريحات الإسرائيلية الخاصة بالملف، أشار عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خرج وأعلن أنه سيكون هناك جهد حقيقي وتجاوب مع المبادرة التي أطلقتها الحركة، لكنه عمليا لم يحرك ساكنا.
وأضاف “كان المستوى السياسي عند الاحتلال طوال الفترة الماضية يفاوض نفسه، ولم يكن هناك أي عروض جدية أو اهتمام حقيقي للذهاب في خطوات عملية في هذا الملف، ولا يوجد ما يشي بأن يكون هناك تقدم سريع خلال الأيام القادمة في ملف الأسرى”.
وأكد أن المقاومة الفلسطينية ملتزمة بحرية الأسرى وحريصة جدا على الإفراج عن أكبر عدد ممكن منهم في أقصر فترة ممكنة، مبينا أن “المعركة لا تدار من طرف واحد، فهناك خصم يحاول بذل كل ما يستطيع للتقليل من إنجازات المقاومة وإفشال أي نجاحات يمكن أن تحققها”.
وتابع “نحن في معركة عضّ أصابع، وتعودنا على مراوغة الاحتلال فيها، لكن الموقف الصلب للمقاومة وحالة الالتفاف الشعبي حول هذا الملف الحساس لكل شرائح الشعب، تجعلنا متأكدين أن النهاية ستكون مفرحة وفيها إنجازات لصالحة قضية الأسرى”.





