أنقرة – الرئيس التركي رجب طيب اردوغان يعطي اشارة لقرب العملية العسكرية في الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري للبدء بالعملية العسكرية التي أطلق عليها اسم “نبع السلام” .
أطلقت تركيا مساء الأربعاء،عملية عسكرية موسعة ضد التنظيمات الإرهابية في مناطق شرق الفرات السورية ،في كلمة ألقاها أمام الاجتماع التشاوري لحزب “العدالة والتنمية” بالعاصمة أنقرة صرح “أكملنا استعداداتنا، وأعددنا خططنا، وأصدرنا التعليمات اللازمة، وحان الوقت لفتح ينابيع السلام، وهذه الخطوة قد تأتي غدا أو في وقت أبكر”
وفي ختام كلمته باجتماع الحزب في السادس من أكتوبر قال أردوغان: “(الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب اقتنع بأقوالنا، وأمر بسحب قوات بلاده من شرق الفرات، لكن حاشيته لا ينفذون تعليماته”.
بعدها اجرى اردوغان مكالمة هاتفية مع نظيره الامريكي ترامب, وحسب الاعلام التركي الرسمي فان الطرفين تناولا فيها العلاقات الثنائية والمنطقة الأمنة المزمع تأسيسها شرق الفرات .
وأكد اردوغان لترامب :أن إنشاء المنطقة الآمنة شرط للقضاء على التهديدات الناجمة عن وجود تنظيم (ي ب ك/ بي كا ك) الإرهابي شرق الفرات، وتوفير ظروف آمنة لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم”.
معقبا علي الاتصال صرح البيت الأبيض في بيان له , ان تركيا ستبدأ قريبا عملية عسكرية شمال سوريا، كانت تخطط لها منذ فترة طويلة، والقوات الأمريكية لن تدعم هذه العملية ولن تشارك فيها.
وأضاف البيان أن القوات الأمريكية التي هزمت تنظيم “داعش” الإرهابي، لن تكون بشكل مباشر في تلك المناطق.
ويوم 7 أكتوبر الجاري، أعلن الرئيس التركي، قبيل مغادرته إلى صربيا، أن انسحاب القوات الأمريكية من مناطق شرق الفرات بدأ فعليا، وذلك بعد مكالمته الهاتفية مع نظيره الأمريكي.
هذا مااكده ترامب في تصرّيح صحفي له قائلا: “بالنسبة لنا حان الوقت للابتعاد عن هذه الحروب التي لا تنتهي، وآن الآوان لعودة جنودنا إلى البلاد”.
وفي اليوم التالي، قالت وزارة الدفاع الأمريكية، إنه تم سحب القوات الأمريكية من المناطق التي من المتوقع أن تقوم بها القوات التركية بعملية عسكرية، وذلك حفاظا على سلامة الجنود الأمريكيين.
اما ليندسي غراهام السيناتور الامريكي قال: “في حال قامت تركيا باحتلال سوريا، سنقترح حزمة عقوبات ضد هذا البلد، يؤيّدها الحزبين الجمهوري والديمقراطي، وفي حال أغارت تركيا على القوات الكردية التي ساعدت الولايات المتحدة الأمريكية في مكافحة داعش، سندعو إلى تعليق عضوية تركيا في الناتو”.
من جانب آخر صادق البرلمان التركي يوم الثامن من أكتوبر الجاري، على مذكرة الرئاسة التركية حول تمديد صلاحية الجيش في القيام بعمليات عسكرية خارج حدود البلاد، في سوريا والعراق.
من جهة اخري اجري المتحدث باسم الرئاسة التركية إيراهيم قالن، اتصالًا هاتفيًّا مع مستشار الأمن القومي الأمريكي روبرت أوبراين، قبل العملية مباشرة.
تناولا بالاتصال إنشاء منطقة امنة في شمال سوريا والخطوات المزمع الإقدام عليها لاحقًا في هذا الخصوص.
ثم أجرى الرئيس أردوغان اتصالًا بنظيره الروسي فلاديمير بوتين، أكد فيه أن العملية العسكرية المزمع تنفيذها شرق الفرات ستساهم في تحقيق السلام والاستقرار بسوريا، وتمهد الطريق أمام العملية السياسية في البلاد.
كما أبلغت وزارة الدفاع التركية كلًّا من الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا وحلف “الناتو” والأمانة العامة للأمم المتحدة بالعملية اعتبارًا من الساعة 14:00 بتوقيت تركيا (تغ+3).
و في تمام الساعة 16:00 من مساء الأربعاء الموافق 9 أكتوبر 2019 , أصدر الرئيس التركي تعليماته بإطلاق عملية “نبع السلام”، وأعلن عن بدئها عبر حسابه على موقع “تويتر” .
انطلقت عملية “نبع السلام” ، عقب تلقي الرئيس أردوغان معلومات من وزير الدفاع خلوصي أكاروقال في التغريدة: “الجيش التركي أطلق عملية نبع السلام بالاشتراك مع الجيش الوطني السوري، ضد تنظيمي بي كا كا/ ي ب ك وداعش الإرهابيين شمال سوريا”.
وأضاف: “هدفنا هو القضاء على الممر الإرهابي المُراد إنشاؤه قرب حدودنا الجنوبية، وإحلال السلام والأمان في تلك المناطق. سنقضي على التهديد الإرهابي الموجه ضد بلدنا من خلال عملية نبع السلام”.
اتصلات أجرها اردوغان مع رؤساء الاحزاب لإطلاعهم علي العملية , والتقي رئيس الرلمان التركي مصطفى شنطوب في ال المجمع الرئاسي وزوده بمعلومات عن العملية.
أما علي الصعيد الدولي أبلغت وزارة الخارجية كل من الامين العام للامم المتحدة , واستدعت ممثلي الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي لإطلاعهم على العملية, وأرسلت مذكرة بالخصوص إلى قنصلية النظام السوري في إسطنبول
وحول عملية “نبع السلام” صرح الأمين العام للناتو ينس ستولتنبرغ: “أؤمن بأن تركيا ستتحلى بضبط النفس وأن أنشطتها ستكون متوازنة ومناسبة”.





