أنقرة- قدس اليومية|تحدث مولود جاووش أوغلو ، وزير الخارجية التركي اليوم الاثنين، أن بلاده قدمت للولايات المتحدة الأميركية خارطة طريق من أجل حل الخلافات العالقة بين البلدين، مشيراً إلى أن المتقرح التركي قيد الدراسة من قبل واشنطن.
وقال الوزير التركي للصحافيين، على متن طائرة العودة من اليونان، أن “هناك مسائل عالقة بين تركيا والولايات المتحدة على رأسها قضية صواريخ أس-400 الروسية، ومسألة دعم الوحدات الكردية في سورية، وقضية جماعة الخدمة، وأضيف لها قضية الاعتراف بالتطهير العرقي بحق الأرمن إبان الدولة العثمانية”.
وتابع أن “تركيا وجدت الإدارة الأميركية تريد إقامة علاقات جيدة مع تركيا عبر حوار وتعاون مشترك سواء تحت مظلة الناتو أو عبر العلاقات الثنائية، وحتى الآن زار وفدان أميركيان أنقرة، وكانت هناك لقاءات على المستوى الاستخباراتي والعسكري والسياسي”.
وبشأن خارطة الطريق المقدمة، فقد أفاد وزير الخارجية التركي “قدمت في بروكسل لنظيري الأميركي أنتوني بلينكن خارطة طريق تتعلق بكيفية حل المشاكل المتعلقة بين البلدين بما فيها قضية الصواريخ الروسية، حيث كانت الإدارة السابقة قد رفضت مقترح تشكيل لجنة فنية برئاسة الناتو ورفضتها الإدارة الجديدة، لأننا نعرف أن الادعاءات المقدمة لن تظهر صحتها”.
وأضاف “طلبنا تشكيل مجموعة عمل سياسية بسبب رفض عرض تشكيل لجنة فنية، من أجل حل المشاكل السياسية، وبعد إعطاء الورقة لم نحصل على الجواب بعد، وقيل إن الجانب الأميركي لا يزال يدرس الورقة”، مبينا أن “الجانب الأميركي لم يقدم مطالب جديدة تتعلق بالصواريخ الروسية، بل كان ثمة تأكيد على المطالب السابقة”.
كما وأكد الوزير التركي على أن الصواريخ الروسية في تركيا، سيعمل عليها الفنيون والمهندسون الأتراك الذين تلقوا تدريباتهم في روسيا، ولن يتواجد أي عسكري أو خبير روسي في تركيا، وعندما يكون الحال هكذا من غير المقبول طلب عدم استخدام هذه الصواريخ”.
يشار ان العلاقات التركية الأميركية تعاني من تراجع كبير قبيل لقاء منتظر بين الرئيسين رجب طيب أردوغان ونظيره الأميركي جو بايدن، الشهر القادم في بروكسل، وذلك على هامش قمة الناتو.
يذكر ان أبرز المشاكل بين البلدين هي قضية الصواريخ الروسية والخلاف في سورية، وقضية مصرف “لق”، ومكافحة جماعة الخدمة، يالإضافة لمقاتلات “إف 35” التي حرمت واشنطن أنقرة منها، وأخيرا ملف الاعتراف الأميركي بإبادة الأرمن زمن الدولة العثمانية.
وحول العلاقات التركية المصرية، فقد قال الوزير التركي: “تطبيع العلاقات بين البلدين يعني تعيين سفراء بشكل متبادل، والإقدام على جميع الخطوات الأخرى، وهذه المرحلة بدأت بالطبع ولكن الأمر يتطلب بعضا من الوقت، وحاليا يتم التقدم خطوة خطوة وصولا إلى لقاء وزيري خارجية البلدين”.
تجدر الإشارة إلى أن أنقرة والقاهرة يريدان حل الخلافات العالقة بين البلدين وتطبيع العلاقات بعد سنوات من القطيعة، وعلى هامش ذلك فقد زار وفد تركي رفيع القاهرة وأجرى بعض الحوارات قبل حوالي شهر.




