أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، أن دولة الاحتلال لن تسمح بانهيار السلطة الفلسطينية مشيرا إلى أنه إسرائيل تستعد لمرحلة ما بعد الرئيس محمود عباس.
وقالت الإذاعة العامة الإسرائيلية “كان” اليوم الإثنين، أن تصريحات نتنياهو خلال اجتماع مغلق للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست الإسرائيلي، ونقلت عن نتنياهو قوله: “إننا نستعد لليوم الذي يلي أبو مازن. ونحن بحاجة إلى السلطة الفلسطينية. ولا يمكننا (السماح) أن تنهار، ولا نريد أن تنهار، ونحن مستعدون لمساعدتها من الناحية الاقتصادية”، بحسب ادعائه.
وأضاف نتنياهو أن “لدينا مصلحة بأن تستمر السلطة الفلسطينية بالعمل، ولا توجد لدينا مصلحة بسقوطها”.
ورفض نتنياهو بشدة قيام دولة فلسطينية مستقلة، وقال إنه “ينبغي قطع تطلعات الفلسطينية للحصول على دولة”.
وتلتزم السلطة الفلسطينية باتفاقية تنسيق أمني مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي، رغم المعارضة الشعبية.
وهددت السلطة مراراً بوقف التنسيق على خلفية تطورات في الضفة الغربية، لكن التهديدات لم تصل لحد الفعل، وكانت تهدف في الغالب لامتصاص غضب الشارع.
وتضغط حكومة الاحتلال، في الأشهر الأخيرة، على السلطة الفلسطينية لملاحقة واعتقال المقاومين في شمال الضفة الغربية، حيث تتصاعد أنشطة المقاومة المسلحة.
وكشفت قناة “كان” الإسرائيلية، الخميس الماضي، عن أنّ رئيس “الشاباك” رونين بار التقى مسؤولين كباراً في الأمم المتحدة، وحذّر من الوضع الذي وصلت إليه السلطة الفلسطينية.
ويحاول الاحتلال تبرير اقتحاماته المتكررة لشمال الضفة الغربية بضعف السلطة الفلسطينية وتراجع دورها، ما يؤدي إلى تنفيذ عمليات ضد أهداف إسرائيلية وضد المستوطنين، كما يؤدي إلى غضب هؤلاء ويعزز هجماتهم على الفلسطينيين، كما هو حاصل في الأيام الأخيرة.
وأوصل بار رسالة إلى الأمم المتحدة مفادها، بحسب ما أوردته “كان”، أنه “في أعقاب فقدان السلطة السيطرة على مناطق عديدة في الضفة الغربية، توجّب على الجيش العمل فيها”.
من جانبه، قدّر جنرال إسرائيلي في الاحتياط أن جيش الاحتلال فقد حرية العمل العسكري في شمال الضفة.
وقال الناطق السابق بلسان جيش الاحتلال رونين ملنيس إنّ اضطرار الجيش الإسرائيلي إلى استخدام الطيران في تنفيذ عملياته في جنين وشمال الضفة الغربية يدل على أنه لم يعد قادراً على تنفيذها براً في عمق الأراضي الفلسطينية.





