أصدرت محافظة القدس تحذيراً حاداً بشأن وتيرة التوسع الاستيطاني المتسارعة في بلدة بيت إكسا الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة. جاء هذا التحذير تزامناً مع تقارير تفيد بدخول مستوطنين إلى منطقة خربة العلاونة على أراضي البلدة، حيث شرعوا في إقامة بؤرة استيطانية جديدة تحت مظلة الحماية المباشرة لقوات الاحتلال الإسرائيلي. وتُعد هذه البؤرة الثانية من نوعها التي يتم إنشاؤها في المنطقة خلال فترة زمنية لا تتجاوز أربعة أشهر، مما يعكس خطة ممنهجة لتغيير الواقع الديموغرافي والجغرافي.
مناطق استراتيجية للتنزه والزراعة
وتشير المحافظة إلى أن المستوطنين بدأوا فور وصولهم في نصب منشآت مؤقتة وتنفيذ تجهيزات ميدانية تهدف إلى ترسيخ الوجود الاستيطاني وفرض أمر واقع على الأرض. وتبرز أهمية الموقع الذي تم اختياره، وهو خربة العلاونة، كونه يمثل متنفساً طبيعياً وموقعاً مفضلاً للتنزه لأهالي البلدة والمواطنين الفلسطينيين بشكل عام. ويهدف الاستيطان في هذا الموقع تحديداً إلى تقييد حرية الحركة والوصول إلى الأراضي الزراعية المحيطة، والتي تعتمد عليها عائلات كثيرة في سبل عيشها.
تسلسل الأحداث والبؤرتين
وذكرت المصادر الرسمية أن البؤرة الاستيطانية الأولى قد أقيمت في الحادي عشر من شهر مارس الماضي، حيث اقتحم نحو أربعين مستوطناً مناطق رأس فريج وكرم الغرابة والمطاطة. وقد رافق هؤلاء المستوطنون شاحنات نقل وجرافات ثقيلة، استخدموها في أعمال تجريف واسعة وإغلاق طرق زراعية كانت مفتوحة سابقاً. وفي الثالث عشر من ذات الشهر، وثقت عمليات وضع البركسات والأسلاك الشائكة في مناطق أخرى لتعزيز السيطرة.
وعادت الموجة الاستيطانية في الثاني والعشرين من شهر أغسطس، حيث عاد المستوطنون إلى المنطقة الغربية لتنفيذ أعمال حفريات وتجريف إضافية. جاءت هذه الأعمال بهدف توسيع رقعة البؤرة القائمة وتثبيتها بشكل أكبر، مما يزيد من الضغط على المواطنين ويهدد بتوسيع نطاق الاستيلاء على المزيد من الأراضي. وتحذر المحافظة من استمرار هذا الزخم الاستيطاني، مؤكدة أنه يمثّل تهديداً مباشراً للحقوق الأرضية والمدنية للسكان المحليين.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





