تحذيرات من مخاطر الانهيارات المتكررة
أصدر مركز حماية لحقوق الإنسان بياناً اليوم الأربعاء، حذر فيه من تحول آلاف المباني المتضررة في قطاع غزة إلى مصادر خطر دائم تهدد حياة السكان المدنيين. وأكد المركز أن استمرار القيود الإسرائيلية المفروضة على إدخال مواد الترميم والتدعيم، بالإضافة إلى معدات الإنقاذ، يفاقم من هذه المخاطر، خاصة في ظل غياب البدائل السكنية الآمنة للمتضررين.
كارثة بناية الصناعة ودلالاتها
عبر المركز عن قلقه البالغ إزاء الانهيار الكارثي لبناية سكنية مكونة من ستة طوابق في منطقة الصناعة جنوب غرب مدينة غزة، والذي أسفر عن استشهاد وإصابة عدد كبير من الأشخاص، فضلاً عن وجود مفقودين. وأشار البيان إلى أن هذه الحادثة المأساوية ليست حالة معزولة، بل تمثل نمطاً متكرراً يواجهه آلاف السكان الذين يقعون داخل مبانٍ لم تخضع لأي عمليات فحص هندسي، أو تدعيم، أو إزالة آمنة.
عجز الدفاع المدني ونقص الموارد
لفت المركز الانتباه إلى العجز الكبير الذي يعاني منه جهاز الدفاع المدني في الاستجابة السريعة للأزمات، نتيجة النقص الحاد في الآليات الثقيلة، ومعدات الإنقاذ، والوقود، وقطع الغيار اللازمة لعمل المعدات. واعتبر أن استمرار منع أو تقييد دخول مستلزمات الترميم وإعادة الإعمار، بالتزامن مع عدم توفير مساكن آمنة، يبقي المدنيين في مواجهة خطر يمكن الحد منه ومنع آثاره.
مسؤوليات دولية ونداء عاجل
أكد مركز حماية لحقوق الإنسان أن الوضع الراهن يثير مسؤوليات جدية بموجب القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، ولا سيما فيما يتعلق بحماية الحق في الحياة والسلامة الشخصية والحق في السكن الملائم. ووجه المركز نداءً عاجلاً للوسطاء الدوليين، والدول المانحة، والأمم المتحدة وأجهزتها المختلفة، والمنظمات والهيئات الدولية الشريكة، مطالباً إياهم بالتحرك الفوري لرفع القيود عن إدخال مواد البناء والترميم والتدعيم والمعدات الهندسية.
متطلبات إنسانية عاجلة
وطالب المركز بتوفير الآليات الثقيلة ومعدات الإنقاذ والوقود وقطع الغيار بشكل فوري لجهاز الدفاع المدني لتمكينه من أداء مهامه. كما دعا إلى إجراء مسح هندسي عاجل وشامل لجميع المباني المتضررة لتصنيفها وفق درجات الخطورة، والعمل على إخلاء المباني الآيلة للسقوط، وتوفير مساكن مؤقتة وآمنة للسكان والنازحين لضمان سلامتهم وحمايتهم من مخاطر الانهيارات المستقبلية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





