أكد القيادي في حركة المقاومة الإسلامية حماس، أسامة حمدان، السبت، أن حركته جاهزة للتعامل بإيجابية مع أي صيغة اتفاق تضمن بشكل أساسي وقف دائم لإطلاق النار والانسحاب من قطاع غزة وصفقة تبادل حقيقية للأسرى.
وأوضح حمدان، خلال مؤتمر صحفي، أنه “لا جديد حقيقي في مفاوضات وقف العدوان عن قطاع غزة وما ينقل عن الإدارة الأمريكية يأتي في سياق ممارسة الضغوط المختلفة على الحركة حتى توافق على الورقة الإسرائيلية كما هي دون تعديل وفي محاولة لتجميل صورة الإدارة القبيحة”.
وشدد على أن الموقف الحقيقي لرئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحكومته لا يزال يتسم بالمراوغة والتهرب من استحقاق الاتفاق، متابعاً “لا يزالون يرفضون الإقرار بوقف دائم لإطلاق النّار، ولا بالانسحاب الكامل من غزة”.
ولفت إلى أن حماس “تتابع بأسف موقف الإدارة الأمريكية، التي تصرّ على تحميل الحركة مسؤولية تعطيل التوصل لاتفاق، على الرّغم من ترحيب حماس بما ورد في خطاب الرئيس جو بايدن؛ من تأكيد على وقف إطلاق النَّار الدائم، والانسحاب الشَّامل، والإعمار، والتبادل، وعلى الرّغم أيضاً من ترحيب حماس بقرار مجلس الأمن”.
وأضاف حمدان أن “سياسة التجويع واحدة من أساليب الحرب الأكثر وحشية التي يستخدمها الاحتلال وتستهدف المدنيين وتعدّ جريمة حرب بموجب القانون الدولي الإنساني”، مشدداً على أن الاحتلال يعيق وصول المساعدات من خلال فرض حصار عسكري ما يشكّل عقابا جماعيا.
وأشار إلى أن “الميناء العائم الذي قامت بإنشائه الإدارة الأمريكية على ساحل غزَّة لم يكن إلا دعاية واستعراضا سياسيا لحفظ ماء وجه هذه الإدارة الأمريكية الشريكة مع الاحتلال في قتل وحصار وتجويع شعبنا”، مستدركاً أن “الميناء لم يحل مشكلة نقص الإمدادات الغذائية، بل إنَّ مستويات المجاعة ارتفعت أكثر بوجوده”.
وحمّل حمدان، الإدارة الأمريكية “المسؤولية المباشرة، السياسية والأخلاقية والإنسانية عن الأوضاع الإنسانية المأساوية للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وعن حالة المجاعة الخطيرة التي اتسعت دائرتها في كامل القطاع”.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات والمنظمات إلى الضغط على الاحتلال لفتح كل المعابر مع قطاع غزة، وإلزام الاحتلال بالانسحاب الفوري من معبر رفح، مؤكداً أن المعبر كان وسيبقى فلسطينيا مصرياً خالصا، ولن يكون فيه للاحتلال أيّ سلطة عسكرية أو أمنية أو غيرها.





