قال مدير وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” فيليب لازاريني، أمس الأحد، أن الاحتلال الإسرائيلي أبلغ الأمم المتحدة أنه لن يسمح بمرور قوافل أغذية من الوكالة إلى شمال قطاع غزة.
وأضاف لازاريني، في تغريدة على حسابه عبر منصة إكس، أنه “اعتبارا من الأحد منعت إسرائيل الأونروا، التي تعتبر شريان الحياة الرئيسي للاجئي فلسطين، من تقديم المساعدة المنقذة للحياة إلى شمال غزة.
وتابع “هذا أمر شائن ويجعل من المتعمد عرقلة المساعدة المنقذة للحياة أثناء المجاعة التي من صنع الإنسان”.
ويمنع الاحتلال الإسرائيلي وصول المساعدات الإنسانية المواد الغذائية والوقود إلى مدينة غزة ومشالها، ما أدى إلى تسبب بخلق مجاعة مستمرة أودت بحياة أطفال ومسنين، وسط اتهامات دولية للاحتلال باستخدام “التجويع” كسلاح ضد المدنيين في القطاع.
وكان مفوّض الأمم المتّحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، قال إنه لم تتمّ الاستجابة إلى ناقوس الخطر الذي دقته الأمم المتحدة، على مدار الأشهر الماضية حول المجاعة في غزة.
وأضاف تورك، في بيان، أنه من الممكن بل من الواجب منع المجاعة الوشيكة المتوقعة في غزة، مشيراً إلى أن هذه الكارثة من صنع الإنسان ومن الممكن منعها بالكامل.
وأكد أن حالة التجويع والمجاعة هي نتيجة القيود المشدّدة التي يفرضها الاحتلال الإسرائيلي على دخول المساعدات الإنسانية والسلع الغذائية وتوزيعها، وتشريد معظم السكان، فضلاً عن تدمير البنية التحتية المدنية الحيوية في القطاع.
وأوضح مفوض الأمم المتحدة، أن إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، ملزمة بتوفير الغذاء والرعاية الطبية للسكان بما يتناسب مع احتياجاتهم، وتسهيل عمل المنظمات الإنسانية في تقديم المساعدات.
وحذر “الوقت يمرّ ويداهمنا وعلى الجميع، لا سيما أصحاب النفوذ، الإصرار على أن تسعى إسرائيل إلى تسهيل دخول المساعدات الإنسانية والسلع التجارية اللازمة وتوزيعها من دون عوائق بغية إنهاء التجويع وتجنب خطر المجاعة.”
من جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، إن القتل والدمار في قطاع غزة وصلا إلى مستوى غير مسبوق والمجاعة أصبحت وشيكة.
وطالب غوتيريش، بإيصال المساعدات إلى غزة وفتح مزيد من المعابر ورفع القيود من جانب الاحتلال على دخولها.
وشدد على أن قرار إسرائيل منع قوافل الأونروا من الوصول إلى شمال قطاع غزة غير مقبول على الإطلاق، خاصة أنها تعتبر شريان الحياة الرئيسي لسكان الشمال.
وحذر غوتيريش من الحرب على غزة والاعتداءات اليومية على كرامة الشعب الفلسطيني تخلق أزمة مصداقية للمجتمع الدولي.
وبين أن الكثير من العاملين في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بقطاع غزة تم قتلهم.





