أطلق الدفاع المدني في غزة نداءً إنسانيًا عاجلًا بعد موجة قصف عنيفة استمرت 72 ساعة، وأسفرت عن تشريد آلاف المدنيين وتدمير أبنية سكنية وملاجئ مؤقتة، تاركة آلاف العائلات بلا مأوى أو مقومات حياة أساسية.
ووثق الدفاع المدني أرقاما صادمة خلفها العدوان الإسرائيلي خلال ثلاثة أيام، منها تدمير خمس بنايات شاهقة يزيد ارتفاعها عن سبعة طوابق، تضم 209 شقق سكنية، بالكامل.
وكل شقة كانت تؤوي ما لا يقل عن 20 شخصًا في ظل ظروف الطوارئ الراهنة، ما يعني أن أكثر من 4100 طفل وامرأة وكبير سن أصبحوا فجأة بلا مأوى.
إضافة إلى ذلك، تم تدمير أكثر من 350 خيمة إيواء مؤقتة، كانت تأوي نحو 3500 شخص.
وبذلك، فإن المحصلة الإجمالية تصل إلى 550 عائلة – أي ما يقارب 7600 إنسان – وجدوا أنفسهم في العراء، بلا سقف يحميهم، محرومين من الغذاء والماء والدواء، ويصارعون الموت وسط الحر والجوع.
مشهد إنساني كارثي
المشهد في غزة وُصف بأنه “كارثي لا يُطاق”، حيث تفترش مئات العائلات الأرض تحت أشعة الشمس الحارقة، بلا مأوى أو مراكز إيواء بديلة. الأطفال يواجهون العطش وسوء التغذية، والمرضى وكبار السن بلا رعاية طبية، فيما تتكدس العائلات في مناطق مدمرة لا تصلها المساعدات.
ويقول شهود عيان إن أصوات الانهيار والحرائق لم تهدأ طوال ثلاثة أيام، بينما تواصل طواقم الدفاع المدني والفرق الطبية محاولات إنقاذ العالقين وسط الركام، في ظل عجز شبه كامل للقدرات المحلية بسبب الحصار ونقص الوقود والمعدات.
وفي بيانه، ناشد الدفاع المدني: “العالم يشاهد بصمت، بينما مدينة غزة تصرخ للإنقاذ قبل فوات الأوان”.
وطالب بضرورة تدخل عاجل من المنظمات الإنسانية والأممية لإغاثة آلاف المدنيين الذين فقدوا المأوى، داعيًا إلى فتح ممرات آمنة لإدخال المساعدات العاجلة من مواد غذائية وطبية وخيام إيواء.
ورغم فداحة الأوضاع، لا تزال الاستجابة الدولية محدودة، ما يثير مخاوف من تفاقم الأزمة الإنسانية، خصوصًا مع استمرار القصف الإسرائيلي وتراجع المخزون الغذائي والدوائي في القطاع.
ويحذر خبراء إنسانيون من أن ترك آلاف العائلات في العراء قد يؤدي إلى تفشي الأوبئة، وانهيار كامل للبنية الصحية الهشة أصلًا، ما يحوّل الأزمة إلى كارثة طويلة الأمد.





