أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، عن حصيلة جديدة لضحايا العدوان الإسرائيلي المستمر على القطاع، مشيرة إلى أن الساعات الأربع والعشرين الماضية شهدت سقوط 38 شهيدًا و190 إصابة في مختلف المناطق.
وأكدت الوزارة في بيانها أن أعدادًا من الضحايا ما زالت تحت الأنقاض وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم بسبب القصف الكثيف واستمرار تدمير البنية التحتية.
وأوضحت أن إجمالي عدد الشهداء الذين سقطوا منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 65,382 شهيدًا، فيما ارتفع عدد المصابين إلى 166,985 إصابة، في واحدة من أكثر الحملات العسكرية دموية في تاريخ المنطقة.
وأضافت الوزارة أن الفترة الممتدة من 18 مارس/آذار 2025 وحتى اليوم شهدت وحدها استشهاد 12,823 فلسطينيًا وإصابة 54,944 آخرين، ما يعكس تصاعد وتيرة العدوان الإسرائيلي خلال الأشهر الأخيرة.
شهداء “لقمة العيش”
سلّطت وزارة الصحة الضوء على الضحايا الذين سقطوا أثناء محاولتهم الحصول على المساعدات الإنسانية. فقد تم تسجيل 3 شهداء و15 إصابة جديدة خلال الساعات الماضية في صفوف منتظري المساعدات، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 2,526 شهيدًا وأكثر من 18,511 إصابة من هذه الفئة منذ بدء الحرب.
وأكد البيان أن استهداف المدنيين أثناء بحثهم عن الغذاء يمثل “جريمة مروعة تضاف إلى سلسلة الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني”، مشيرًا إلى أن هذا النمط من الهجمات يعكس سياسة ممنهجة لتجويع السكان وحرمانهم من مقومات الحياة الأساسية.
وضع إنساني متدهور
تزامن الإعلان عن هذه الأرقام مع تحذيرات أممية ودولية متكررة من تفاقم الكارثة الإنسانية في غزة، حيث يعيش ملايين السكان في ظروف قاسية نتيجة الحصار والقصف وانهيار البنية الصحية والخدمية.
وأعادت وزارة الصحة التأكيد على نداءاتها المتكررة للمجتمع الدولي والجهات المعنية بـ”التحرك العاجل لتأمين الحماية للمدنيين وضمان وصول فرق الإنقاذ والمساعدات الإنسانية”، محذّرة من أن استمرار استهداف المدنيين وعرقلة جهود الإغاثة قد يقود إلى “كارثة غير مسبوقة”.
وبينما تستمر أعداد الشهداء والمصابين في الارتفاع يومًا بعد يوم، شددت وزارة الصحة على أن الأرقام المعلنة “تبقى أقل من الواقع الفعلي” في ظل صعوبة الوصول إلى العديد من المناطق المنكوبة وانتشال الضحايا من تحت الركام.





