Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءفلسطين

مسئول: القطاع الصحي في غزة يواجه عجزًا كارثيًا في الأدوية والمستلزمات الطبية

6 نوفمبر، 2025

أكد مدير عام وزارة الصحة في قطاع غزة، الطبيب منير البرش، أن الوضع الصحي في القطاع لا يزال في حالة انهيار شبه كامل رغم مرور أسابيع على وقف إطلاق النار، مشيرًا إلى أن ما دخل من الأدوية والمستلزمات الطبية منذ العاشر من أكتوبر/تشرين الأول “لا يتجاوز 10% من احتياجات القطاع”.

وقال البرش، في تصريحات للصحفيين في غزة، إن الكميات التي دخلت منذ وقف إطلاق النار لا تفي بأبسط متطلبات النظام الصحي، خاصة مع استمرار توافد أعداد كبيرة من الجرحى والمصابين نتيجة الحرب الإسرائيلية التي استمرت عامين وخلفت دمارًا هائلًا في البنية التحتية للمستشفيات والمرافق الطبية.

وأضاف أن الاحتلال سمح بدخول 60 شاحنة طبية فقط منذ وقف إطلاق النار، وهي “كميات لا تُذكر مقارنة بحاجة أكثر من مليوني مواطن يعيشون في ظل حصار خانق ونظام صحي متهالك”.

نقص حاد في الأدوية الأساسية

أوضح البرش أن العجز في مستودعات وزارة الصحة يبلغ نحو 65% من مجموع الأدوية الأساسية، فيما وصل نقص المستلزمات الطبية إلى 70%، وهي نسب غير مسبوقة في تاريخ القطاع.

وأضاف: “بعض الأدوية الأساسية، مثل المسكنات القوية والمضادات الحيوية وأدوية القلب والسرطان، رصيدها صفر في مستودعات الوزارة”.

وأشار إلى أن “الجرحى الذين يحتاجون إلى مسكنات قوية بعد العمليات الجراحية لا يحصلون على العلاج المناسب، والأطباء يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة للغاية، ما ينعكس سلبًا على صحة المرضى ونسبة تعافيهم”.

انهيار في النظام الصحي

وبيّن مدير عام الصحة أن الحرب الإسرائيلية تسببت في تدمير مئات المرافق الطبية والصيدليات، موضحًا أن نحو 860 صيدلية خاصة دُمّرت كليًا أو جزئيًا خلال العامين الماضيين من حرب الإبادة، ما زاد الضغط على المرافق الصحية الحكومية المحدودة.

وأكد البرش أنه لا تحسّن يُذكر على الحالة الدوائية في غزة، مشيرًا إلى أن نقص الأدوية والمستلزمات يؤثر مباشرة على عمل أقسام الجراحة والعناية المركزة والطوارئ، إلى جانب التحديات التي تواجه مرضى الأمراض المزمنة مثل الكلى والسرطان والسكري.

وقال: “إن استمرار العجز في الإمدادات الطبية يعني أن أرواح المرضى باتت مهددة يوميًا، خاصة أولئك الذين يعتمدون على جلسات غسيل الكلى أو العلاج الكيميائي الذي توقف في معظم المراكز بسبب نفاد الدواء”.

ارتفاع الأسعار في القطاع الخاص

فيما يتعلق بسوق الأدوية، أوضح البرش أن الأدوية التي تصل إلى القطاع الخاص “تأتي بكميات محدودة جدًا”، وهو ما أدى إلى ارتفاع كبير في الأسعار، خصوصًا في المسكنات والمضادات الحيوية.

وأشار إلى أن وزارة الصحة تعمل حاليًا على مراجعة أسعار الأدوية في الصيدليات الخاصة لضبط السوق والتخفيف من معاناة المواطنين، مضيفًا أن فرق التفتيش الدوائي تتابع بشكل يومي التزام الصيدليات بالسقوف السعرية المحددة.

وشدد البرش على ضرورة الضغط الدولي على إسرائيل للسماح بإدخال الشاحنات الطبية والمستلزمات الضرورية، مؤكدًا أن استمرار القيود المفروضة على المعابر “يشكل جريمة إنسانية متواصلة ضد سكان غزة”.

وقال في ختام تصريحه: “القطاع الصحي في غزة يحتضر. إذا لم يتم إدخال الإمدادات الطبية بشكل عاجل ومنتظم، فسنواجه كارثة إنسانية مضاعفة بعد الحرب. العالم مطالب بأن يتحرك الآن، لا أن ينتظر موجة موت جديدة بين الجرحى والمرضى”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى