أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” السماح برفع علم فلسطين في مدرجات كأس العالم 2026، في خطوة تتيح للجماهير التعبير عن مواقفها الداعمة لفلسطين خلال منافسات أكبر بطولة كروية في العالم.
ويأتي القرار وسط تصاعد غير مسبوق في مظاهر التضامن الشعبي العالمي مع فلسطين وقطاع غزة، والذي امتد خلال الأعوام الأخيرة إلى الملاعب والجامعات والشوارع والفعاليات الثقافية والرياضية في مختلف أنحاء العالم.
ويمثل السماح برفع العلم الفلسطيني تحولًا بارزًا في تعامل المؤسسات الرياضية الدولية مع الحضور الجماهيري للقضية الفلسطينية، خصوصًا بعد الجدل المتكرر بشأن القيود التي فُرضت سابقًا على بعض الرموز والرسائل السياسية داخل الملاعب.
وكانت مدرجات كرة القدم العالمية قد شهدت خلال السنوات الماضية حضورًا واسعًا للأعلام الفلسطينية، خاصة في الدوريات الأوروبية والبطولات الدولية، حيث استخدم المشجعون الرياضة كمنصة للتعبير عن التضامن مع المدنيين الفلسطينيين.
وبرز هذا الحضور بشكل واضح بعد الحرب على غزة، إذ رفعت جماهير أندية ومنتخبات عديدة العلم الفلسطيني خلال المباريات، رغم محاولات بعض الجهات فرض قيود على الرسائل المرتبطة بالحرب.
وتعرضت المؤسسات الرياضية الدولية لضغوط متزايدة بسبب مطالبات باحترام حرية الجماهير في التعبير، وعدم التعامل بازدواجية مع القضايا الإنسانية والسياسية داخل الملاعب.
ويرى مراقبون أن قرار فيفا يعكس صعوبة تجاهل حجم التحول الشعبي العالمي تجاه القضية الفلسطينية، خاصة مع اتساع حملات التضامن في أوروبا وأمريكا اللاتينية وآسيا وإفريقيا.
وتكتسب الخطوة أهمية إضافية كون كأس العالم 2026، الذي تستضيفه الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، سيشهد حضورًا جماهيريًا ضخمًا ومتابعة عالمية بمليارات المشاهدين، ما يجعل المدرجات مساحة مؤثرة للرسائل الرمزية.
وسبق أن شهد مونديال قطر 2022 حضورًا لافتًا للعلم الفلسطيني، رغم عدم مشاركة المنتخب الفلسطيني في البطولة، إذ تحول إلى أحد أبرز الرموز الجماهيرية في المدرجات والشوارع المحيطة بالمباريات.
وأظهرت تلك البطولة حجم انتشار التعاطف الشعبي مع فلسطين بين جماهير من جنسيات مختلفة، الأمر الذي جعل القضية الفلسطينية واحدة من أكثر القضايا حضورًا خارج المنافسات الرياضية نفسها.
ويؤكد مراقبون أن السماح برفع العلم الفلسطيني في مونديال 2026 يمثل اعترافًا بالأمر الواقع الذي فرضته الجماهير عالميًا، بعدما أصبحت فلسطين حاضرة بقوة في المشهد الرياضي الدولي.
ومن المتوقع أن تشهد مباريات البطولة حضورًا واسعًا للأعلام الفلسطينية، في ظل استمرار التفاعل الشعبي العالمي مع تطورات الأوضاع في غزة وفلسطين.





