أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة تسجيل شهداء وإصابات جديدة خلال الساعات الـ24 الماضية، رغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، في وقت تتواصل فيه التحركات السياسية عبر الوسطاء لمعالجة الملفات الخلافية المرتبطة بالمرحلة المقبلة.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن مستشفيات القطاع استقبلت 3 شهداء خلال يوم واحد، بينهم شهيد جرى انتشال جثمانه وشهيدان توفيا متأثرين بجراحهما السابقة، إضافة إلى تسجيل 5 إصابات جديدة.
وبحسب بيانات الوزارة، ارتفعت حصيلة الضحايا منذ بدء وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر/تشرين الأول إلى 981 شهيدًا، إضافة إلى 3104 إصابات، فيما بلغت حالات انتشال الجثامين من تحت الأنقاض والمناطق المتضررة 783 حالة.
وأوضحت الوزارة أن الإحصائية التراكمية منذ بداية الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وصلت إلى 72 ألفًا و991 شهيدًا، إضافة إلى 173 ألفًا و212 إصابة.
وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار الأزمة الإنسانية الواسعة داخل القطاع، حيث تواصل الطواقم الطبية والدفاع المدني عمليات البحث وانتشال الجثامين من مناطق تعرضت لدمار واسع خلال الحرب.
وتؤكد الجهات الصحية في غزة أن الأرقام مرشحة للارتفاع مع استمرار وجود مفقودين تحت الركام، وصعوبة الوصول إلى بعض المناطق التي شهدت عمليات عسكرية مكثفة.
وعلى المسار السياسي، شهد لقاء القاهرة الأخير مباحثات جديدة بين وفود المقاومة والوسطاء بشأن تنفيذ بنود الاتفاق وترتيبات المرحلة المقبلة.
وبحسب مصادر متابعة، شهدت النقاشات إعادة بحث بعض الصياغات المتعلقة بالملفات الخلافية، وفي مقدمتها ملف السلاح والترتيبات الأمنية المستقبلية، تمهيدًا لنقل نتائج المشاورات إلى الجانب الإسرائيلي وما يسمى “مجلس السلام”.
وتعد قضية مستقبل السلاح والترتيبات الأمنية من أبرز الملفات المعقدة في مسار المفاوضات، إلى جانب قضايا إعادة الإعمار، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وترتيبات الحكم والإدارة داخل القطاع.
وتسعى الوساطات إلى تثبيت وقف إطلاق النار ومنع العودة إلى التصعيد، في ظل استمرار الخلافات بين الأطراف بشأن تفسير عدد من البنود وآليات تنفيذها.
ويرى مراقبون أن المرحلة الحالية تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الوسطاء على تحويل الاتفاق من وقف للعمليات العسكرية إلى مسار مستقر يعالج آثار الحرب، خصوصًا في ظل حجم الدمار والخسائر البشرية غير المسبوقة التي تعرض لها قطاع غزة.
وبين استمرار تسجيل ضحايا جدد وتعثر معالجة الملفات السياسية، تبقى الأوضاع في غزة مرتبطة بمسار المفاوضات وقدرة الأطراف على تجاوز القضايا الأكثر حساسية.





