Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون أوروبية

النرويج تتحرك لقطع العلاقات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية

20 يونيو، 2026

أعلنت النرويج تحركاً جديداً لقطع العلاقات التجارية مع المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، في خطوة وصفتها بأنها ضرورية لمنع دعم أنشطة تنتهك القانون الدولي وتساهم في تهجير الفلسطينيين وتصعيد عنف المستوطنين.

وكشفت وزارة الخارجية النرويجية عن مشروع قانون جديد يحظر التجارة والاستثمارات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن المواطنين والشركات النرويجية يجب ألا يحققوا أرباحاً من مشاريع مرتبطة بالاحتلال.

وقال وزير الخارجية النرويجي إسبن بارث إيدي إن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية “تنتهك القانون الدولي”، مشيراً إلى أنها تساهم في النزوح والعنف وتدفع باتجاه واقع يجعل الوصول إلى حل سياسي وسلمي أكثر صعوبة.

وأضاف في بيان رسمي: “المستوطنات الإسرائيلية في فلسطين غير قانونية. إنها تؤدي إلى التهجير والعنف الشديد وتطورات تجعل السلام مستحيلاً. سنحظر التجارة مع هذه المستوطنات غير الشرعية”.

ويأتي مشروع القانون بعد قرار برلماني طالب الحكومة باتخاذ إجراءات عملية ضد الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمستوطنات.

وبحسب المقترح، سيُمنع تصدير المنتجات النرويجية إلى المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة، كما سيحظر استيراد السلع المنتجة داخلها.

ويشمل الحظر المقترح منع المواطنين والشركات النرويجية من شراء العقارات في المستوطنات أو تقديم خدمات مرتبطة بالبناء والتطوير العقاري أو عمليات البيع والشراء داخلها.

كما يمنع المشروع الاستثمار في شركات مقرها المستوطنات أو المشاركة في إنتاج السلع والمنتجات الزراعية فيها.

وأكدت الحكومة النرويجية أن الأنشطة الفلسطينية المشروعة والمساعدات الإنسانية لن تتأثر بالإجراءات الجديدة، مشددة في الوقت نفسه على أن انتهاك القانون المقترح سيؤدي إلى عقوبات.

وقال وزير الخارجية النرويجي إن الهدف هو ضمان عدم مساهمة أي جهة نرويجية في دعم استمرار المشروع الاستيطاني الإسرائيلي.

وأضاف: “لا ينبغي للمواطنين أو الشركات النرويجية تحقيق مكاسب أو تقديم دعم لأنشطة تساعد في استمرار المستوطنات غير القانونية لإسرائيل في فلسطين”.

وتأتي الخطوة النرويجية وسط تصاعد الانتقادات الدولية للتوسع الاستيطاني الإسرائيلي في الضفة الغربية المحتلة، حيث تتهم منظمات حقوقية إسرائيل بتسريع عمليات مصادرة الأراضي وهدم المنازل الفلسطينية وفرض قيود واسعة على الحركة.

كما تصاعدت خلال السنوات الأخيرة هجمات المستوطنين الإسرائيليين ضد القرى والمجتمعات الفلسطينية، وسط اتهامات للسلطات الإسرائيلية بعدم اتخاذ إجراءات كافية لوقف هذه الاعتداءات.

وقال إيدي إن الوضع في الضفة الغربية أصبح “لا يُطاق بشكل متزايد”، مضيفاً: “المستوطنات والانتهاكات الخطيرة التي يرتكبها المستوطنون العنيفون تؤدي إلى قتل المدنيين وخنق الاقتصاد وتدمير المجتمعات المحلية. يجب أن يتوقف هذا”.

وتعتبر الأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967 مخالفة للقانون الدولي، بينما ترفض الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة هذا الموقف وتواصل دعم توسيعها.

وكانت النرويج قد شاركت في وقت سابق مع دول غربية أخرى في فرض عقوبات ضد مستوطنين إسرائيليين متهمين بالمشاركة في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.

كما أعلنت دول بينها بريطانيا وكندا وفرنسا إجراءات منسقة ضد شبكات متهمة بتمويل أو دعم اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.

وتعكس الخطوة النرويجية تحولاً متزايداً داخل بعض العواصم الأوروبية نحو الانتقال من الإدانات السياسية إلى إجراءات اقتصادية وقانونية تستهدف النشاط الاستيطاني.

ويرى مراقبون أن فرض قيود تجارية على المستوطنات قد يزيد الضغط الدولي على إسرائيل، خصوصاً في ظل استمرار الحرب في غزة وتصاعد الدعوات لمحاسبة تل أبيب على سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتؤكد أوسلو أن هذه الإجراءات لا تستهدف العلاقات مع الإسرائيليين بشكل عام، بل تهدف إلى وقف أي مساهمة اقتصادية في مشروع استيطاني تعتبره غير قانوني ويقوض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقبلية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى