Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشؤون دولية

ماليزيا تتوعد بترحيل أي إسرائيليين يثبت وجودهم في مشروع للرحالة الرقميين بجوهور

17 يوليو، 2026

توعدت الحكومة الماليزية بترحيل أي مواطنين إسرائيليين يثبت وجودهم داخل أراضيها، في أعقاب تحقيقات تجريها السلطات بشأن مزاعم مشاركة إسرائيليين في مجتمع تقني خاص للرحالة الرقميين بولاية جوهور جنوبي البلاد.

وأكد رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم أن بلاده لن تسمح بوجود مواطنين إسرائيليين على أراضيها، مشدداً على أن أي شخص يحمل الجنسية الإسرائيلية ويثبت وجوده في ماليزيا سيُرحَّل فوراً، نظراً لعدم اعتراف كوالالمبور بإسرائيل.

وقال أنور إن جميع الجهات المختصة تحقق في الادعاءات المتعلقة بوجود إسرائيليين داخل المشروع، مؤكداً أن الحكومة ستتخذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبتت صحة تلك المزاعم.

وجاءت تصريحات رئيس الوزراء بعد إعلان وزارة الداخلية الماليزية فتح تحقيق رسمي بشأن مشروع “Network School”، وهو مجتمع للرحالة الرقميين أسسه المستثمر الأمريكي والرئيس التنفيذي السابق للتكنولوجيا في شركة “كوين بيس”، بالاجي سرينيفاسان، وسط اتهامات بانضمام إسرائيليين إليه في مخالفة لأنظمة الهجرة.

وبحسب التحقيقات الأولية، أثار مستخدمون على منصات التواصل الاجتماعي شبهات حول مشاركة أشخاص يحملون الجنسية الإسرائيلية إلى جانب جنسيات أخرى، دخلوا البلاد باستخدام جوازات سفر صادرة عن دول مختلفة، الأمر الذي دفع السلطات إلى التحقق من هويات جميع المشاركين في المشروع.

ويقع المشروع داخل مدينة “فورست سيتي” في ولاية جوهور، وهي مدينة حديثة أُنشئت على أراضٍ مستصلحة ضمن مشروع تطوير ضخم تقدر قيمته بنحو 100 مليار دولار، ويعد أحد أبرز المشاريع المرتبطة بمبادرة “الحزام والطريق” الصينية في ماليزيا.

ويصف القائمون على “Network School” المشروع بأنه مجتمع عالمي يجمع رواد التكنولوجيا والعاملين عن بعد بهدف تحويل المجتمعات الرقمية إلى مجتمعات فعلية، إلا أن الجدل الذي أثير حول هويات بعض المشاركين دفع السلطات الماليزية إلى التدخل وفتح تحقيق موسع.

وأوضح أنور إبراهيم أن نتائج التحقيق ستحدد طبيعة الإجراءات اللاحقة، مؤكداً أن الحكومة لن تتهاون مع أي مخالفة تتعلق بقوانين الهجرة أو بسياسة الدولة الخارجية.

كما أصدر رئيس حكومة ولاية جوهور، أون حافظ غازي، تعليمات بإجراء تحقيق شامل يشمل التحقق من هويات المشاركين وجنسياتهم ووثائق سفرهم، إضافة إلى مراجعة ما إذا كانوا استخدموا جوازات سفر ثانية لإخفاء جنسيتهم الإسرائيلية، فضلاً عن فحص أنواع التأشيرات والتصاريح التي دخلوا بموجبها إلى ماليزيا ومدى توافق أنشطتهم مع أسباب دخولهم البلاد.

وأكد المسؤول الماليزي أن الولاية لن تسمح باستخدام جوهور قاعدة لأي أنشطة أو أفكار تتعارض مع القوانين أو تمس سيادة ومصالح ماليزيا.

وأعلنت إدارة الهجرة الماليزية أنها أجرت عمليات تدقيق شملت 266 أجنبياً من 40 دولة يقيمون داخل مجتمع “Network School” في مدينة فورست سيتي، مؤكدة أن جميع الأشخاص الذين جرى فحصهم يحملون وثائق هجرة وتصاريح إقامة سارية المفعول.

ورغم ذلك، أوضحت السلطات أن التحقيقات لا تزال مستمرة للتحقق من صحة الادعاءات المتعلقة باستخدام بعض المشاركين جنسيات مزدوجة أو جوازات سفر أجنبية لإخفاء انتمائهم الإسرائيلي.

ولا تقيم ماليزيا علاقات دبلوماسية مع إسرائيل منذ استقلالها عام 1957، كما تمنع السلطات عادة دخول حاملي جوازات السفر الإسرائيلية إلى البلاد، باستثناء حالات محدودة تتطلب موافقات خاصة.

وفي المقابل، لا تتضمن القوانين الماليزية نصوصاً تمنع الأشخاص الذين يحملون جنسية مزدوجة من دخول البلاد باستخدام جوازات سفر غير إسرائيلية، وهو ما يفسر تركيز التحقيقات الحالية على مراجعة وثائق السفر والجنسيات الفعلية للمشاركين.

وتزامنت التحقيقات مع استمرار المواقف الماليزية الداعمة للقضية الفلسطينية، إذ يعد رئيس الوزراء أنور إبراهيم من أبرز المنتقدين للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة، وقد كرر في أكثر من مناسبة تأكيد دعم بلاده للحقوق الفلسطينية ورفضها إقامة علاقات مع إسرائيل.

كما تأتي التطورات بعد توترات دبلوماسية سابقة بين الجانبين، كان من بينها منع إسرائيل دبلوماسيين ماليزيين من زيارة الضفة الغربية على خلفية تصريحات لأنور إبراهيم بشأن السياسات الإسرائيلية.

ولم تعلن السلطات الماليزية حتى الآن نتائج التحقيق أو ما إذا كانت قد حددت بالفعل وجود أي مواطنين إسرائيليين ضمن المشاركين في المشروع، إلا أنها أكدت استمرار عمليات التدقيق واتخاذ الإجراءات المناسبة فور انتهاء التحقيقات، بما يتوافق مع قوانين الهجرة والسياسة الرسمية التي تنتهجها البلاد تجاه إسرائيل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى