غزة- قدس اليومية
هاجمت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ثاني أكبر فصائل منظمة التحرير الفلسطينية اليوم الأربعاء، ولي العهد السعودي محمد بن سلمان واعتبرت أن مواقفه “معادية للشعب الفلسطيني”.
وقال عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسئول فرعها في غزة جميل مزهر في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه، إن تصريحات محمد بن سلمان لمجلة أمريكية “تكشف الدور الخبيث التي يقوم به النظام السعودي في ضرب الاستقرار في المنطقة العربية خدمة للأهداف الأمريكية الإسرائيلية بالمنطقة”.
واعتبر مزهر أن هذه التصريحات بأنها تشير إلى “انتقال العلاقة بين النظام السعودي والاحتلال الإسرائيلي من العلاقة السرية والمتواصلة منذ سنوات طويلة إلى العلنية”.
وأضاف أن تصريحات أبن سلمان “تستهدف تطبيع العلاقات الرسمية مع الاحتلال، وتندرج في إطار سعي النظام السعودي لبناء تحالف لمواجهة دول وقوى الممانعة في المنطقة وعلى رأسها إيران وحزب الله والمقاومة الفلسطينية”.
وكان قال ولي العهد السعودي إنه الفلسطينيين والإسرائيليين لهم الحق في امتلاك أرضهم الخاصة.
واستدرك في مقابلة مع مجلة “أتلانتيك” الأميركية أجراها الصحافي جيفري غولدبيرغ “لكن يجب أن يكون لدينا اتفاق سلام عادل ومُنصف لضمان الاستقرار للجميع ولإقامة علاقات طبيعية بين الشعوب”.
وأضاف “لدينا مخاوف حول مصير المسجد الأقصى وحق الفلسطينيين”، وشدد على أن المصالح العربية مع “إسرائيل” مرهونة بتحقيق سلام عادل.
وردا على سؤال هل تعتقد أن الشعب اليهودي له الحق في أن يكون لديه دولة قومية في جزء من موطن أجداده على الأقل؟، أجاب بن سلمان: “أعتقد عمومًا أن كل شعب، في أي مكان، له الحق في العيش في بلده المسالم”.
وتابع “بلدنا ليس لديه مشكلة مع اليهود، نبينا محمد تزوج امرأة يهودية، لم يملك صديقاً من اليهود فحسب – بل تزوج من اليهود، وجيرانه كانوا يهود، ويوجد الكثير من اليهود في المملكة العربية السعودية قادمون من أميركا ومن أوروبا للعمل”.
واعتبر أن إسرائيل تشكل اقتصادًا كبيرًا مقارنةً بحجمها كما أن اقتصادها متنام، “ولعل هناك الكثير من المصالح الاقتصادية المحتملة التي قد نتشاركها مع إسرائيل، متى كان هناك سلام مُنصف، فحينها سيكون هناك الكثير من المصالح بين إسرائيل ودول مجلس التعاون الخليجي ودول مثل مصر والأردن”.
وقبل أيام غرد نشطاء خليجيون بكثافة خلال الساعات الأخيرة رفضا لتطبيع السعودية مع إسرائيل ووصفه بأنه تطبيع العار.
وفي حينه أبرز المغردون تهرب بن سلمان خلال مقابلة مع قناة تلفزيونية أمريكية عن الإجابة على سؤال بشأن نقل السفارة الأمريكية لدى إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
وقال بن سلمان ردا على سؤال المذيعة في قناة CBS عندما سألته عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس “نحاول التركيز على السلام ولا نركز على أي شيء يخلق التوتر وأنا متفائل”.
وقوبلت إجابة بن سلمان بانتقادات واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب تهربه من إدانة الإجراء الأمريكي الذي يعترف بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل وينكر الحق الفلسطيني والعربي والإسلامي فيها.
وأجمع المغردون على التنديد بالتطبيع السعودي الإسرائيلي المتزايد وقالوا إن التطبيع السعودي عار وطالبوا بوقفه فورا ووقف التآمر على القضية الفلسطينية.
وسمحت السعودية تحت عهد بن سلمان مؤخرا لاستخدام مجالها الجوي في وصول طائرات من الهند إلى إسرائيل في سلوك تطبيعي قوبل بإدانة واسعة في العالمين العربي والإسلامي.
كما سبق أن أوردت تقارير غربية عن تواطؤ كل من السعودية والإمارات ومصر بشكل مسبق في إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في السادس من كانون أول/ديسمبر الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.
ورفضت الدول الثلاث المذكورة حضور قمة إسلامية طارئة استضافتها تركيا بعد أيام من إعلان تركيا لإعلان رفضه والتنديد به.




