Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
أهم الأنباءشئون إسرائيلية

بينيت يجدد رفض إقامة دولة فلسطينية مع احتدام المنافسة الانتخابية في إسرائيل

28 يوليو، 2026

جدد رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بينيت رفضه إقامة دولة فلسطينية، مؤكداً أنه لن يوافق على أي خطوة بهذا الاتجاه حتى لو كان ذلك على حساب إتمام اتفاق تطبيع مع المملكة العربية السعودية، وذلك مع احتدام المنافسة قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في أكتوبر المقبل.

وقال بينيت، خلال مقابلة تلفزيونية، إنه لن يتخلى عن أي جزء من الأراضي، مشدداً على أن أولويته تتمثل في تنفيذ ما وصفه بإصلاحات واسعة داخل إسرائيل إذا عاد إلى رئاسة الحكومة.

وتأتي تصريحات بينيت في وقت تشير فيه استطلاعات الرأي إلى تراجع موقعه إلى المركز الثالث في سباق الانتخابات، مقابل تقدم زعيم حزب “ياشار” ورئيس الأركان الإسرائيلي الأسبق غادي آيزنكوت، الذي يتصدر بعض استطلاعات الرأي، فيما يواصل حزب الليكود بزعامة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو المنافسة على صدارة المشهد السياسي.

وتضع هذه النتائج ملف التسوية مع الفلسطينيين واتفاقيات التطبيع الإقليمية في قلب الحملات الانتخابية، خاصة مع استمرار الجدل حول مستقبل العلاقات مع السعودية، التي تربط أي تقدم في مسار التطبيع بإيجاد أفق سياسي للقضية الفلسطينية.

وأكد بينيت أن تركيزه ينصب على إعادة بناء مؤسسات الدولة وإجراء إصلاحات داخلية، معتبراً أنه الأقدر على قيادة ما وصفه بعملية “تصحيح تاريخية” في إسرائيل.

وتطرق إلى عدد من الملفات الداخلية، أبرزها دمج اليهود الحريديم في سوق العمل والخدمة العسكرية، وهو الملف الذي يشكل محوراً رئيسياً في النقاشات السياسية الإسرائيلية خلال السنوات الأخيرة.

ويتبنى آيزنكوت موقفاً مشابهاً بشأن قضية تجنيد الحريديم، إذ سبق أن انتقد الحكومات المتعاقبة لعدم إقرار تشريعات تنظم الخدمة العسكرية الإلزامية لهذه الفئة، في حين حافظ نتنياهو على تحالفه السياسي مع الأحزاب الدينية التي تعارض تلك الخطوات.

ويعد رفض بينيت إقامة دولة فلسطينية امتداداً لمواقفه السابقة، إذ سبق أن أعلن في مناسبات عدة معارضته لهذا الخيار، كما تبنى خلال سنوات عمله السياسي مواقف متشددة تجاه الفلسطينيين، بما في ذلك دعواته السابقة إلى تشديد الإجراءات العسكرية في قطاع غزة.

في المقابل، يواصل آيزنكوت تقديم نفسه بصفته مرشحاً للتغيير، مستفيداً من صعود شعبيته في استطلاعات الرأي، في ظل تركيز حملته على قضايا الأمن والإصلاح الداخلي وإعادة بناء مؤسسات الدولة.

ويُعرف آيزنكوت، الذي شغل منصب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي بين عامي 2015 و2019، بأنه أحد واضعي ما يعرف بـ”عقيدة الضاحية”، وهي استراتيجية عسكرية تعرضت لانتقادات واسعة بسبب اعتمادها على استخدام قوة نارية كثيفة ضد المناطق المدنية التي يشتبه بوجود جماعات مسلحة فيها.

كما يستفيد آيزنكوت من تعاطف جزء من الرأي العام الإسرائيلي بعد مقتل نجله وأحد أقاربه خلال الحرب على قطاع غزة، وهو ما عزز حضوره السياسي في الأشهر الأخيرة.

وتشير استطلاعات الرأي إلى أن حزب “ياشار” بزعامة آيزنكوت قد يحصل على نحو 23 مقعداً في الكنيست، مقابل نحو 20 مقعداً لحزب الليكود، بينما يحل حزب بينيت في المرتبة الثالثة بنحو 17 مقعداً، ما يعكس احتدام المنافسة على تشكيل الحكومة المقبلة.

ويواجه آيزنكوت في الوقت نفسه تحدياً سياسياً يتمثل في كيفية التعامل مع الأحزاب العربية داخل إسرائيل، إذ قد يحتاج إلى دعمها لتشكيل ائتلاف حكومي، في حين يخشى أن يؤدي ذلك إلى خسارة جزء من أصوات ناخبي الوسط واليمين.

وتأتي هذه التطورات في ظل سباق انتخابي يُنظر إليه باعتباره من أكثر الانتخابات أهمية في السنوات الأخيرة، مع استمرار التنافس بين نتنياهو وخصومه على قيادة إسرائيل في مرحلة تشهد تحديات أمنية وسياسية داخلية وإقليمية متزايدة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى