القدس المحتلة- قدس اليومية
حذرت اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل (BDS) اليوم الثلاثاء أيّ شركة فلسطينية من مغبّة التعاون بأي شكل مع “مجمع رامي ليفي للتسوق- بيت حنينا”، والذي سيقام على أراضي شعبنا بالقرب من مستعمرة “عطاروت”، المقامة في ضواحي القدس المحتلة.
وقالت اللجنة في بيان تلقت “قدس اليومية” نسخة منه إنه حال ثبت تورّط أي شركة في هذا المشروع الاستعماري الاستيطاني الخطير، فستدعو اللجنة الوطنية شعبنا لمقاطعة هذه الشركة وإطلاق حملات لمقاطعتها، بالإضافة الى الضغط الشعبي على المستوى الرسمي من أجل تطبيق قانون مكافحة الاستيطان للعام 2010 بحقها.
وأضافت “بالإضافة إلى مخالفة الإجماع الوطني على المقاطعة وقيم المقاومة المتأصلة في شعب يناضل من أجل حريته وحقوقه وتحرره منذ عقود، فإن المشاركة في أي مشروع يخدم المستعمرات الإسرائيلية في الأرض المحتلة منذ عام 1967 هي مخالفة واضحة للقانون الدولي”.
وقد وثّقت مؤسسة الحق الاضطهاد المتزايد من بلدية القدس لسكان منطقة بيت حنينا وشعفاط وأصحاب المحلات الفلسطينية بالقرب من مستعمرة “عطاروت”.
إذ لا يملك سكان ضواحي القدس، مثل بيت حنينا وشعفاط، مرافق كبيرة مماثلة للبيع بالتجزئة، ومن المرجح أن الشركات الصغيرة لن تكون قادرة على التنافس مع مجمع كبير كـ “رامي ليفي”. كما ربط أصحاب المحال الفلسطينية تضييقات بلدية الاحتلال وتكثيف التفتيش وزيادة الغرامات ببناء المجمع. ولكن لا يمكن أن يبرّر كل ذلك أي تواطؤ مع المستعمرات.
من المقرر أن يمتد المجمع على مساحة قدرها 25 ألف متر مربع، ويضم عدداً من المتاجر الإسرائيلية وأفرع لمتاجر فلسطينية من الضفة الغربية. وتعدّ محلات “رامي ليفي” ثالث أكبر سلسلة محلات للبيع بالتجزئة الإسرائيلية، وتدير خمسة متاجر كبرى في الضفة الغربية، والمناطق الصناعية للمستعمرات الإسرائيلية غير الشرعية.
واهبت اللجنة الوطنية بالتجار والشركات الفلسطينية بالضغط من أجل مقاطعة وإفشال هذا المجمع التجاري الذي يكرّس الاستعمار-الاستيطاني للقدس المحتلة ويضرب اقتصادنا الوطني ويعزّز عملية التطهير العرقي التدريجية لشعبنا من قدسه.
وحيت اللجنة التجار الرافضين لأن يكونوا جزءاً من هذا المشروع، مشددة على أن كانت القدس خطاً أحمر، وبالذات في زمن الشراكة الكاملة لإدارة الرئيس الأمريكي ترامب المتطرفة مع نظام الاحتلال والاستعمار-الاستيطاني والأبارتهايد الإسرائيلي، فمن يسهم في استعمارها يتجاوز خطوط شعبنا الحمراء.




