تصاعد وتيرة الاقتحامات
أفاد مركز معلومات فلسطين «معطى»، في بيان صدر يوم السبت، بأن عدداً بلغ نحو ثلاثة آلاف وأربعمائة وخمسين مستوطناً قد اقتحم باحات المسجد الأقصى المبارك اعتباراً من مطلع شهر سبتمبر (أيلول) لعام 2026. يأتي هذا الرقم في سياق سلسلة متلاحقة من التحركات التي تستهدف الموقع، حيث يرافق هذه الاقتحامات استمرار فرض سلطات الاحتلال الإسرائيلي لقيود مشددة تعيق وصول المصلين الفلسطينيين إلى الصلاة داخل الحرم القدسي الشريف.
سياق الانتهاكات والهدف الاستراتيجي
وأوضح المركز أن هذه الموجة من الاقتحامات ليست منعزلة، بل تندرج ضمن إطار تصعيد مستمر للانتهاكات الإسرائيلية بحق المسجد الأقصى. وتشير المعطيات إلى وجود محاولات متكررة من قبل الجهات المستهدفة لتغيير الواقع القائم داخل المسجد، والسعي لفرض وقائع جديدة على الأرض، وذلك بالتزامن مع تضييق الخناق على المصلين الفلسطينيين الذين يواجهون عقبات متعددة تمنعهم من الوصول بحرية.
التوقيت والمناسبات الدينية
ويشهد الأقصى بشكل متكرر عمليات اقتحام للمستوطنين تتم تحت حماية قوات الاحتلال، وهي عمليات تتزامن غالباً مع فترات التصعيد أو المناسبات الدينية اليهودية. وتترافق هذه الزيارات بإجراءات أمنية وإدارية تحد من حركة الفلسطينيين ودخولهم إلى المسجد، مما يخلق بيئة من التوتر المستمر.
تحذيرات من تكريس واقع جديد
وتحذر جهات فلسطينية مختصة من أن استمرار هذه الوتيرة من الاقتحامات، مقترنة بالقيود المشددة على المصلين، تهدف في جوهرها إلى تكريس واقع جديد داخل المسجد الأقصى. ويأتي ذلك في ظل تصاعد الدعوات الإسرائيلية الداخلية التي تدعو إلى توسيع نطاق الاقتحامات، والسماح بممارسة طقوس تلمودية داخل باحات الحرم القدسي، وهو ما يعتبره الفلسطينيون تهديداً صريحاً للهوية الإسلامية والمسيحية للموقع ووقائعه التاريخية.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





