وقّعت اللجنة الوطنية لإدارة غزة والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) مذكرة تفاهم في المقر المؤقت للجنة بمدينة القاهرة. تهدف الوثيقة إلى وضع إطار للتعاون الفني لدعم جهود التعافي وإعادة الإعمار في القطاع، لتضاف إلى سجل اللجنة سلسلة من الإطارات والتفاهمات التي اتفقت عليها مع جهات دولية.
تصريحات رسمية وطموحات غير منفذة
أكد رئيس اللجنة علي شعث أن تنفيذ مجالات التعاون سيكون بقيادة اللجنة وفق الأولويات والاحتياجات الملحة في قطاع غزة، مشدداً على أهمية تحويل التفاهم إلى خطوات عملية. وتأتي هذه المذكرة ضمن مسعى اللجنة لعرض خططها على الجهات الدولية، حيث عرضت في يونيو خطة الأيام المئة الأولى للإغاثة الطارئة واستعادة خدمات الصحة والتعليم والمياه والبلديات على الاتحاد الأوروبي.
انتقادات حادة من الداخل والخارج
واجه الإعلان ردود فعل متباينة وحادة من داخل القطاع ومن قيادات وطنية. وصف القيادي الوطني ذو الفقار سويرجو المذكرة بأنها «كلام كله لف ودوران»، محذراً من سوء فهم طبيعة التفاهم الذي لا يعني بالضرورة نية للبدء الفوري. وأشار إلى أن الهدف الظاهر هو إرساء إطار التعاون الفني دون وجود خطة عاجلة أو خطوات عملية واضحة.
أما المواطنون فقد عبروا عن استيائهم الشديد، حيث كتب بكر السنكري: «هلكتونا توقيعات واتفاقيات، ادخلوا غزة خلصونا». بينما قالت المواطنة هدى جابر إن الأمر «كلام على ورق» وأن اللجنة تبدو مخصصة للتوقيعات فقط. وجه المهندس شادي عاصي نقداً لاذعاً للجنة، مستهزئاً بمواضيع الانشاء والتعبير التي يتم تداولها رغم الرواتب الكبيرة لأعضائها، واصفاً الاجتماعات بأنها مجرد تبادل للشكر والتمنيات دون إنجاز.
خلفية زمنية وتأخير التنفيذ
بدأت اللجنة عملها رسمياً في يناير 2026 من القاهرة دون أن تباشر مهامها داخل القطاع. وفي 31 يوليو أُعلنت خارطة طريق تقضي بإعداد الجدول الزمني وآليات التنفيذ خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف، على أن يبدأ التنفيذ بدخول اللجنة إلى القطاع. وبعد نحو تسعة أشهر على بدء العمل، لم تبدأ اللجنة بتنفيذ الخطة العاجلة داخل غزة، ولا يزال الدخول مشروطاً بترتيبات لم تكتمل، والتمويل معلقاً على اجتماعات دولية مثل مجلس السلام في واشنطن.
أُعدّ هذا الخبر في غرفة تحرير قدس اليومية بالاعتماد على ما نشرته مصادر إخبارية فلسطينية وعربية.





