Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
فلسطين

تخوف فلسطيني من قانون إسرائيلي يتخطى المحكمة العليا

8 مايو، 2018

القدس المحتلة- قدس اليومية

يصوّت الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي يوم غدا الأربعاء على مشروع قانون لحزب “البيت اليهودي” يتخطى المحكمة الإسرائيلية العليا، وينص على السماح بإعادة سن القوانين التي رفضتها المحكمة العليا بأغلبية 61 عضوا بالكنيست.

ويهدف القانون إلى إضعاف سلطة المحكمة ومنح السلطة التشريعية النفوذ والصلاحيات لتجاوز القرارات الصادرة عن المحكمة وعدم تطبيقها.

ويبدي الفلسطينيون قلقا من أن يشكل مشروع القانون أداة جديدة لملاحقتهم في المحكمة التي تعد ملجأ أخيرا وإن لم يكن مرضيا في كثير من شؤونهم بمدينة القدس.

وصادقت اللجنة الوزارية الإسرائيلية للتشريعات مساء أمس على مشروع القانون، وتم التصويت عليه بإجماع أعضاء اللجنة الوزارية وعددهم 11 عضوا.

ويقيد مشروع القانون صلاحيات المحكمة العليا، ويمنح القوانين التي يسنها أعضاء الكنيست حصانة، حتى في حال رأت المحكمة أنها مخالفة لقوانين أساسية في الدولة، أو أنها تنتهك حقوق الإنسان.

ويعتقد الفلسطينيون بأن الهدف الأساسي من هذا القانون هو إخضاع المحكمة العليا، ومنع السلطة القضائية من التغلب على السلطة التشريعية، وإتاحة المجال لسن القانون الذي يراه الائتلاف مناسبًا، مهما انتهك من حقوق، من خلال إضافة تعديل يتيح إمكانية تحصين أي قانون يُسن، من خلال موافقة عدد معين (لم يحدد بعد) من أعضاء الكنيست.

وقال المحامي الفلسطيني محمد عليان إن القانون الجديد سيسمح للكنيست بإعادة سن أي قانون أبطلته المحكمة العليا في حال نجح في الحصول على أغلبية 61 عضوا، وأغلبها قوانين عنصرية.

وأضاف عليان أن قانون سحب الإقامة الذي سُنّ مؤخرا، يعتبر مسًّا بحقوق وكرامة الإنسان، لكن في حالة إقرار مشروع القانون فإن دور المحكمة سيقتصر على إبداء الرأي فقط، دون أي صلاحية للإلغاء.

وأشار إلى أن المحكمة العليا الإسرائيلية وإن لم تكن المنقذ للفلسطينيين لكن قراراتها أحيانا تشكل نافذة لإنصافهم في بعض القوانين الجائرة، وإقرار القانون سيلغي دورها هذا، كما يبدي تخوفه من تطبيق القانون على جثامين الشهداء المحتجزة لدى دولة الاحتلال.

على صعيدٍ آخر، أدان مجلس الوزراء الفلسطيني مصادقة الكنيست الإسرائيلية على مشروع قانون يتيح للحكومة الإسرائيلية احتجاز الأموال الفلسطينية، وخصم مخصصات الأسرى، وعائلات الشهداء من عائدات المقاصة التي هي أموال فلسطينية، وهي ليست منّة من إسرائيل، وإنما تقوم بجبايتها نيابة عن السلطة الوطنية مقابل ما نسبته 3% من عوائد الضرائب، والتي تصل إلى حوالي (21) مليون شيكل شهرياً، كونها دولة احتلال تسيطر على المعابر وحرية الحركة.

وأكد المجلس “أن أي خصم من هذه العائدات وتغليفه في إطار قانوني، ما هو إلّا قرصنة إسرائيلية، وسرقة للأموال الفلسطينية، مشددا على أن سياسة الخصم والاحتجاز التي تتبعها الحكومة الإسرائيلية وإصرارها على التصرف بالأموال الفلسطينية بإرادتها المنفردة، مرفوضة جملة وتفصيلاً، وهي انتهاك فاضح للاتفاقيات والمواثيق الدولية، ومخالفة واضحة وخرق فاضح لالتزامــات إســرائيل وفق الاتفاقيات الموقعة”.

كما أدان مصادقة الكنيست بالقراءة الأولى على ما يسمى مشروع “قانون القومية” العنصري، الذي يُسقط القناع ويكشف زيف الشعارات التي يتغنى بها المسؤولون الإسرائيليون حول “الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط”، موضحاً أن إعادة تعريف دولة الاحتلال لنفسها كدولة قومية للشعب اليهودي، أو كوطن قومي لليهود، يكرسها كدولة بنظام عنصري، ويعزز من مفاهيم الحرب الدينية في المنطقة، ويضفي الطابع الديني على الصراع، في محاولة لإخفاء طابعه السياسي كونه صراع شعب ضد دولة تحتل أرض وطنه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى