دمشق- قدس اليومية
قضى اللاجئ “عامر عقر” من سكان مخيم اليرموك والمهجر إلى مخيم جنديرس إثر إصابته بنوبة قلبية أدت إلى وفاته على الفور، علماً أن العقر ثاني لاجئ فلسطيني يقضي جراء إصابته بأزمة قلبية خلال 48 ساعة الماضية بعد “مهند سخنيني” الذي قضى يوم 15 أيار – مايو الجاري في مخيم دير بلوط الذي أقيم بالقرب من منطقة جنديرس التابعة لعفرين شمالي سوريا إثر إصابته بسكتة قلبية.
ويواصل جيش النظام السوري، منذ 29 يوماً على التوالي، قصفه الجوي والبري العنيف على مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين وحي الحجر الأسود والتضامن، في عملية عسكرية تهدف طرد مسلحي تنظيم داعش من جنوبي العاصمة دمشق.
ووفقاً لمراسل مجموعة العمل أن جنوب دمشق يشهد معارك عنيفة بين عناصر النظام السوري وتنظيم داعش على كافة المحاور القتالية، ما تسبب بوقوع خسائر بشرية كبيرة في صفوف الطرفين وسقوط عشرات الجرحى.
من جانبها استطاعت قوات النظم السوري التقدم على عدة محاور، حيث أحكمت سيطرتها على عدد من كتل الأبنية من ضمنها (مدرسة الأونروا) و(مكتب العمل الشعبي) جنوب غرب مخيم اليرموك و(مركز التطوير التربوي)، وشارع الثلاثين والقدس ومنطقة مبنى الخالصة.
وفي ذات السياق تهدد الأزمات الإنسانية حياة المدنيين المتبقين في مخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وذلك بسبب غياب فرق الإسعاف والدفاع المدني عن المخيم بشكل كامل في ظل استمرار القصف الجوي والمدفعي العنيف الذي يستهدف المخيم منذ الـ 19 من شهر إبريل – نيسان الماضي، والذي أدى إلى دمار هائل في معظم أحياء المخيم.
وبحسب الناشطين فإن العديد من الضحايا قضوا بسبب غياب أدنى خدمات الإسعاف والإغاثة، فيما لا يزال مصير العشرات مجهولاً بسبب احتجاز العديد من العائلات تحت الركام في أقبية الأبنية المنهارة، حيث لا تتوفر أية إمكانيات لإنقاذهم بسبب غياب فرق الدفاع المدني.
إلى ذلك ناشد أهالي المخيم مؤسسات الهلال الأحمر الفلسطيني والسورية ومنظمة الصليب الأحمر الدولي ووكالة الأونروا بالعمل الفوري والعاجل لتأمين فرق إسعاف ودفاع مدني لإنقاذ حياة المدنيين داخل المخيم.
وبالانتقال إلى الجنوب السوري، حيث تعيش المئات من العائلات الفلسطينية القاطنة في بلدة ومخيم جلين الواقع بمنطقة حوض اليرموك بريف درعا الغربي أوضاعاً إنسانية وأمنية صعبة، وسط حالة من القلق والاضطراب الكبيرين نتيجة استمرار الاشتباكات والقصف المتبادل بين جيش خالد بن الوليد التابع لتنظم داعش، وقوات المعارضة السورية المسلحة.
من جانبه قال مراسل مجموعة العمل إن فصائل المعارضة تمكنت اليوم الأربعاء من تدمير تركس لتنظيم داعش بصاروخ مضاد للدروع على جبهة مساكن جلين في ريف درعا الغربي ضمن الاستعداد لعمل عسكري ضخم ضدهم في سبيل استعادة المناطق التي يسطرون عليها.
أما من الجانب المعيشي يشتكي سكان مخيم جلين من ظروف معيشية قاسية نتيجة شح المساعدات الإغاثية وعدم توفر مورد مالي وانتشار البطالة بينهم جراء استمرار الصراع الدامي في سورية.
يقع مخيم جلين شمال غرب مركز مدينة درعا 25 كم يقطنه حوالي 5 آلاف عائلة معظمهم من منطقة شمال فلسطين (الدواره – الصالحية – العبيسية – السبارجه – المواسه – وبعض العائلات من الضفة وغزة).
وفي موضوع مختلف، أقبل شهر رمضان الكريم على اللاجئين الفلسطينيين وهم يعانون حالة كبيرة من التشتت والتفرق بسبب الحرب الدائرة في سورية، حيث تفرقوا ما بين المدن السورية والمخيمات الحدودية في الشمال السوري وما بين قارات العالم بجميع بلدانها الأوروبية والآسيوية والإفريقية، مما وضعها أمام تحديات اقتصادية وقانونية ونفسية كبيرة حيث يتوزع معظم أفراد العائلة الواحدة بين سورية وتركيا ولبنان والأردن وبلدان أوروبا.
حيث تتركز معاناة اللاجئين في المخيمات التي أقيمت مؤخراً في الشمال السوري حيث لا تتواجد الرعاية الطبية أو الخدمات الأساسية، وسط صعوبة بالانتقال، يشاطرها معاناة اللاجئين المحاصرين داخل مخيم اليرموك تحت القصف وإرهاب “داعش”.
وحالات أخرى انفصل رب الأسرة عن عائلته إما لسفر بحثاً عن مكان آمن لعائلته أو لحصار منعه من الخروج من مخيمه للالتحاق بعائلته، مما ضاعف من المتطلبات الاقتصادية للعائلة، إضافة إلى أن العديد من الدول تطلب ولي أمر الأطفال لإنجاز بعض المعاملات المتعلقة بهم.
وضاعف ذلك التشتت إحجام معظم السفارات على منح اللاجئين الفلسطينيين السوريين لتأشيرات دخول إلى أراضيها، الأمر الذي حرم العديد من اللاجئين من الالتقاء بأمهاتهم وآباءهم وأطفالهم خصوصاً المتواجدين في أوروبا ولبنان وتركيا.
يضاف إلى ذلك صعوبة التقاء العوائل التي توزعت بين لبنان وتركيا ومصر، حيث توقفت تلك سفارات البلدين عن منح التأشيرات للاجئين الفلسطينيين السوريين منذ أكثر من ثلاث سنوات الأمر الذي حرمهم هم أيضاً من اللقاء بأقرابهم.
وكذلك الحال بالنسبة للعائلات التي تشتت ما بين سوريا وباقي بلدان العالم حيث يخشى معظم اللاجئين الذين اضطروا من لمغادرة سورية من العودة إليها خشية الاعتقال، خصوصاً الشباب منهم.
يذكر أن حوالي ثلث اللاجئين الفلسطينيين السوريين كانوا قد اضطروا لمغادرة سورية خوفاً من القصف والاعتقال الذي طال المئات منهم.
لجان عمل أهلي
وزعت هيئة فلسطينيي سوريا للإغاثة والتنمية بالتعاون مع جمعية خير أمة ومؤسسة عطاء عدد من السلات الغذائية على أهالي جنوب دمشق ومخيم اليرموك المهجرين إلى الشمال السوري والقاطنين في مخيم إعزاز بريف حلب الشمالي.
يذكر أن اللاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري لا يتلقون أي مساعدات من الأونروا وذلك بسبب غيابها عن جميع أماكن سيطرة المعارضة السورية، يضاف إلى ذلك تجاهل مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية للنداءات المتكررة للاجئين الفلسطينيين في الشمال السوري التي يطالبون فيها منظمة التحرير الفلسطينية ووكالة الأونروا بالقيام بواجباتهم تجاههم.
وكان مئات الفلسطينيين من أهالي مخيم اليرموك الذين نزحوا إلى بلدات جنوب دمشق، اضطروا لتسجيل أسمائهم ضمن قوائم الذين يريدون الخروج إلى الشمال السوري خوفاً من الاعتقال، وذلك بعد الاتفاق الذي وقعته فصائل المعارضة السورية مع قوات النظام القاضي بإخراجهم مع عوائلهم إلى الشمال السوري.
فلسطينيو سورية احصاءات وأرقام حتى 17 أيار – مايو 2018
(3749) حصيلة الضحايا الفلسطينيين الذين تمكنت مجموعة العمل من توثيقهم بينهم (465) امرأة.
(1674) معتقلاً فلسطينياً في أفرع الأمن والمخابرات التابعة للنظام السوري بينهم (106) إناث.
حصار الجيش النظامي ومجموعات الجبهة الشعبية – القيادة العامة على مخيّم اليرموك يدخل يومه (1763) على التوالي.
(206) لاجئ ولاجئة فلسطينية قضوا نتيجة نقص التغذية والرعاية الطبية بسبب الحصار غالبيتهم في مخيّم اليرموك.
انقطاع المياه عن مخيّم درعا مستمر منذ أكثر (1498) يوماً وعن مخيّم اليرموك منذ (1347) يوماً.
يخضع مخيم حندرات لسيطرة الجيش النظامي منذ أكثر من (594) يوماً، ودمار أكثر من 80% من مبانيه تدميراً كاملاً وجزئي.
حوالي (85) ألف لاجئ فلسطيني سوري وصلوا إلى أوروبا حتى نهاية 2016، في حين يقدر عدد اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بحوالي (31) ألف، وفي الأردن (17) ألف، وفي مصر (6) آلاف، وفي تركيا (8) آلاف، وفي غزة ألف فلسطينيي سوري.
لتحميل التقرير إضغط هنا




